عندما يتوارد إلى الذهن اسم حليمة بولند، التي أصبحت من الإعلاميات اللاتي وضعن لأنفسهن بصمة خاصة بهن على الساحة الإعلامية، نتذكر مدى الجدل الذي يثار حولها يومياً على صفحات الجرائد والمجلات.
وأيضاً من خلال شاشة التلفزيون، حيث باتت محط جدل وخصوصاً في الخليج العربي، (الحواس الخمس) التقاها لتجيب لنا عن أسباب هذا الجدل، وما أثير حولها من شائعات الطلاق من زوجها وما أهم مشروعاتها الحالية والمستقبلية. بداية لماذا هذا الجدل حولك دائماً، هل لأنك من الإعلاميات المتميزات، أو كونك امرأة لا حدود لطموحها؟- إذا كنت أصبحت مثيرة للجدال؛ فالسبب الأول ان برامجي وفوازيري قد حركت المياه الراكدة، ولفتت انتباه النقاد والصحافة، وبسببها كتبت المقالات المؤيدة والمعارضة، لكن الجمهور حكم، وقال كلمته حين اعتبرني من أفضل المذيعات، وفي استفتاءات أخرى من أجمل المذيعات، وأؤكد ان طموحي كبير، وأسعى إلى تقديم الأعمال الجيدة والكثيرة، لأرضي الجمهور لأن هذه المهمة صعبة للغاية.
في محفظتك الإعلامية الكثير من الألقاب التي يطلقها عليك الجمهور والنقاد وأحياناً الصحافة؛ فهل كان من الممكن أن ترفضي واحداً من هذه الألقاب وتجيريه إلى غيرك من الفنانات أو الإعلاميات ولمن؟
من المستحيل أن أرفض لقباً، لأنه يكون عبارة عن تقدير معنوي، من أشخاص يحبونك أو ناس صوتوا لك عبر المواقع والمجلات تعبيراً منهم على دعمك الدائم في مجال الفن والإعلام؛ فأنا أقبل اللقب احتراماً للجمهور والجهات المكرّمة لي، وطالما انه خاص بي فبالطبع لن أجيره لأحد.
من قّدّر ألقاب حليمة بولند وأثنى عليها؟
الذين قدموا لي التهنئة أكثر بكثير ممن أغاظهم ذلك، وصدقني اللقب يحملني مسؤولية قبل ان يشرفني، لأنني بعد اللحظة التي أتلقى فيها تكريمي أبدأ بالتفكير بالخطوة المقبلة. وهناك مئات الرسائل تصل إلى هاتفي كي يقولون لي كلمة مبروك، وهم بذلك يعرفون مدى التعب الذي أبذله كي أقدم أفضل البرامج. والجمهور حين لقبني ب(سندريللا الخليج) أثار حفيظة الحساد، لذا أخاف على كل لقب يمنح لي ان يتعرض لنقد.
تفاعل الناس مع حليمة تعتبرينه آخر المطاف والنجاح، أم تخططين إلى أبعد من ذلك؟
على العكس تماماً كلما تفاعلوا معي أشعر أنني أكثر قرباً منهم، لا بل أتلقى الكثير من الاقتراحات من نادي المعجبين الذي يطرحون أفكاراً خاصة يعتقدون بأنها مناسبة لي. وأنا مؤمنة ان النجاح يولد النجاح والطاقة على العمل الدؤوب، لذا أحياناً أصل الليل بالنهار كي أؤدي واجباً أو مهمة، وقد حدث لي ذلك منذ أسبوعين تقريباً حين انتقلت من بلد إلى آخر دون توقف.
أكثر الشائعات التي طالتك هي في علاقتك الزوجية والأسرية، لماذا كان هذا التكتّم في ظهور زوجك عبدالسلام الخبيزي علناً معك في المناسبات أو على الأقل نشر صورة تجمعكما تسكت ألسنة الشائعات إلى الأبد؟
زوجي بعيد عن الوسط الإعلامي والفني، فهو يرى ان الأفضل عدم ظهوره خصوصاً ان واحداً من العائلة تسلط عليه الأضواء ليل نهار ومع ذلك انطلقت الشائعات فإذا كان الاثنان معرّضين للأضواء، فلابد ان تزداد الضغوط كثيراً على الطرفين. وكنت قد طلبت منه مراراً الظهور على الشاشة أو في المجلات لنفي كل الشائعات لكنه كان يرفض دائماً.
هل كانت إطلالة زوجك في برنامج (آخر من يعلم) عن قصد لدحض شائعات الطلاق؟
فريق الإعداد في برنامج (آخر من يعلم) كان متابعاً للشائعات القوية التي انتشرت على الهواتف الخليوية في الكويت، وفي الجرائد حول طلاقي، وراح البعض لتأكيد الموضوع بالكامل؛ فارتأوا ان يكلموا زوجي كي يشارك وبالفعل فوجئت بقراره في المشاركة، لأنه لم يكن موافقاً أبداً على هذه الفكرة، وبما انها تمت فقد نفت بالفعل كل شائعات الطلاق.
في مجال العمل هل يمكن القول إن زوجك (آخر من يعلم) بقراراتك واختياراتك؟
أبداً على العكس هو مستشاري الأول وقد تفاجأ إن قلت لك إنه يعلق على كل شاردة وواردة وهو ناقد قاس، لا يسايرني أبداً لأنه يخاف على مصلحتي المهنية والشخصية، وهو شريكي في النجاح.
(فوازير حليمة) جسّدت فيها شخصيات فنية وتمثيلية عوّضتك عن الأدوار التمثيلية التي عرضت عليك، هل هذا صحيح؟
- الفوازير كانت بالنسبة لي حلم، وتحققّ أكثر من أي شيء آخر، هي الحلم المهني بالنسبة لي، وقد عرضت على 15 محطة فضائية عربية في مصر والخليج ولبنان أرضياً وفضائياً بسبب الطلب عليها، وقد قدّمتها إهداءً لجمهوري، لكن بعد الطلبات التي تلقتها المحطات العربية لاحظت أنهم يطلبونها مني للعرض.
والشخصيات الكثيرة التي مثلتها هي لنساء لعبن دوراً حيوياً في الحياة السياسية والفنية والثقافية مثل انديرا غاندي وصباح وفيروز وجاكلين كنيدي ومريم الغضبان وسعاد حسني وسعدت أيضاً بتقليد أهم الممثلات المصريات في فوازير (مسلسلات حليمة)، لكن بالنسبة لي لا أفكر في موضوع التمثيل أبداً على الرغم من العروض التي طرحت علي من مصر مع أهم الأسماء.
مجال الإعلانات كان جديد حليمة بولند، ماذا تقولين عن هذه التجربة، وما هو جديدك فيها، خصوصاً أن إعلاميات وفنانات سبقنك إليها؟
طبعاً أفخر أن أهم الشركات مثل (ميتسوبيشي) قد اتخذت صورتي الإعلانية لحملاتها الدعائية، وكذلك عدسات توتي وعطور عبدالخالق سعيد، لأن ذلك يدل على مدى النجومية التي أتمتع بها.
لو فرضنا وسنحت لك الفرصة أن تصبحي وزيرة؛ فما هي الوزارة التي ستختارينها، وماذا ستحققين فيها؟
أفضل ان أكون وزيرة الخارجية، خصوصاً بعدما منحت لقب سفيرة الإعلام الكويتي، لأنني أمثل بلدي خارج الكويت، وأكون الوجه الحضاري، له فيمكن أن أسخر نجاحي في خدمة بلدي الكويت بمجال الخارجية. وأسعى إلى ان أترك بصمة في تاريخ بلدي ليزدهر أكثر.
من يتعامل معك يشعر بأنك مغرورة، أم هذا ثقة في النفس؟
- أبداً ليس غروراً ولكنني أحب التحدي والتجربة لذا اقتحم دائماً عالماً قد لا يجرؤ الآخرون على اقتحامه مثل الفوازير، وبالفعل كنت أول خليجية تقدم مثل هذا المشروع الذي يعتبر غريباً عن الخليج ككل.
أين تحظى حليمة بولند بالفرص والتقدير أكثر؛ في بلدها الكويت أم خارجه؟
- أعترف ان بلدي يقدرني كثيراً سواء من الدولة والشعب، وأنا أدرك تماماً مدى محبة الناس لي حين أقابلهم والتكريمات التي حصلت عليها كانت النسبة الأكبر منها في الكويت.
ماذا تقولين للفتاة الكويتية والخليجية عموماً التي ترغب في الانطلاق إلى عالم الأعمال والفن؟
أشجعها كثيراً وكنت في فترات الانتخابات دعمت نظام الكوتا كي نضمن دخول النساء إلى البرلمان النيابي، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بالأعمال والبيزنس والفن، وأنا في رأيي أنهن قطعن مسافات مهمة وبرزن في مجال الأعمال، وأنا مع كل تطلعات المرأة الخليجية.
ما رأيك في مذيعات الخليج، وكيف تنظرين إلى منافستك معهن؟
صراحة تخطت شهرتي الخليج، لذا أرى أن المنافسة مع مذيعات العالم العربي كله بغض النظر على الخليج فقط، ولكن أؤكد انه تربطني علاقات جيدة مع الجميع، وكلهن أصدقائي مثل نيشان ديرهاروتينان ووفاء الكيلاني وأميرة الفضل.
ما هي حقيقة تقديم برنامج على قناة مصرية؟
تلقيت عروضاً عدة لتقديم برامج في قنوات مصرية، لكن لم أبدي الموافقة النهائية، وحالياً أدرس فكرة جديدة لبرنامج سيعرض في شهر رمضان المبارك، وهو من النوع الكوميدي يستضيف عدداً من الممثلين المشاهير في مصر والعالم العربي، وآمل ان يرضي الجمهور في حال لو نفذ بشكل نهائي.
هل سنراك على شاشة إم بي سي العام المقبل؟
سيكون هناك جزء ثانٍ من (مسلسلات حليمة)، الذي حققّ نجاحاً كبيراً خلال شهر رمضان الفائت، وسجّل نسبة مشاهدة عالية فاقت توقعّات المحطة.
دبي - فهمي عبدالعزيز

