«أجورنا هزيلة ولا تجعل حجتنا قوية أمام الآخرين حينما يفاوضوننا في أعمالهم، فنقدم أعمالنا بأجور قليلة إلى حد ما، وبشكل لا يرقى الى المستوى الذي وصلت إليه أعمالنا»، هذا ما قاله الفنان بلال عبدالله في مطلع حديثه ل«الحواس الخمس» حول أزمة أجور الفنانين الإماراتيين التي تطفو على السطح مع بداية كل موسم درامي ومنذ خمس سنوات تقريباً.
وأضاف بلال أن الأجر الذي يتلقاه الفنان الإماراتي لا يذكر، وأنه اعتذر هذا العام عن بعض الأعمال التلفزيونية بسبب ضعف الأجور والذي وصفه بأنه معيب ولا يتناسب والسمعة والحضور اللذين وصلا إليهما هذا الفنان، نافياً أن يكون هناك معايير ما في الأعمال الدرامية بالنسبة للأجور، كاشفاً عن أنه يتلقى أجراً أكثر بكثير مما يحصل عليه في الإمارات. وفي الوقت الذي يساوم فيه المنتجون المحليون الفنان على 1500 - 2500 درهم إماراتي للحلقة الواحدة، وهذا الأجر طبعاً لفناني الصف الثاني والأول، قال إنه وقع عقداً مع شركة إنتاج كويتية من أجل إعطائه ثلاثمئة وخمسين ديناراً كويتياً عن الحلقة الواحدة.
والذي يصل الى حدود 5000 درهم إماراتي معتبراً ذلك أحد الأجور الكبيرة نسبياً في تاريخ الدراما الإماراتية، وبالتالي فإن المشكلة تبدو في تقدير الفنان الإماراتي بين الداخل والخارج، والمشكلة الأهم أن الأعمال التي تنفذ لا تحفظ نهائياً الحقوق المادية للفنان الإماراتي.وألمح بلال إلى أن الأجور التي تدفع للفنان عن طريق المنتج المنفذ لا تعكس اهتمام الدولة ولا التكريم الذي قدمته الإمارات للفن والفنانين المحليين، بل على العكس إنه تعبير ضعيف عن الأهمية التي توليها الشركات التي تتولى الإنتاج التنفيذي عن سياسة الحكومة .
وبالمقابل يجب ان ينصف الفنان الإماراتي في ما يخص قضية الأجر حتى يحترمنا البقية حينما يدعونا الى أعمالهم ويصبح الفنان الإماراتي عديم الحيلة حينما يفاوضه آخر بأن ما يدفع في بلدك اقل بكثير مما نعطيه نحن لك.
ويؤكد المنتج الفنان سلطان النيادي أن ما يدفع للفنان الإماراتي في هذه المرحلة عادل إلى حد ما، وبطبيعة الحال يختلف المبلغ الذي يقدم للفنان من محطة الى أخرى ولكن على العموم قد تكون الأجور عادلة أكثر للممثلين العاملين في الدراما المحلية في المرحلة المقبلة.
ويجب ان نأخذ بعين الاعتبار ان الدراما الإماراتية اختلف وضعها وتفاصيلها منذ خمس سنوات تقريباً عما كانت عليه في السابق وربما تتطور الأجور مع بعض الصبر والوقت، لأن التأسيس لمراحل جديدة قد يكون صعباً في بعض الأوقات.
ولكنه متفائل بأن يكون هناك قواعد تؤسس لاستراتيجية معينة بالنسبة للأجور التي تمنح عادة للفنانين الإماراتيين، وعموماً الأجر الذي يعطى للفنانين النجوم في الإمارات لا خلاف عليه على الإطلاق، بل هم يأخذون مبالغ جيدة.. وهذا الأمر أكده الكاتب محمد سعيد الضنحاني الذي يملك شركة «أرى الإمارات».
والتي سبق وقدمت عدداً مهماً من الأعمال الدرامية اللافتة، مشيرا الى ان شركة «أرى الإمارات» تمنح أجورا جيدة للعاملين معها من ممثلين أثناء تصوير الأعمال.
وان الشركة تنصف أسماء الصف الأول والثاني العاملين معها في الأعمال الدرامية، إيماناً منها بأن الجهد المبذول يجب ان يمنح أجرا يليق به .
وفي كل الحالات هناك توجه لدى الشركة بتحقيق لائحة يتم من خلالها التعامل مع مختلف الأسماء والتدرجات في الوسط الفني الإماراتي، وفي أعمال الشركة المستقبلية، ولكن وكما يشير أن الأجر المرصود يجب ان يتبع سياسة عادل بين المحطات التي تنفذ الأعمال.
دبي - جمال آدم


