«أفضل أن أبقى في بيتي على أن أظهر بطريقة لا تظهر تاريخي وعلاقتي مع الجمهور الذي أسسته على مدار ثلاثين عاما وأكثر، والذي يعرف من هو محمد الحلو وحريص على أن يستمع إلى أغانيه» بهذه الكلمات علق الفنان المصري الكبير محمد الحلو في حديثه إلينا.

وهو يحكي بحسرة عن تراجع فظيع تعاني منه الأغنية العربية وتراجع الذواقين في الفن الأصيل، أمام تمدد إعلامي عربي غير مقبول وغير معقول تجاه ترويج الأغاني الرديئة وكأن في هذا العصر ترويج للرداءة، وهذا ما يحتاج إلى جهود إعلامية وإبداعية جديدة من أجل محاربة هذه الظواهر التي تدعو للألم .وكشف الحلو في حديثه مع الحواس الخمس أنه بصدد جولة يقوم بها بتكليف من وزارة الثقافة المصرية في كل المحافظات المصرية من أجل تحقيق رصد للأصوات الموجودة في الساحة المصرية وبهذا سيكون بإمكان المواهب المتميزة أن تحقق حضورا طيبا لها على الساحة واصفا هذه الخطوة بأنها واحدة من الخطوات في طريق محاربة حالة الفساد في الأغنية العربية .

وأكد الحلو أن هناك إمكانات هامة وكبيرة وضعت من أجل هذا المشروع الفني الذي قد يعيد للأذهان زمن الكبار من خلال إطلاق المجال أمام أصوات مدفونه لم تستطيع أن تظهر للعيان مشيدا بهذه الخطوة.

وبأنها ستكون المشروع المقبل له على مدار العام الجاري كاملا وواعدا بمفاجآت من العيار الثقيل فيها مشيرا أن في مصر إمكانات ومواهب كثيرة لم يكتب لها الحظ أن تظهر للعيان وأن الجميع مدعو للمشاركة في تظاهرة الفن الراقي الأصيل .

ولفت الحلو أن هذه الخطوة لا علاقة لها بحال من الأحوال ببرامج الهواة معترضا بالأساس على برامج الهواة التي صارت ميدانا للعب بأعصاب ومواهب الشباب المتميزين والذين لا يبقى احد منهم في الميدان نتيجة التصويت .

وعلى خلفية مشاركته في أوبريت يا أمة العرب الذي استضاف عددا من نجوم الأغنية العربية وقدم على هامش القمة العربية لصالح التلفزيون الليبي أكد الحلو ان هذا الأوبريت هو شكل من أشكال الحنين للماضي وللعلاقات العربية العربية التي كانت مقياسا حيويا لعلاقة العرب وتطورهم الإنساني والاجتماعي والسياسي وأكثر من ذلك منبها ان هذه الأعمال تسعد آذان المستمعين العرب الذين يجدون فيها ما يجعلهم يعتقدون بالوحدة العربية.

مؤكدا أن الموسيقا استطاعت ان تحقق ما عجزت السياسات العربية عن تحقيقه مشيرا أن صوت أم كلثوم كان وما زال العامل العربي الوحيد الذي قاد إلى وحدة العرب في القرن الحديث فمن خللا أغنياتها التي وصلت إلى كل أنحاء العالم العربي.

ومن بين الفنانين أطل سفير النوايا الحسنة النجم حسين الجسمي في هذا الأوبريت وقد وصف الحلو صوت الجسمي بأنه صوت استثنائي ومتميز وقد أتقن الجسمي اختيار ألحان وكلمات قربته وقربت صوته من العالم العربي منبها أن صوته من الأصوات العربية الأصيلة .

لحلو يشدو على أنغام موسيقى التيترات

أكد الفنان المصري القدير محمد الحلو أن الفترة المقبلة قد تشهد عودته لغناء تترات المسلسلات التلفزيونية التي سبق وانتشر نجمه فيها وعرف صوته كأحد أبرز الأصوات التي قامت بهذا بين مختلف الفنانين المصريين منبها أن ليالي الحليمة واحدة من أبرز التيترات التي قدمها من بين ما غنى بالإضافة إلى زيزينيا وكلاهما من تأليف الكاتب المبدع أسامة أنور عكاشة وأكد الحلو أنه وعلي الحجار يقفان على نفس النسق في هذا الأمر.

وغنى الحلو عشرات المسلسلات منها «ليالي الحلمية» و «زيزينيا» و«المرسى والبحار» وقمر 14 ورمانة الميزان بخلاف عشرات المسلسلات الإذاعية الأخرى التي كرست صوته بطلا في الأعمال التي قدمها بصوته .

وقال الحلو إنه في العام الماضي كان منزعجا بعض الشيء من بعض التصرفات والتردي العام الذي لم يستطع السكوت عنه ، لذا فضل الابتعاد والوقوف كمتفرج نتيجة ممارسات خاطئة قادته الى التوقف بعض الوقت ولكنه الآن قد يشارك في بعض الأعمال نتيجة دعوته لغناء تترات بعض الأعمال الدرامية للموسم الرمضاني المقبل .

وعلى الرغم من عدم اعتراف الحلو بالوراثة في الفن وأنها قد لا تنتج فنانين كبارا أو أجيالا جديدة تشبه الأصل أشار إلى أن ولده آدم سيكون مفاجأة هامة في الوسط الفني نظرا لما يتمتع به من صوت وحس نقدي موسيقي بامتياز بالإضافة الى براعته في العزف وفهم أبعاد الموسيقا العربية وإجادة التلحين .

وأكد الحلو أن آدم أظهر عن موهبته لوحده وكان جديرا بالتشجيع كما يفعل أي أب دون تدخل مباشر منه وعندما أحس أن موهبته تحتمل التدخل منه فعلها وها هو اليوم يقف إلى جانب والده يتشاركان بالإبداع والعطاء والحب

دبي - جمال آدم