حصريًا على الفضائيات، تراشق إعلامي، شتائم كما تحب، وكما لا تحب، من بين أبطال هذا المسلسل في مجال الرياضة عبر الأثير، هم: نائب البرلمان المصري، حارس مرمى الأهلي، والمنتخب الأسبق، الإعلامي أحمد شوبير، ومرتضى منصور.

رئيس نادي الزمالك الأسبق، الذي أطاح بشوبير من قناة الحياة الفضائية، بعدما حصل على حكم قضائي بمنع برامجه في هذه القناة، كذلك يشارك في المسلسل، المتحدث الرسمي لاتحاد الكرة المصري، مدحت شلبي، ولاعب الزمالك والمنتخب الأسبق، خالد الغندور، والناقد الرياضي الشهير، د.علاء صادق.الأزمة الهوائية في الإعلام وصلت إلى حدٍ لا يمكن السكوت عليه، فالبرامج الرياضية تحوّلت إلى ساحة لتبادل الألفاظ الخارجة، وأمام هذه المهازل الإعلامية، كان من الطبيعي أن يختفي الهدف الأساسي للإعلام.من الضرورة إلقاء المزيد من الضوء حول القضية، فلم يعد في الأمر سر، فهو مُعلن على الفضائيات.. «الحواس الخمس» التقى الأطراف المعنية وجاء بالتفاصيل..اتهامات بالجملة واجهها أحمد شوبير تتعلق بإقحام مصالح شخصية في ما يقدمه على شاشة الفضائيات.. الأمر الذي ينفيه شوبير تماما، مشيرًا إلى أنه إعلامي مُحايد، ولا يساند أحدًا على حساب الآخر.

وأضاف: «في كثير من الأحيان، أشعر بأن جمهور الأهلي يهاجمني، والأمر نفسه بالنسبة لجمهور الزمالك، ويحدث هذا أيضًا مع جمهور الإسماعيلي، وهذا يعني أنني لا «أُجامل» ناديًا على حساب آخر.ولا أدافع عن أي نادٍ، أو أي مسؤول لمصلحة آخر، أو لحسابي الشخصي»، كما أكد أنه يتعامل بمبدأ الحيادية، وراضٍ بشكل كبير عما يقدمه، بدليل نجاحه في توصيل المعلومة الصادقة والهادفة للمتلقي، سواء كان يقدم إعلامًا مرئيًا، أو مسموعًا.وفي ما يتعلق بالصراع الدائر بينه وبين مرتضى منصور، وتقديم الأخير أكثر من بلاغ لرفع «الحصانة» عنه، فقد علق شوبير: «لا أعرف من أين يأتي مرتضى منصور بهذه المعلومات غير الدقيقة، فقد قال إنه رفع ضدي 62 دعوى قضائية، وهذا رقم مبالغ فيه.فالحقيقة أنها 5 أو 6 بلاغات فقط، لكن هناك من يعشق التهويل، وللعلم فقد طلبت من اللجنة التشريعية بمجلس الشعب رفع الحصانة عني، وهذه أول مرة في تاريخ مجلس الشعب يطلب نائب رفع الحصانة عن نفسه، فقد طلبتُ من د.فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب.

رفع الحصانة؛ لكي أُدلي بأقوالي في القضايا المنسوبة إليّ»، كما أكد أنه لم يخطئ في حق أحد طوال رسالته الإعلامية، وقال في هذا الشأن: أعتقد بأنني أديت واجبي الإعلامي، وأثرت قضايا لم يتناولها أحد من قبل، وتصديت إلى شخصياتٍ يخشاها الجميع.

إهانة رمز ديني

أثار شوبير أزمة أخرى في برنامج «بلا حدود» على LBC اللبنانية، حين قال: «هل تريدون مني أن أقول له شكرًا، وأكون مثل المسيح، يضربني على خدي اليمين، أعطيه خدي الشمال.

وأقول له: لو سمحت اضربني على قفايا».. فأوقع نفسه في قضية أخرى مع المسيحيين في مصر، وقد علّق على هذه الأزمة قائلاً: «تصريحاتي عن السيد المسيح أُسيء فهمها، ولم أكن أقصد أي خطأ في حق المسيحيين، الذين أكنّ لهم كل تقدير واحترام».

وقد ذكرت تقارير صحافية مصرية، أن ممدوح رمزي، محامي البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية، تقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد شوبير، يُطالب فيه رفع الحصانة عنه، كما ذكرت التقارير أن «رمزي» طالب بذلك لما بدر من شوبير من إساءات بالغة في حق السيد المسيح.

وقال محامي البابا: «إن شوبير يقع تحت طائلة المادة 89 من قانون العقوبات، التي تُعاقب ازدراء الأديان والرموز الدينية»، وأمام هذه الأزمة الجديدة، لم يجد شوبير إلا تقديم الاعتذار العاجل للمسيحيين، والتأكيد أنه لم يقصد الإساءة إليهم.

انحراف

الناقد الرياضي د.علاء صادق، أكد أن الإعلام المصري انحرف في الآونة الأخيرة عن مساره الطبيعي، وأصبح إعلامًا موجهًا أكثر منه إعلام حقائق، بل أصبح الإعلام وسيلة من وسائل الابتزاز الرخيص، وتشويه صورة الرموز، والتأثير في المشاهد، أو المستمع، أو القارئ، من خلال أفكار موجّهة.

استغلال السلطات، وتغليب المصالح الشخصية، بل لم يقف الإعلام عند هذا الحد، فقد ابتعد كثيرًا عن الرّقي، ووصلنا إلى التراشق بالألفاظ النابية، وتبادل الاتهامات «بالرّدح» على الهواء، بالإضافة إلى استخدام الإيحاءات المُخلّة.

حكم صرصار

المثير في الأمر أن د.علاء صادق، الذي يرى أن الإعلام المصري انحرف عن مساره يستخدم هو الآخر ألفاظًا قاسية، واتهامات جارحة لمن ينتقدهم، فقد استخدم من قبل لفظ «صرصار»، عندما هاجم أحد حكّام كرة القدم، وقال في مناسبة أخرى: «إنها دعارة تحكيمية».

غير أن صادق يدافع عن نفسه في هذه المصطلحات قائلاً: « ما أستخدمه من ألفاظ ونقد قاس، يُعد أمرًا طبيعيًا نشاهده في وسائل الإعلام الأوروبية، التي تستخدم ألفاظًا أكثر قسوة»..

مشيرًا إلى أنه لا يُجامل أحدًا، ولا يهاجم لمصلحة اعتبارات شخصية، وأضاف: «الإعلام الغبي الذي يقوده بعض الجهلاء في القنوات الفضائية، تسبّب في إشعال الفتنة بين مصر والجزائر، بسبب المعلومات غير الصادقة التي يروّجونها»، كما شدّد على أنه لا يذكر أية معلومة إلا عندما يكون متأكدًا منها بنسبة 100%.

بالإضافة إلى أنه يهدف إلى تثقيف المشاهدين؛ من خلال نقد بناء لا يقوم على المصالح، لكن للأسف، هناك من لا يرغب في ذِكر الحقيقة، ويتمنى أن يستمر «النفاق»، وأضاف: «أتعرض إلى النقد الشديد عندما أهاجم «حسن شحاتة»، المدير الفني لمنتخب مصر.

على الرغم من أن أشهر مدربي العالم يتعرضون للنقد من إعلام بلدهم، فهل شحاتة أفضل من الإيطالي «كابيللو»، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، وهل هو أفضل من السير «أليكس فيرغسون»، المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد؟!

وقد يؤدي ما يحدث في الإعلام الرياضي إلى ابتعاد كثيرين عن هذه المعارك، التي لا ينقصها سوى السيف أو المسدّسات، وهذا ما أعلنه د. «علاء صادق»، الذي يقدم برنامج «ظلال وأضواء» على قناة النيل للرياضة المصرية.

حيث أعلن اعتزاله مهنة الإعلام الرياضي بنهاية العام الحالي، كما أنه لن يكتب أي مقال رياضي في أي صحيفة، بعد 37 عامًا من العمل، لكنه أبدى استعداده لحضور أي برنامج رياضي ضيفاً، وليس مقدم برامج.

تخبط

من جانبه يرى مدحت شلبي، الذي يقدّم برنامجي «مساء الأنوار، وحصاد الأسبوع» على قناة «مودرن سبورت» الفضائية، أن هناك حالة «تخبط» من جانب بعض الإعلاميين؛ بسبب تضارب المصالح، ورغبة البعض منهم في الوصول إلى الشهرة والنجومية، خاصة بعد انتشار عصر الفضائيات..

موضحًا أنه غير راضٍ عن بعض التجاوزات التي يردّدها بعض الإعلاميين.. مشيرًا إلى أنه كان -وسيظل- يسير بطريقته المعروفة في النقد؛ لأنه ليس من المنطقي أن يستخدم الإعلامي «الميكروفون»؛ من أجل «تصفية» حساباته مع أي طرف.

وأضاف: «أحياناً أوجه عتابًا لأي مسؤول، أو مدرب، وأنتقده، لكن بأسلوب ليس مبالغًا فيه، ولا أتجاوزه، فلا يمكن أن أستخدم ألفاظًا، يُعاقب عليها القانون، في توجيه رسالتي الإعلامية».

سبوت لايت

خالد الغندور: المشكلات الشخصية أدت إلى انحدار الإعلام الرياضي

الكابتن خالد الغندور، الذي يقدّم برنامج «الرياضة اليوم» على قناة دريم الفضائية، قال: «إن السبب في وصول الإعلام إلى هذا المستوى من الانحدار، أن هناك من يُقحم مشكلاته الشخصية في مهنته، وهذا مرفوض تمامًا..

موضحًا أنه يحرص على أن يفرّق بين كونه لاعبًا سابقًا في نادي الزمالك، ووضعه الحالي كإعلامي، عليه أن يقول كلمة الحق بعيدًا عن المصالح والأهواء»، وأضاف: الإعلام الرياضي هو حلقة الوصل بين الجماهير وعالم الرياضة. إلا أن الغندور متهم من قبل د.علاء صادق.

بأنه قد حوّل برنامجه إلى «برنامج ملاكي» لناديه القديم، الزمالك، وقد ردّ الغندور على ذلك بقوله: «كيف لحكم درجة ثانية -يقصد علاء صادق- انتهى مشواره التحكيمي بالتعرض للضرب في الملعب، أن يقوم بتقييم أداء حكام آخرين؟!.

وصلة

مرتضى نجم الصراعات الفضائية

على الرغم من كون مرتضى منصور، ليس إعلاميًا، بل مستشاراً سابقاً، صار نجمًا من نجوم مسلسل الصراعات على الفضائيات، فلا تخلو لقاءاته من الاصطدام بأي شخص يعارضه، وآخرها في برنامج «من قلب مصر».

حين كرر تهديداته العلنية لشوبير بطريقة جعلت مقدمة البرنامج «لميس الحديدي» تأمر غرفة التحكم في التليفونات بإغلاق الخط، إلا أن مرتضى يعلق قائلاً: «لست في خصومة مع الإعلاميين المصريين»..

موضحًا أنه لم يدخل في صدامات إلا مع شوبير، ولم يدخل هذه الصدامات، إلا عندما اكتشف أن شوبير يستخدم ألفاظًا جارحة في نقده، فلم يتحدث شوبير -من وجهة نظر مرتضى- عن فشله في إدارة نادي الزمالك، بل كان يستخدم إيحاءات خارجة.

أساءت له ولاسمه كمحامٍ شهير، ورئيس محكمة سابق، وشدّد مرتضى على أنه رفض أن تمر هذه التجاوزات مرور الكرام؛ لأنه رجل قانون، ويعلم جيدًا أن هناك ألفاظًا يُعاقب عليها القانون، خاصة عندما يتم تناولها في وسيلة إعلامية..

موضحًا أنه حصل على حكم بإيقاف برامج شوبير في قناة «الحياة»؛ لأن الأخير حوّل البرنامج إلى «آلة حرب» يوجه من خلالها النقد الجارح للكثيرين غيره من المسؤولين، منهم من رفض الدخول في صراعات مع شوبير بسبب نفوذه، ومنهم من دخل معه في صدامات قانونية.

وأكد رئيس نادي الزمالك الأسبق، أنه ليس ضد النقد، لكنه ضد أن يتحول ميكروفون الإعلامي إلى وسيلة تصفية حسابات و«تجريح».. موضحًا أن هناك العديد من الإعلاميين ينتقدون، ومع ذلك لم يقاضهم؛ لأنه يعلم جيدًا أن النقد مباح طالما كان بنّاءً، دون ابتزاز، أو إسفاف، أو تجاوزات.