الحياة معقدة ومترابطة، كل فصل منها مرتبط بالآخر، ولا يمكن أن نفصل أي جزء ليستقل بذاته، وتأبى الا معا كالسلسلة. ما رأيكم أن نسهل المعنى وندخل المطبخ لكي لا ننسي أي جزء مع وظيفته.

سنشبه الحياة بالكعكة، فلا تزد الزيت ولا الدقيق، ولا تجعل الحليب ينقص او السكر، ولا تنس المادة الرافعة فتصبح الكعكة متعجنة وهابطة، هكذا هي حياتك ايضا، كل شئ بمقدار.

إذاً تعالوا معاً للمطبخ نطبخ حياة متوازنة . كل شخص في العائلة بمقدار ، فالأب يحتل الصدارة بمكاييل المعاملة، وتليه الأم مباشرة ، فالأبناء، لا تقصر معهم كل بما يناسبه، ولا تزد من المعايير والمكاييل فتفسد حياتك، والحياة لا تستغني عن الكثير من الحديث المعسول والريق الحلو والمجاملات، ولا تكن حاقدا فيهرب منك الآخرون .

القليل من التنازلات فقط، لا تكثر منها، كن مرنا في التعامل، لاتكن لينا ولا صلبا، ابتعد عن المشاكل ولا تركز عليها سوى أنها مصدر ازعاج، سواء من الاهل أو المحيطين بك، ولا تهتم سوى بما يريده ضميرك منك .

هل لديك أصدقاء؟، هل أنت متأكد من أنهم أصدقاء؟ انتبه، اختبرهم قبل إضافتهم الى حياتك ، قد يكونون فاسدين . الدين المعاملة، لا تدقق على الاخطاء والسلبيات بحجم تدقيقك على الايجابيات ، فليس كامل الا وجهه سبحانه وتعالى، ارفع من ذاتك بين فترة وأخرى، وجدد حياتك، واقض على الروتين، فلا شئ أسوأ من حياة يقتلها الروتين .

صفّ النية مع القلب، ولا تسء الظن بالآخرين، وابتسم فلا دائم الا وجهه سبحانه وتعالى ، فمصيرنا الى التراب ، وأكثر من الاستغفار ففيه تقضي حوائجك، وأخلص لبيتك ولا تخرج سرك لأحد، لا مشاكل ولا سعادة، فكلنا نعاني المشاكل .

لا تشبه احدا ولا تقلد، ولتكن لك لمساتك الخاصة على حياتك، فحاول التميز عن غيرك . فما يناسب غيرك لا يليق بك، وما يناسبك لا يليق بغيرك، وحافظ على صديقك حاضراً أم غائباً، فدقة بدقة.

والآن بعد أن تمزج ما سبق فماذا ستختار قالباً لكعكتك؛ دائرياً أم مربعا؟ ولكن ، أليس القلب أجمل الأشكال؟ إذاً فلتكن حياتك كذلك يملؤها الحب والود، فلن نأخذ من هذه الدنيا سوى العمل الصالح، ضعه على نار هادئة وبترو، وابتعد عن العصبية وعالجها بكل حب وتعقل .

ستكون حياتك ناجحة ما دمت تحافظ على موازنة المقادير. ما رأيك، هل تناسبك وصفتي؟ ألن تدخل السعادة إلى قلبك؟.