«ريم صابوني» ممثلة سورية، وُلِدَت وعاشت في مصر، بدأت حياتها الفنية بالغناء، وتقديم البرامج، لكن ظل يطاردها حلم العمل بالتمثيل، وعلى الرغم من معارضة والدها دخولها الفن، إلا أنها نجحت في تحقيق الحلم، وشاركت في أكثر من عمل بالدراما المصرية، لكن هل أصولها السورية كانت مانعة لها من الانتشار الفني؟.. نتعرف إلى كل ذلك من خلال الحوار التالي.
تقول ريم: «عملت لفترة قصيرة كمذيعة في أحد البرامج، وكنت أعرف أنني سأتجه إلى التمثيل في وقت ما، فاتخذت من عملي هذا سلّماً لدخول الفن، وخطوة خطوة تعرفت بعد ذلك إلى المطربة أمل وهبي، والتي كانت سببا في دخولي عالم الغناء، ومن هنا اختارني المخرج أحمد خضر للمشاركة في مسلسل «قنديل البحر»، وأتذكر أن أول لقاء جمعني بالمخرج قال لي: «ستصبحين ممثلة»، بعدها انتقلت إلى التمثيل، وزاد رصيدي الدرامي عملاً بعد عمل».بدأت كمطربة.. فهل يمكنك العودة إلى الغناء مرة أخرى؟ صراحة لا أستطيع أن أعود إلى الغناء مرة أخرى، ولا أستطيع أن أنفي العودة أيضاً، فالأمر غير محسوم حتى اللحظة، فليس لديّ مانع من أن أقدم أغنيات ضمن أعمالي التمثيلية.
الشخصية الأصعب
هل أعاقتك أصولك السورية في التواصل مع الوسط الفني في مصر؟
لم أشعر يوماً بأنني غير مصرية، على الرغم من أنني وُلدت لأبوين سوريين؛ وقد انتقل والدي إلى القاهرة واستقر فيها مع والدتي، وكنت أحلم منذ طفولتي بأن أعمل بالفن، لكن والدي رفض أن أدرس التمثيل، فدرست في قسم المحاسبة بكلية التجارة، حتى جاءت الفرصة للعمل من خلال المجال الذي أعشقه.
لماذا لم تحاولي إقناع والدك بالعمل بالفن، وما السر وراء رفضه؟
لم يكن رفضه إلا قلقاً؛ لأنني الابنة الوحيدة وسط ثلاثة أشقاء، وكان يخشى من متاعب امتهان الفن، وقد حاولت بالفعل أن أقنعه بدراستي للتمثيل، لكنه أصر على دخولي التجارة؛ لأن أغلب العائلة كانت تدرس التجارة؛ نظرا إلى عملهم بمجال التجارة، فخضعت لرغبة والدي من باب تأجيل تحقيق الحلم، وليس إلغاؤه.
قدمت العام الماضي مسلسلين للسيرة الذاتية.. فكيف تُقيمين التجربتين؟
عملي بمسلسلين كبيرين مثل «أنا قلبي دليلي»، «أبو ضحكة جنان» حققا لي نوعا من تثبيت الأقدام، ويعدان شهادة ميلادي الفنية، فقد قدمت في المسلسل الأول الذي يحكي سيرة المطربة «ليلى مراد» شخصية الفنانة الراحلة «ليلى فوزي».
كما قدمت دور «مارجريت»، زوجة والد «إسماعيل يس» في المسلسل الذي يحكي سيرته، وقد استفدت من التجربتين اللتين عرضتا في شهر رمضان؛ حيث نسبة المشاهدة العالية، كما أن تقديمي لشخصيتين مؤثرتين في الأحداث أفادني جماهيرياً.
أي الشخصيتين كانت الأصعب؟
أعتقد بأن الأصعب شخصية الفنانة ليلى فوزي؛ لأنها محفورة في ذاكرة المشاهدين، فهي فنانة معروفة؛ لذلك كنت أتعامل معها بحرص شديد، وحاولت التركيز على تقريب الملامح سواء من خلال الشعر، أو الملابس، أو الاكسسوارات.
وراعيت أدق التفاصيل، وابتعدت كذلك عن تقليدها بشكل مبالغ؛ حتى لا أتعرض إلى المقارنة بالأصل، فركزت على أن أدرس حركتها الجسدية، وخطواتها، وذلك من خلال مشاهدة أعمالها وقراءة كتب عنها، أما بالنسبة للشخصية الأخرى فهي شخصية واقعية، لكنها لم تكن معروفة للناس؛ لذلك أتقنتها وأديتها دون خوف من المقارنة،.
وأتذكر أن أولاد شقيقي اتصلوا بي وقتها، وهم يلومونني على ما فعلته مع إسماعيل يس ووالده، وغضبوا مني لكون الشخصية بها جزء كبير من الشر، فكان هذا علامة نجاحي في الدور.
حبيبة أولى
ماذا عن الأعمال المقبلة؟
أقدم مسلسلين، الأول «ماما في القسم» مع الفنانة سميرة أحمد، الفنان محمود يس، رانيا فريد شوقي، ياسر جلال، تأليف الكاتب يوسف معاطي، وإخراج رباب حسين، وأقدم من خلاله شخصية «الزوجة الثانية» للفنان ياسر جلال، زوجة مضحية تعوضه عن جبروت زوجته الأولى المتسلقة القهرية، أما العمل الثاني فهو «اغتيال شمس» تأليف محسن الجلاد، وإخراج مجدي أبو عميرة.
وأقدم شخصية امرأة أجنبية، وزوجة لشاب مصري يعمل ضابط بوليس، وتنجب منه طفلة، ويقوم بدور الضابط أيضًا الفنان ياسر جلال، فتحدث خلافات بينها وزوجها، فتحرمه من ابنته، وتهرب بها إلى بلدها.
ألا ترين أن هذه الأدوار المتشابهة تضر بتنوع أعمالك؟
لقد تعاملت أكثر من مرة مع الفنان ياسر جلال، وسعيدة بالتعامل معه، فقد أصبح هناك تفاهم كبير بيننا على الشاشة، ولم يكن تكرار الأعمال مع الفنان نفسه مقصودا، لكنها المصادفة، أما تكرار الأدوار فهو غير موجود، فمثلاً نشاهد فنانًا يجسد شخصية طبيب لأكثر من مرة، لكن المهم المضمون، وفي كل عمل يختلف الأداء عن الآخر.
وماذا عن فيلمك الجديد «نور عيني» مع المطرب تامر حسني؟
«نور عيني» أول تجربة لي مع السينما، بطولة الفنان تامر حسني، وإخراج وائل إحسان، وأقدم من خلال الفيلم دور «الحبيبة الأولى» لتامر، والتي تفشل في استمرار قصة حبهما؛ بسبب طموحاتها، وظروف عملها، وتقرر السفر، وتختار الوظيفة بدلاً من الحب. والعمل مع مطرب له جماهيرية كبيرة مثل تامر حسني يعد خطوة جيدة بالنسبة لي، وأسعد بالعمل معه.
هل كنت تنتظرين خطوة السينما أم تفضلين الاستمرار تلفزيونياً؟
وجهي أقرب إلى السينما، لكنني لم أنتظرها، وقد يتعجب كثيرون من قولي، لكنها الحقيقة، فأنا أعشق التمثيل بشكل عام، ولا أفضل وسيلة عن أخرى، سواء كانت مسرحًا أم سينما أم تلفزيونًا، كما أنني لن أتعجل أي دور، والوقت الذي تختارني فيه الأدوار سألبي النداء فورًا.
القاهرة: دار الإعلام العربية

