تماما مثل الساحر الذي انكشفت ألاعيبه وأفلس وفقد القدرة على إثارة دهشة المتفرجين الذين ينصرفون من حوله، جاء فيلم »صائد الجوائز ـ The Bounty Hunter« الذي يعرض حاليا في صالات السينما بالإمارات.
فما إن يبدأ حتى يتسلل الملل إليك من هدوء إيقاعه وحواراته الطويلة التي تصيبك بالحيرة من تصنيفه وتحتار هل هو رومانسي أم كوميدي أم يمكن أن يطلق عليه فيلم حركة؟، وغالبا بعد أن يمر الوقت تكتشف أن ما تشاهده بضاعة عفا عليها الزمن، تدفعك إلى الرغبة في مغادرة قاعة العرض.ولكن عندما ينتهي وتضاء الأنوار تجد أنك لست وحدك الذي أصابه هذا الإحساس، حيث ترى الضيق والضجر باديا على وجوه من شاهدوه.ورغم أن العديد من الجمهور يفضل الأفلام الرومانسية الكوميدية، لكن سيناريو هذا الفيلم تاه وفقد مقومات هذه النوعية من الأعمال، واكتفى ببعض مشاهد الغرام للاستفادة من نجومية بطليه (جينيفر أنستون وجيرارد بتلر) .
والتي جاءت أيضا مفتعلة وسخيفة ومغرقة في جمل حوارية بلا أحاسيس عن الفراق والأنانية والاندماج في العمل على حساب مشاعر الزواج وقدسيته خصوصا إذا كان نتيجة لقصة حب شديدة الحرارة. فيلم (صائد الجوائز) جاء في المركز الثالث ضمن قائمة إيرادات شباك التذاكر الأميركي، وحقق بعد ثلاثة أيام من عرضه 21 مليون دولار.وهو مؤشر ضعيف للنجاح الذي كانت تتوقعه »كولومبيا بيكتشرز« الشركة المنتجة، ولا يعبر إطلاقا عن حجم الدعاية الذي صاحبت إطلاقه، ومجهود تصويره في حي بروكلين بنيويورك وغيره من أماكن مختلفة في الولايات المتحدة.
وتتناول أحداثه قصة رجل يُدعى ميلو بويد يعمل في تعقب المطلوبين، ويتحقق حلم بويد (جيرارد بتلر) عندما يعرف أن زوجته السابقة نيكول هورلي (جينيفر أنستون) ـ التي تعمل صحافية هي هدفه المقبل ـ ويبدأ مهمته في حماس شديد، وفي تصوره أنه أمام مهمة سهلة، ولكن سرعان ما يعلم أن الأمر ليس كما يتوقع، لأن الزوجة السابقة تعقد العزم على الهروب بهدف تعقب من يحاولون تزييف حقائق حول جريمة قتل تتعامل معها أجهزة الشرطة على أنها انتحار.
ويدرك بويد استحالة أن تكون الأمور بينه وبين طليقته بسيطة وعادية، ويواصل الطليقان تسجيل النقاط احدهما على الآخر إلى أن يجدا أن حياتهما أصبحت مهددة وأنهما مطاردان من قبل القتلة في مغامرة خطيرة، وفيما كانا يظنان أن الوعد بالحب والاحترام والامتثال أمر قاس، وجدا أن البقاء على قيد الحياة أكثر قسوة.
وفي قالب كوميدي تعكسه بعض المفارقات المضحكة تبدأ قصة استعادة الزوجين المنفصلين حياتهما الزوجية مجددا، بعد أن يتورط الزوج مع زوجته السابقة في مساعيها لاكتشاف لغز الجريمة التي تسفر في النهاية عن مفاجأة.
أخرج الفيلم (آندي تينانت) الذي يمتلك موهبة كبيرة فيما يتعلق بالقدرة على إخراج هذه النوعية من الأفلام الرومانسية المغلفة بالكوميدية، وهو صاحب فيلمي »هيتش، وسويت هوم آلاباما«، لكنه في هذا العمل فشل في قيادة نجمين بحجم وثقل (أنستون وبتلر)، وخانه ورق السيناريو الذي كتبته (سارة ثورب).
نال فيلم (صائد الجوائز) ترحيبا فوق المتوسط من نقاد السينما في أميركا وغلبت على آرائهم السلبية تجاه أحداثه ومشاهده وأداء بطليه.
وحاز على نسبة 67% حسب موقع (روتن توماتوس) من أصل 118 مقالا، واعتبرته مجلة فارايتي السينمائية ذائعة الصيت تقليديا وباردا ونمطيا في بناء الشخصيات، ولا يرقى إلى مستوى أفلام الرومانسية الكوميدية التي تترك أثرا في مشاهديها.
الفيلم: صائد الجوائز
إخراج: آندي تينانت
سيناريو: سارة ثورب
بطولة: جينيفر أنستون و جيرارد بتلر
تصنيفه: رومانسي كوميدي
الاستوديو: كولومبيا بيكتشرز
مدته: ساعة و50 دقيقة
دبي ـ أسامة عسل


