عودة نشطة للفنان «طلعت زكريا» بعد خروجه مُعافى من المحنة المرضية التي ألمّت به أخيرًا، حيث استأنف نشاطه الفني بالعودة إلى المسرح بعمل من زمن فائت، هو «فتافيت السكر»، الذي يؤدي فيه الشخصية التي أداها الفنان «عبدالفتاح القصري» في الفيلم الأصلي، الذي كان عنوانه «سكر هانم».

كما عاد زكريا أيضًا للدراما التليفزيونية، بتصوير مسلسل الست كوم «حامد قلبه جامد»، وتشاركه في المسلسل ابنته، أميمة؛ ليبدأ بعدها مباشرة تصوير فيلمه الجديد «سعيد حركات». حول هذه العودة، واستعداده لتقديم برنامج تليفزيوني بعنوان «سمير بونديرة»، ومحنته السابقة مع المرض، كان لنا معه هذا الحوار...بداية عن موافقته للعمل في مسلسل الست كوم يقول : كنت ضد مسلسلات «الست كوم»، و«الميني كوم»، لكني عندما قرأت سيناريو مسلسل «حامد قلبه جامد» أعجبني، وأضحكني حتى الحلقة رقم 25، وفوجئت في آخر الحلقات مضمونًا دينيًا.

حيث ابتكر المؤلف أسلوبًا جديدًا لتوصيل المعلومة الدينية للجمهور، أما عن السيناريوهات، فلا يتوقف عرض السيناريوهات عليَّ، لكني أميل إلى الكوميديا «اللايت».

و أُجسد شخصية «حامد»، شاب يخاف من كل شيء على مدار الـ 30 حلقة، فهو يخاف من الشرطة، الحيوانات، الظلام، الحشرات، اللون الأحمر، لكنه في النهاية وبعد محاولات مستميتة من الطبيبة النفسية، التي تجسد دورها الفنانة «نشوى مصطفى»، علم أن الله هو القادر على كل شيء؛ حيث يقابل «حامد» في نهاية المسلسل شيخًا تقيًا، يعرف منه تفاصيل أكثر عن دينه؛ لتكون رسالة المسلسل في النهاية، قوله تعالى «ألا بذكر الله تطمئن القلوب».

ويرى بان الجمهور من حقه أن يشاهد الممثل الذي يحبه في منزله، فالذين يبعدون أنفسهم عن التليفزيون يخسرون الكثير، وهذا ما حدث مع نجوم كثيرين تربعوا على عرش السينما، وحينما تقدموا في العمر، لم ترحب بهم جماهير التليفزيون، وهو يؤمن بأن الفنان لا بد أن يذهب إلى المشاهد في بيته، على الأقل مرة شهريًا، من خلال التليفزيون.

ولانه يعشق تلقائية شعبان عبد الرحيم رحب به في المسلسل فهو يتميز بأشياء كثيرة يفتقدها العديد من الفنانين، ومنها الالتزام بالمواعيد، بالإضافة إلى أنه فطري، ويحب الجمهور.

ويتمنى لأول مرة ألا يذاع المسلسل في رمضان؛ لأنه يحب أن يحظى بنسبة مشاهدة عالية في أول مرة، وليس في مرات العرض المتكررة، كما يحب أن يبتعد عن الصراع الكبير، والزحمة التي تشوش على الكثير من الأعمال الجيدة، وهذه طبيعة العرض الرمضاني.

وحول مشاركة ابنته معه في المسلسل يقول: لو لم تكن ابنتي لديها موهبة، لما سمحت لها بدخول الوسط الفني، لكنها تهوى التمثيل منذ فترة طويلة، إلا أن الفكرة كانت مؤجلة، وحينما وجدت أنه قد آن الأوان لتقدم أدوارًا تناسب عمرها، وافقت على الفور أن تقوم بدور شقيقتي في مسلسل «حامد قلبه جامد».

و فضلت أن تبدأ حياتها معي لأول مرة؛ حتى لا تصطدم بالوسط الفني؛ لأنه صعب للغاية، وبه العديد من المشاكل، وأردت أن تكون تحت عيني، وللعلم فإن أول عمل لها كان فيلم «سعيد حركات»، لكن بسبب تأجيله قررت إرجاء مشروع التحاقها بالفن، حتى عرض عليّ منتج المسلسل أن أستعين بها للقيام بدور صغير في عدة مشاهد، فعرضت عليها الأمر، فوافقت.

ويضيف : لقد انبهرت بأدائها الرائع، فلم أكن أتوقع أن تكون واثقة من نفسها بهذا الشكل، وأعتقد أنها ستقلب موازين السينما المصرية بعد أن يشاهدها النقاد، وصناع الدراما، والسينما بعد عرض المسلسل، وأتنبأ لها بمستقبل مشرق في مجال التمثيل.

ويوضح انه قام بسحب فيلم «سعيد حركات» من جهاز السينما؛ لأنه كان يريد أن يُجري تعديلات جوهرية على السيناريو، وعمل فيلم جديد يُطلق عليه الاسم نفسه، فرفض؛لأنه مؤمن بهذا الفيلم، كما أنه ليس من حق جهاز السينما تعديل السيناريو، فهذا الأمر من اختصاص الجهات الرقابية فقط.

ويرفض الدخول في مهاترات مع «ممدوح الليثي»؛ حول الفيلم لانه حصل على شهادتي تقدير من الناقد «رفيق الصبّان»، ومن السيناريست «هيثم جمال»، الذي وصف الفيلم بأنه متميز، و يقول وللعلم فإن «الليثي» كان متحمسًا للفيلم في البداية، ولا أعلم سببًا للانقلاب الحاد من جهته على الفيلم بهذا الشكل.

وعن المبرر الذي جعل الليثي يرفض السيناريو على الرغم من موافقته في البداية يقول : أعتقد أن الحكومة تحب الخسارة؛ لأن جهاز السينما جهة حكومية، وهذا الجهاز لا يحب سوى أفلام المهرجانات، أما الأفلام الكوميدية، فلا يفضل أن يقوم بإنتاجها، على الرغم من الإيرادات العالية التي يحققها، وهذا ما حدث مع فيلم «اللمبي»، حينما ذهب به الفنان «محمد سعد» إلى جهاز السينما؛ لإنتاج الفيلم، لكن الجهاز رفض، وقد حقق هذا الفيلم إيرادات لم يتوقعها أحد.

ويشير الي انه وافق على إجراء تعديلات في السيناريو في البداية حتى يرى التعديلات التي سيدخلها «عاطف بشاي»، لكنه وجده أنه قام بتغيير السيناريو الأصلي، وعمل سيناريو جديد. وهو سبب الرفض الكامل ويرى أن العودة إلى السيناريو الأصلي، هو الأفضل على الإطلاق، ويحمد الله أنه كان محتفظًا بنسخته الأصلية.

والفيلم حاليًا يحظى بثقة وموافقة شركة «أوسكار»؛ حيث تقابل أكثر من مرة مع المنتج «وائل عبدالله»، وشقيقه «لؤي»، وقد وافقا على إنتاجه، وقد أعاقهما منذ البداية انشغالهم بفيلم آخر، على الرغم من أن «أوسكار» هي جهة الإنتاج الأولى للفيلم، لكنه يعترف بتسرعه حين سحب الفيلم منها، وندم على عرضه على جهاز السينما.

ويقول ان التأليف جزء بسيط من حياته، أما التمثيل فهو كل حياته، لكنه لن يهتم بمجال على حساب آخر،و قرر أن يعطي التمثيل حقه، لكنه لن يتراجع عن فكرة التأليف حاليا وعن فيلم حارس الريس يوضح :

وبعد عرض فيلم «طباخ الرئيس» فاجأتني الأزمة الصحية، و فوجئت باتصال من الرئيس «مبارك»؛ ليطمئن على صحتي، وهنأني على نجاح فيلم «طباخ الرئيس»، الذي حظي بإعجابه الشديد، ومن وقتها تراودني فكرة عمل فيلم آخر بعنوان «حارس الريس».

وبالفعل عرضت الفكرة على الكاتب «يوسف معاطي»، الذي أعجب هو الآخر به، ويعكف حاليًا على كتابة الفيلم بشكل كوميدي، يشرح خلاله عددًا كبيرًا من المشاكل التي يعاني منها الشعب المصري، مثل: إخفاء أسطوانات البوتاجاز، مشكلات السولار، الزحام، ارتفاع أسعار اللحوم، وغيرها من المشاكل التي أقوم بتوصيلها للرئيس، من خلال وجودي معه باستمرار، خاصة في رحلات السفر.

القاهرة - دار الإعلام العربية