لا يستطيع هذا العصر المتعمد تغييب كل شيء، أن ينحي الأصالة جانبا، فهي التي يجب أن تظل حاضرة، ولو في ركن واحد من أركان المنزل؛ لكي يرتاح فيه بعض الوقت هواة الذوق الراقي.

هذه الراحة نجدها في صالون كلاسيكي من طرازات (الاستيل)، التي تخصص في إبداعها، مهندس الديكور «أحمد فتوح»، الذي يؤكد أن المنزل العربي أصبح مزيجا من حضارات غريبة عنه، فافتقد هويته، وذوقه الخاص المميز للروح الشرقية، ما يدفعه إلى استرجاع هذه الأصالة في الصالونات، التي يبدع في تقديمها للأسرة العربية.يؤكد خبير الديكور أن الصالونات الاستيل ذات الطابع الكلاسيكي الفريد، يعشقها كل محب للأصالة، بطرازاتها الملكية، الإسلامية، أو الفارسية، وفي النهاية.. نستخلص روح الماضي بلمسات عصرية تتماشى مع نمط حياتنا.

الخامات المستخدمة في تصميماته هي الأخشاب، فكلما زاد استخدام الخشب زاد قيمة وجاذبية التصميم، لاسيما أن العالم العربي معروف بجودة خاماته من خشب (الزان، الكونتر، الأرو).يضيف أنه لا توجد موضة معينة لصالونات 2010، لكن يأتي الاختلاف في شكل المنضدة من مستديرة، مربعة، مستطيلة، أو خماسية الأطراف، وتكون في الغالب قريبة من الأرض، ومن الممكن استبدال كراسي الصالون بالكنب.

صالونات 2010 «النبيتي الغامق، اللبني» أساسيان في ألوان صالونات 2010، كما أن الموف هو الموضة هذا العام، أما (الدهانات)، فإن الفضي قد استحوذ على عرش الألوان أكثر من الذهبي.

وأضاف: أن الصالونات تختلف عن ذي قبل؛ حيث إن الكراسي تكون مغطاة بالكامل من البداية إلى النهاية بالقماش، ما يعطي إحساسا أكثر بالفخامة.كما يشير إلى أن هناك صالونات تشبه الكلاسيك، لكنها لا تعبر عن أي عصر سابق.

كما أن هناك صالونات تدمج الكلاسيك والمودرن، لكن هذا النوع لا يمثل تاريخا بعينه؛ فيؤدي ذلك إلى فقدان الروح الخاصة، أما مع الصالونات (الاستيل)، فيفضل أن يكون لها ركن خاص في المنزل.

ويكون ديكور المنزل أيضا مناسبا لذلك؛ ليكمل رسالة الصالون الذي ينقلها لنا من عصر معين، وأن يتماشى لون الحائط مع الصالون، ومن الممكن أن يساعد مهندس الديكور في رسم، أو وضع أشياء معينة تنسجم معه، كذلك من المهم وضع السجاد في الاعتبار، فيجب أن تكون ألوانه من قماش الصالون نفسه.

وتتماشى مع العصر الذي نختاره، وللستائر دور كبير أيضا في عكس الإحساس بروح المكان، وفوق كل هذا، فإن الإضاءة تجعل الإنسان يشعر كما لو كان قد انتقل إلى زمان ومكان آخر.

ميراث أجيال

وينصح فتوح بالمحافظة على أثاث «الصالونات» لأطول فترة، بل توريثها بين الأجيال، كأن يتم تعريضها بين الحين والآخر لضوء الشمس الخفيف، وإذا كان الصالون يضم قطعا من الجلد، فيجب تنظيفه جيدا؛ حتى لا تصدر منه رائحة.

كما يجب المحافظة على الخشب بجعل الجو خاليا من الرطوبة، وعدم تعريض الخشب للماء، وتلميعه بالدهان المناسب له من حيث اللون، مع تنظيف القماش كل فترة.

القاهرة ـ دار الإعلام العربية