تعودنا أن يكون تصميم الأزياء فناً خاصاً بالكبار، لكن الفكرة التي قدمها مرسم مطر بن لاحج أعطت بعداً آخر لهذا الفن، إذ قدم ورشة تدريبية في تصميم الأزياء للأطفال، فكانت فعالية ممتعة ومفيدة أنتجت أعمالاً فنية للصغار جعلتهم يتبارون في إظهارها لذويهم ومحيطهم، وعرفتهم في الوقت ذاته على عالم جديد ومدهش لهم.
الورشة الأولى في المرسم أثبتت نجاحها ما جعل التخطيط قائماً لورشة أخرى ستفتح أبوابها مع بداية العطلة الصيفية، حيث يعود الأطفال مع أفكار جديدة حول تصميم الأزياء وممارسة الفنون اليدوية واللعب بالألوان.حيث تقدم مصمة الأزياء الإماراتية فريال البستكي تلك الورشة معتمدة على خبرتها في تصميم الأزياء وقدرتها على توصيل أفكارها للأطفال، وجذبهم ذكوراً وإناثاً إلى عالم التصميم واكتساب المعرفة به.معظم الأطفال عبروا عن ابتهاجهم بتلك المعرفة، حيث قالت عائشة مصباح 14 عاماً:
اشتركت في ورشة الأزياء بمرسم مطر وكنت مسرورة بأسلوب الورشة إذ تعرفت على عالم الأزياء وكيفية تصميماتها بعد أن كانت بالنسبة لي شيئاً مجهولاً تماماً.وقالت بثينة مطر بن لاحج 13 سنة: فن تصميم الأزياء جديد بالنسبة لي وقد تعرفت على مبادئ تصميم الأزياء وأتمنى أن أتعرف على المزيد في الورشة المقبلة.وقالت آية البستكي 14 سنة: اشتركت في ورشة الأزياء مع المصممة فريال البستكي التي أتاحت لي الفرصة لتحقيق أحد أحلامي وهو التصميم العملي على أرض الواقع. وقالت منيرة يونس 13 سنة: بحكم انني ابنة المصممة فريال البستكي فقد استفدت دائماً من ألانصائحها لي في طريقة لبسي ومظهري، وأضافت لي هذه الدورة بعداً آخر في عالم الأزياء إذا عرفته عن قرب.
وعبرت ميرة سعيد 7 سنوات عن فرحها بالورشة قائلة: أحب الأزياء وقد ساعدتني الورشة على تعلم القصات وكيف يمكن أن أقص القماش وأفكر بالتصميم.
ويرى نايف فيصل 9 سنوات أن تصميم الأزياء ليس خاصاً بالبنات فقط فقد تعلم من الورشة كيف يصمم قصات الكندورة الرجالية وكيف يصنع لوحة لرجل يرتدي الكندورة والغترة الرجالية ويلصق عليها الأقمشة حسب القصة التي تعلمها.
وقالت مصممة الأزياء فريال البستكي إن فكره الورشة تمر على بالي من ألاالحين والآخر لتدريب الصغار والشابات على أسس وفن التصميمألاوبمساندة الفنان مطر بن لاحج صاحب مرسم مطر للفنون، حيث اقترحت عليه فكرتي بأن أقدم ورشة عمل تصميم الأزياء، ووجدت ترحيباً كبيراً بالفكرة.
وعملت مع فئتين عمريتين هي فئة الأطفال الصغار الذين فاجأني مستوى عطائهم وطريقة تفكيرهم وانتاجهم المبدع الذي أعجبني بشدة، وكذلك الفئة العمرية 11-14 الذين تميزوا بتعاونهم الكبير.
وقد علمتهم ان يرسموا فكرة الفستان والتصميم الذي يريدونه ومن ثم اختيار الأقمشة والألوان المناسبة، وأدهشتني جديتهم وتفوقهم في التصاميم، وبإذن الله تعالى سيكون هناك تعاون مقبل بيني وبين مرسم مطر خلال الصيف 2010 وسيكون التدريب هذه المرة بشكل أكثر كثافة من سابقته لقناعتي بأن الأطفال قادرون على العطاء بشكل أكبر نتيجة ملاحظتي لرغبتهم في دخول مجال التصميم بشكل كبير.
وتحدث الفنان مطر بن لاحج عن الورشة وفكرتها قائلاً: يعود فضل هذه الورشة الفنية ونجاحها لمصممة الأزياء فريال البستكي صاحبة الفكرة والمنّفذة الرئيسية لها والمعدّة المباشرة للورشة، وبطبيعة الحال كانت الورشة الفنية ناجحة بكل المقاييس خاصة أنها كانت في مجتمع أنثوي يقوده مدربون متميزون، ألاوكوني رئيساً لمرسم مطر فقد رحبت بهذه الفكرة التي لها علاقة شكلاً ومضموناً بالفن،.
حيث يندرج هذا النوع من الفن ضمن فن المشغولات اليدوية والتكوين المُعد من مواد مختلفة، وكنت متأكداً من نجاح هذه الورشة الفنية لتميز القائمين عليها ولأنها تعد فكرة فريدة وجديدة، وقد أعطت هذه الورشة ثقلاً للدورة الصيفية التي أقيمت سابقاً، ما دعانا إلى التخطيط لتكرار التجربة بالتعاون مع المصممة كي تتولى هذا المنهج من خلال إقامة ورشة للأزياء ضمن الدورة الصيفية .
دبي - دلال جويد


