جورج الراسي مطرب لبناني تعدى عمره، فنان يتغنى بنغم (اليوسف) بحكم الطبقة الصوتية المتشابهة بينه وبين سلطان الطرب جورج وسوف.. مطرب يعشق التحديات، ويرفض الاحتكار ولو تطلب الأمر تأجيل إنتاج أعماله سنوات طوال، وهو الأمر الذي جعله مقلاًّ في إنتاج ألبوماته بحكم أنه ينتج بنفسه ولا يعتمد على شركات الإنتاج .

يقول الراسي بنبرة لا تخلو من التحديات والاعتداد بالنفس: انه لن يضع موهبته وفنه، وحب جمهوره تحت مقصلة شركات الإنتاج التي تفرض شروطا لا تتماشي مع فكره ولا ما يريد أن يقدمه من فن الى جمهوره الذواق.وهو تحد يخوضه ودفع ثمنه قلة إنتاج، لكنه لن يتراجع عن هذا الأمر، ولن يرضخ إلى سياسة لي الذراع وإملاء الشروط التي تؤدي إلى احتكار موهبة الفنان وتحديد مداره الفني وفق ما تشتهي شركات الإنتاج الفني التي يهم معظمها الربح فقط.وهي أشبه بتجمعات المافيا يعمل بعضها للحيلولة دون وصول الفنان إلى الشركات التي يمكن أن تخدم الفن وترتقي بموهبة المبدعين، وهي كثيرة، لكن يصعب الوصول إليها في ظل هيمنة (مافيا الإنتاج الفني).

ويعتبر الراسي دبي وطنه الثاني وبوابته نحو الانتشار الخليجي، فهو يتعاطى مع الفن والتجارة، حيث يعمل بجانب المشاريع الفنية في المقاولات وتجارة العقارات، وهو الأمر الذي جعل إقامته في دبي بنسبة 60% .

ويعتبرها ملتقى الحضارات وتجمعا عالميا لرجال الأعمال ونجوم الفن والمشاهير، ودبي - على حد تعبيره - غنية عن التعريف، ويعتبر شهادته فيها مجروحة.

وبتعابير مشابهة يتحدث عن القاهرة، ويعتبرها وجهة فنية لابد لأي فنان عربي المرور عبرها، وهي معقل فني يدعم الفنان لاسيما في مجال السينما، ما دعاه الى التوجه إليها أخيرا بغرض المشاركة في فيلم سينمائي وهي فكرة قيد الدراسة.

ولا يتخوف الراسي من اقتحام عالم السينما طالما لديه الموهبة والطموح لتقديم ما يفيد، وهي تجربة سيخوضها ولو وفق فيها ستكون بداية انطلاقة سينمائية قوية .

وحول اختيار أعماله وأغنياته طوال مسيرته يقول الراسي: انه لا يتعامل بانتقائية، سواء مع الشعراء أو الملحنين أو الفعاليات الموسيقية الأخرى.

و يرى أن العمل الناجح يفرض نفسه، فهو تعامل مع طوني كرم والموزع نيكولا شلبي ويعتز بتعامله مع سعيد الماروق وفادي حداد، ويضيف : بدايتي كانت مع كاسيت «سهر الليل» و«حكاية».

ثم كان «جاي تعتذر» الذي تعاملت فيه مع سعيد الماروق في ألمانيا. وأطلقت ألبوم «ولا يمكن» الذي صور مع كميل طانيوس وفادي حداد، أما ألبوم «إنت الحب» كلمات طوني أبي كرم وألحانه فنقلني من مكان إلى آخر، صورت منه أغنية «الحب المجنون» مع كميل طانيوس.

الراسي يسعى الى مزيد من الشمولية في تعاملاته، وسيفاجئ جمهوره قريبا بدويتو خليجي، ويثمن تجربته مع أغاني الروك، وهو استايل جديد على الأغنية العربية يعمل على تطويره بما يتناسب مع كلماتها وموسيقاها الشرقية وبلونية الروك الغربية.

وعن تفضيله للجولات الغنائية حول العواصم العربية والغربية وأنها أصبحت البديل له من إنتاج ألبومات غنائية وتواصله مع وسائل الإعلام يقول الراسي: إن الجولات الفنية حول العواصم تقربك من جمهورك وتعرفك بهم عن قرب، لكنها ليست البديل عن التواصل مع وسائل الإعلام.

وهو يبتعد عن وسائل الإعلام عندما لا يكون لديه جديد يتحدث عنه بحكم انه مقل في الإنتاج لعدم ارتباطه بشركة إنتاج معينة، وهو الأمر الذي ينعكس سلبا على تواصله مع كافة وسائل الإعلام لأنه يرفض الظهور الإعلامي لغير حاجة وتقديم ما لا يفيد المتلقي .

ويرفض الراسي تهمة أنه يقلد سلطان الطرب جورج وسوف، وكل ما في الأمر ان هناك تشابها بين طبقات الصوتين، وهو أمر يفاخر به، لكنه بعيد كل البعد عن التقليد، لاسيما وأنه يغني منذ 15 عاما، فلا يعقل طوال هذه الفترة أن يظل يردد اغاني جورج وسوف .

وعن إعجابه بهيفاء وهبي يقول الراسي: إن هيفاء تجسد الصورة الاستعراضية ولوحة فنية رائعة، وليس صوتا غنائيا .. الراسي يطرب لحسين الجسمي وملحم بركات ، معتبرا الجسمي صوتا وإحساسا دافئا يعبر بتلقائية ، في ما يعد ملحم بركات نبعا موسيقيا فياضا .

الراسي يعتز بصداقاته لشقيقتيه نادين وساندرين، ونجاحهما يشرّفه، ولا يوجد تنافس ولا مشاكل بينهم، والمشكلة التي حدثت من قبل بينه وشقيقته نادين كانت سحابة صيف عابرة، وتدخلت الإعلامية نضال الأحمدي وحسمت الخلاف.

ونجاح أي من شقيقاته يعتبره نجاحا وتفوقا له، وهما يفاخران بنجاحه. أخيرا يحرص الراسي ان يكون الفن وقضاياه خارج العائلة.

دبي - عماد الدين إبراهيم