بين الصيف والشاطئ علاقة حميمة تجذب المصطافين، وتمنحهم شعورا بالمغامرة والفرح والتحرر من الخوف، وعلى شاطئ بحيرة ممزر الشارقة وجد الشباب متعة جديدة تجذبهم نحو الماء، ما إن ينهوا التزاماتهم في العمل والدراسة، فعلى جانب من البحيرة استقرت مجموعة من شركات تأجير الدراجات النارية (جيت سكي) لتكون وجهة الشباب من كلا الجنسين بحثا عن المتعة والمغامرة وركوب الأمواج.
والمنطقة التي تشهد تلك المغامرات المائية لم تقتصر على أنها منطقة جذب لسكان الشارقة، بل صارت وجهة للسياح الذين يزورون الإمارة باحثين عن متع المدينة وغوايتها، فزياد عمر طارق، مهندس طيار، قادم من الجزائر في رحلة استجمام، توجه نحو منطقة الدراجات المائية مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يفكر في ركوب الماء بهذه الطريقة، مع أنه من هواة رياضة السباحة وارتياد البحر.ويقول صديقه ومضيفه أحمد محمد، موظف: أسكن قريبا من الممزر، وقد أحببت أن أجعل زياد يرى شيئا جديدا؛ لذا قدمنا إلى هنا لنركب الدراجات المائية التي أعشقها، وأنا عندي دراجتي الخاصة، لكنها ليست قريبة مني الآن؛ لذا آثرت المجيء إلى منطقة التأجير لنستمتع بوقتنا، مشيرا إلى أن هذه المتعة رياضة جميلة، لكنها تحتاج إلى لياقة بدنية وحذر كبير في القيادة.ويشير محمد زياد، موظف، إلى أن متعته الأولى هي في ركوب الجيت سكي، وقد لاحظ أن الأسعار تغيرت تماما؛ ففي البداية كانت قيمة ايجار الساعة الواحدة تصل إلى 250 درهما، لكنها وصلت إلى النصف أو أقل بعد أن تدخلت بلدية الشارقة ووضعت حدودا للأسعار.
ويقول: أنا أحب البحر وأرتاده بشكل دائم، وأشعر أن الدراجة المائية تعطيني شعورا بالحيوية والنشاط وحس المغامرة، وأحاول استغلال اعتدال الجو لأستمتع بقيادة الدراجة، قبل قدوم الحر الشديد، خصوصا في تلك الايام الربيعية الممتعة.
واللعبة المغامرة لم تكن مقتصرة على الرجال؛ فقد اختارت بعض الفتيات خوض تلك المغامرة، تقول أمينة عبدالله وهبي، موظفة: هذه هي المرة الأولى التي أقود فيها جيت سكي، وقد تعودت في الماضي مشاهدة أخي وزوجي يقودانها، ويستمتعان بوقتهما.
واليوم قررت أن أجرب القيادة، حيث تمثل ساعات العصر وقتا مثاليا لتك المغامرة، فقد انهيت دوامي وقدمت مع زوجي إلى هنا، وكنت خائفة قليلا، لكنني ما إن جربت الأمر حتى وجدت متعة لا توصف، وأحاول أن أقنع زوجي بشراء دراجة مائية خاصة لنا، لأنني سأعود كل مرة إلى تلك المغامرة الممتعة التي أسعدتني جدا، وجعلتني أشعر بالحيوية والنشاط.
ومع كل ما تقدمه الدراجات المائية من متعة؛ فهناك من يكتفي بالمشاهدة مثل نوال هادي، ربة بيت، التي تقول: آتي مع اسرتي إلى البحيرة لكني لا أفكر أبدا في ركوبها؛ وقد أصبت بحالة خوف حين تعرضت إحدى صديقاتي لحادث بالدراجة أدى إلى كسور في ظهرها، وهو أمر يبعث على الخوف، وأعتقد بأن الحوادث التي تنتج عن تلك اللعبة كثيرة.
ويؤكد مصطفى فتحي الذي يعمل في مجال تأجير الجيت سكي، أن حوادث الدراجات المائية كثيرة بحكم أن مستخدميها هم من الشباب الهواة، وليس المحترفون، وشركات التأمين توفر تأمينا على الحياة بمبلغ 350 ألف درهم يدفع في حالة الوفاة فقط، وهو أمر معروف بين الشركات المختلفة التي بدأت عملها على بحيرة الممزر منذ نحو سبع سنوات.
حيث توجد في المنطقة أربع عشرة شركة، كل شركة تمتلك عشر دراجات، ويعمل فيها نحو ثلاثة عمال، وهي توفر تلك الدراجات لمؤجريها وفق أسعار تختلف حسب العرض والطلب.
ففي عطلة نهاية الاسبوع والاعياد حيث يكون الازدحام كبيرا ترتفع الاسعار حتى تصل إلى مئة وخمسين درهما للساعة الواحدة، بينما تنخفض في الايام العادية حتى ثمانين درهما، وقد لاحظت أن الشباب أصحاب الدراجات الخاصة يقودون دراجاتهم باتجاهنا ليقوموا بمعاكسة الفتيات وتخويفهن، لكن الشرطة تكون دائما موجودة لمنع تلك الظاهرة.
مغامرة
تقول أمينة عبدالله وهبي: أحببت ركوب الدراجة المائية؛ فهي مغامرة ممتعة، لذا أحاول اقناع زوجي بشراء دراجة خاصة بنا يمكن أن نستخدمها في أي وقت.
استمتاع
يقول محمد زياد: أنا أحب البحر وأرتاده بشكل دائم، وأشعر أن الدراجة المائية تعطيني شعورا بالحيوية وحس المغامرة، وأحاول استغلال اعتدال الجو للتمتع بقيادتها.
حوادث
يؤكد مصطفى فتحي أن حوادث الجيت سكي كثيرة بحكم أن مستخدميها هم من الشباب الهواة، وليس المحترفون، فضلا عن معاكسات اصحاب الدراجات الخاصة للفتيات وتخويفهن.
الشارقة - دلال جويد

