كثرت وتكثر الأعمال الدرامية الخاصة بسيرة الشخصيات الكبرى في الأعوام الأخيرة، وتطرح -غالبًا- إلى مائدة الدراما الرمضانية، وعلى رأس هذه الأعمال التي تُقدم هذا العام، مسلسل «رجل من هذا الزمان»، الذي يتناول قصة حياة العالم المصري، د.«علي مصطفى مشرّفة»، كتبه محمد السيد عيد، وتخرجه إنعام محمد علي، وتنتجه مدينة الإنتاج الإعلامي.

ويلعب دور البطولة فيه الفنان أحمد شاكر عبداللطيف، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الممثلين، منهم منال سلامة، هنا شيحة، ياسر فرج، حسام فارس، نرمين زعزع، إبراهيم يسري، بهاء ثروت، خليل مرسي.«الحواس الخمس» جال داخل أروقة العمل من خلال أبطاله ومخرجته ومؤلفه، فإلى التفاصيل ..المؤلف محمد السيد عيد، يقول: إن أحداث العمل تبدأ من نشأة العالم المصري مشرّفة في مدينة «دمياط»، ثم انتقاله إلى القاهرة، ودراسته، وسكنه في حي عابدين، وتطير الأحداث إلى «إنجلترا»، عندما حصل على منحة دراسية من وزارة المعارف العمومية.***مشرفة الماضي والحاضر***مخرجة السيرة المتميزة، إنعام محمد علي، التي بدأتها ب«أم كثوم، ثم قاسم أمين»، تقول: إن «رجل من هذا الزمان» من نوعية دراما السيرة، ويتناول شخصية علمية مؤثرة منذ المولد حتى الوفاة في العام 1950، عن عمر 52 عامًا».

وأضافت أن د.مصطفى مشرفة، أول عالم مصري يحصل على الدكتوراه في العلوم، وكان «آينشتاين»، صاحب النظرية النسبية، يتابع أبحاث مشرفة؛ حيث وصفه «آينشتاين» بأنه واحد من أعظم علماء الفيزياء.وقد تتلمذ على يدي«مشرفة» العديد من العلماء المصريين، منهم العالمة المصرية «سميرة موسى»، التي اغتالها الموساد، كما حصل على دكتوراه في فلسفة العلوم، كما كانت له مشاركة في الحركة العلمية على مستوى العالم.أضافت إنعام أنها قد اختارت شخصية د.مشرفة ليس فقط لاعتمادها على ماضي الشخصية، وما أنجزته، وإنما تنظر إلى ما يحتاجه الحاضر؛ لذا فإن د.«مشرفة» يستحق أن نقدم عملاً عنه، لما أنجزه، وأيضًا لتستفيد منه الأجيال الحالية.ميزانية المسلسل، وفق جهة الإنتاج، وصلت الى نحو 20 مليون جنيه، لما يضم من ديكورات مختلفة تعبر عن فترة عشرينات وثلاثينات القرن العشرين، كما واجه العمل صعوبة لإيجاد المنازل، والقصور القديمة حتى يتم التصوير فيها.

لذلك يتم بناء ديكورات بشكل موزع بين مدينة الإنتاج الإعلامي، ومدينة السينما، وقد بدأ التصوير منذ شهر، وتم الانتهاء من 5 ساعات من أحداث المسلسل تقريبًا، وسيستكمل التصوير في الفترة المقبلة في مناطق مختلفة.

كما تستعد أسرة المسلسل للسفر إلى مدينة «الإسكندرية»؛ للتصوير على شواطئها بعض المشاهد لمدة أسبوعين، كذلك مدينة «الأقصر» في منطقة المعابد، ويستمر التصوير هناك لمدة أسبوع.

ثم تقضي أسرة المسلسل 20 يومًا في لندن؛ لتصوير بعض مشاهد دراسة د.مشرفة في جامعة «توتنهام»، التي درس فيها، بعدها تتجه المخرجة إنعام محمد علي إلى مرحلة المونتاج، التي قررت أن تبدأ فيها بعد انتهاء التصوير بالكامل؛ ليكون المسلسل جاهزًا للعرض في رمضان المقبل.

الأبطال

أحمد شاكر عبداللطيف أو د.علي مصطفى مشرفة، يقول: «استوقفتني كلمة للنجم «عمر الشريف» في حفل تكريم له، أنه من الضروري أن نلقي الأضواء على رموزنا في مجالات أخرى غير الفن، مثل العلماء، الأطباء، الأدباء، ومن هنا حوّلت تفكيري؛ لأنني كنت أستعد لتقديم عمل عن الفنان «فريد الأطرش».

لكن أردت أن يتم تأجيله إلى وقت تُنسى شخصية فريد في مسلسل «أسمهان»، وأبهرتني شخصية العالم د.«مصطفى مشرّفة»، فهو أحد أهم علماء القرن العشرين، وله إسهامات كثيرة في مجال العلوم.

كما أنه صاحب فكرة إنشاء كلية العلوم، وأسهم في بناء خزان أسوان؛ لذا فأنا أمام شخصية تستحق مني كل الجهد لأقدمها بالشكل المتميز»، وأضاف: «أعتبر تقديم سيرة د.«مشرفة» شرف لي، ومسؤولية كبرى أتمنى أن أستطيع حمل أمانتها».

والأمر الذي سهل على شاكر عبداللطيف الاستعداد للشخصية، كما يقول، أنه درس الفيزياء الألمانية في مدرسة ألمانية، ما سهل عليه التعامل مع النظريات، والمعادلات؛ كي يستطيع أن يبسط هذه النظريات المعقدة للمشاهد، كما أنه التقى بأفراد من عائلة د.«مشرفة»، الذين أمدوه بالمعلومات، والمواد، والصور، والحكايات.

أسرة مشرفة الفنية

أسرة د.مصطفى مشرفة في العمل الدرامي، تضم كلاً من الفنانين منال سلامة، في دور أخته «نفيسة»، حسام فارس، شقيقه «حسن مشرفة»، أما هنا شيحة، فتجسد شخصية «دولت»، زوجة د.مشرفة.

كما أن هناك تناول لبعض الشخصيات العامة في السياسة، الفكر، الأدب، من بينها عميد الأدب العربي، طه حسين، يجسدها الفنان «إبراهيم يسري»، والزعيم «سعد زغلول»، يؤديها الفنان «خليل مرسي».

أما الفنان «عبدالعزيز مخيون»، فيقوم بدور أستاذ الجيل «أحمد لطفي السيد»، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات الفنية والتاريخية، التي تظهر في أحداث المسلسل.