كانت انطلاقته الإعلامية من خلال قناة الاقتصادية السعودية، قدم فيها الأخبار وبعض البرامج الهادفة، ويعترف أن (الاقتصادية) أكسبته أبجديات الصنعة الحرفية والمهنية، ثم انتقل إلى ألاقناة ألا(الآن) مستفيدا من الشكل الجديد ومن التجربة الثرية، إلا أنه حقق نجاحا باهرا على شاشة (mbc) من خلال تقديمه برنامج (mbc في أسبوع) .

وتسليطه الضوء على الحالات الإنسانية التي لاقت تفاعلا كبيرا من المشاهدين الذين تهافت أغلبهم على مد يد العون للشخصيات التي ظهرت في تقارير البرنامج. ويؤكد الغفيلي أن تقديمه هذه النوعية من البرامج عبر قناة عمالقة يضعه في تحد كبير جدا، لاسيما أن المنافسة ليست في الهيئة أبدا، لأن التحدي الأكبر عند الغفيلي هو استمراره في عطائه وتميزه، لا أن يتهاوى بعد ارتقائه. (الحواس الخمس) التقاه؛ فكان هذا الحوار حول إثباته لنفسه في هذه القناة، وبروز الإعلامي السعودي في فضائيات غير سعودية، وظهور الإعلامية السعودية على الشاشات العربية بشكل كبير أخيراً.انطلقت من (الاقتصادية) السعودية، ف(الآن) وحاليا (mbc) ، فما هي المرحلة المقبلة؟

يضحك قائلا: لماذا هذه «الورطة» من البداية؟

ويُكمل: أنا سعيد بوجودي في (mbc) ، لاسيما أني أطمح في أن أكون صوتاً للإنسانية، انطلاقا من هذه القناة العملاقة، علما أنه فد عُرض علي العمل في إحدى القنوات منذ فترة لتقديم برنامج شعري، ولكن لم تجرِ الرياح كما تشتهي السفن، نظرا إلى أسباب كثيرة لا داعي لذكرها.

ولكني أعتقد أنك ترغب في الانضمام لقنوات مؤسسة دبي للإعلام؟

بلكنة سعودية شديدة يُجيب: «خله تجيني الدعوة بالأول؟!»

هل ترى نفسك في البرامج الإنسانية؟

صراحة، هذه النوعية من البرامج هي متنفسي للتواصل مع الجمهور، فمن خلالها أسلط الضوء على هموم الناس، وأناقش قضاياهم، وأسعد كثيرا عندما أعرض مشكلة ما، وأعيشها من شتى جوانبها، فجميل جدا أن يأتي إليك شخص دون الآخرين يطلب مساعدتك أو توجيهم أو حتى نصحك.

تعيش مُتغربا بدافع عملك الإعلامي مع أن المملكة تحظى بقنوات جيدة.

بيئة الإعلام في المملكة طاردة، كما أن المؤسسات الإعلامية ليست بالتطور الموجود في دولة الإمارات، وأعتقد أني إذا عملت في قناة سعودية لفترة طويلة فلن أتطور، فلابد من الاستفادة من خبرات شتى الوسائل والمؤسسات الإعلامية.

ولكن هذا تصريح شديد اللهجة !

نعم، ولكن سعدنا أخيرا بالتغييرات والتطويرات التي استحدثها وزير الثقافة والإعلام السعودي د.عبدالعزيز خوجة، فهو الرجل المناسب الذي أتى فعلا في الوقت المناسب، وأحدث حراكا ديموغرافيا جيدا.

وكيف ترى تنافس الإعلاميين السعوديين على العمل في مؤسسات غير سعودية؟

نرى إقبالهم على تلك المؤسسات واضحا، وهي مُنافسة شرسة، بمعنى الرغبة من تحقيق الإبداع المهني، وعلى سبيل المثال أذكر علي الظفيري، المذيع في قناة الجزيرة، وعلي العلياني، وتركي الدخيل في قناة العربية، وعلي الغفيلي.

ولم هذا الغرور؟

ولم هذا الهجوم؟ لست مغرورا أبدا، وإن كنت كذلك لما كان استمرار ظهوري على الشاشة إلى الآن.

ما هو أكثر تقرير قمت به في برنامجك، وله أثر كبير في نفسك؟

تقارير كثيرة، ولكن أبرزها تسليطي الضوء على مُخترع سعودي، حاول الانتحار بسبب عدم الاكتراث بما اخترعه.

وماذا حدث بعد ذلك؟

توجهت إلى المنطقة السعودية التي يعيش فيها وهي الدمام، وقابلته، وتعرفت إلى اختراعه، الذي كان عبارة عن أخف وأسرع ناقلة للمصابين، وبعد عرض التقرير جاءت التوجيهات بتبني اختراعه، وكم كان سعيدا بهذا القرار.

ويُكمل: أتدرين السعادة التي أجدها على وجوههم، والدعاء الذي يذكرونني فيه هو أكبر دافع لي نحو العطاء، فالعمل الإنساني له وقع كبير على النفس، والقلب لا يشعر به إلا من قام به بإخلاص.

ما رأيك في المذيعة السعودية؟

تألقت كثيرا في تقديم نشرات الأخبار، هذا إلى جانب إبداعهن في تقديم البرامج المُنوعة؛ فهي بهذا أثبتت نجاحا وتميزا إلى جانب زميلاتها الخليجيات والعربيات.

ما هو طموحاتك الإعلامية؟

أن أكون صوتا للعدالة الإنسانية ولسانا للمضطهدين.

هل أنت في محكمة؟

يضحك قائلا: أبدا، ولكني أقصد مد يد العون لكل محتاج حتى يتساوى مع غيره ويحصل على حقه، ويعيش حياة من دون مشاكل.

معجب بأوبرا والدخيل

يحرص الإعلامي السعودي علي الغفيلي على مشاهدة برامج كثيرة، لاسيما الأجنبية منها وخصوصا برنامج أوبرا، ود.فيل. ومن البرامج العربية يتابع (آخر من يعلم)، و(نقطة تحول).

ويصرح الغفيلي أنه معجب كثيرا بأداء عدد من الإعلاميين، يتقدمهم تركي الدخيل وزاهي وهبي، كما يطمح إلى الوصول للمستوى الإعلامي والجماهيري لأوبرا. ومن جانب آخر؛ فهو يهوى ممارسة هوايات عدة أبرزها ركوب الخيل.

غواص في بحر البرامج الإنسانية

يصرح الإعلامي السعودي علي الغفيلي أنه يعتبر الأخبار السياسية والبرامج الإنسانية موطنه وبحره الذي يغوص فيه، ويتعلم منه ويعرف مداخله وغرائبه، وهو في المقابل يتمنى تقديم برنامج شعري لاسيما اهتمامه الكبير بهذا المجال الذي يعشقه الكثير من الناس، ومع هذا يؤكد الغفيلي أنه يجد نفسه في البرامج الجادة التي تعرض شتى القضايا.

حوار - جميلة إسماعيل