بكثير من الهدوء والدبلوماسية استقبل سيف علي خان نائب الرئيس التنفيذي لأسبوع الموضة في دبي انتقادات المصممين لإدارة أسبوع الموضة التي من شأنها أن تتقاطع مع طموحاتهم المهنية والمادية نظر لأنها مهنة تحتاج إلى كثير من رؤوس الأموال والترويج.
ويعقب خان: تعد صناعة الموضة في دبي من الصناعات القليلة التي تتمتع بفرص واعدة وإمكانات نمو عالية على الرغم من الانكماش الاقتصادي العالمي. ولا يزال سوق الموضة في منطقة الشرق الأوسط محافظا على قوته وديناميكيته العالية من خلال معدلات الإنفاق العالية والتوجه القوي نحو اقتناء الأزياء العالمية. ويشكل استقطاب وتطوير المزيد من المواهب الشابة أحد العوامل المهمة التي قد تساعدنا في تعزيز ثقافة الموضة والأزياء في المنطقة، حيث ستعمل على ابتكار تصاميم عالمية فريدة تجمع بين الحداثة والتراث العربي الأصيل. ويضيف: يرسخ أسبوع دبي للموضة سمعته كحدث لافت في عالم تجارة الأزياء بما يوفره من فرص تجارية وتفاعل بين تجار التجزئة، ومصممي الأزياء والصحافة المتميزة المهتمة بشؤون الموضة.
كما يضمن المركز الإعلامي تزويد كافة وسائل الإعلام عبر العالم بآخر تفاصيل العروض، وستؤمن قاعة المشترين نقطة التقاء بارزة للمشترين والمصممين وتوجد علاقات عمل فيما بينهم.ولفت خان الى أن هذا الحدث قد تطور ليصبح واحداً من العلامات الفارقة في المنطقة، مستطردا : لقد شاركت في أسبوع عروض أزياء دبي منذ نشأتها. إذ تتوفر منصة رائعة لمصممي الأزياء ليعرضوا مجموعاتهم لحشد مميز من الجمهور العالمي. حيث أصبح أسبوع دبي لعروض الأزياء الحدث الأبرز والأهم على أجندة عروض الأزياء. وقد ابتدعت صناعة الأزياء في المنطقة أسلوبها وهويتها الخاصة، وعروض دبي للأزياء تحتفي بتميزها وتبرز هذا الشيء.
وفي السياق فإن هدفنا طوال فترة أسبوع دبي للموضة أن نقوي ونعزز العلاقات وأن نبني علاقات تجارية عالية المستوى في صناعة الأزياء، إضافة لعروض تصاميم روائع موهوبي المنطقة.
فيما سيسلط أسبوع دبي للموضة أيضا الأضواء على المواهب القادمة من خلال عروض منافسات المواهب الشابة، والتي ستؤمن للمصممين الناشئين فرصة نادرة لعرض مواهبهم في أسبوع دبي للموضة.
وبالحديث عن الفرص يؤكد مصمم الأقمشة والخامات راجيش سجاناني أن الخامة الجديدة تحدد اتجاهات الموضة، وتنوعات القماش يعكس وجهاً جديداً إلى صراع قديم، بين الأصالة والمعاصرة، كل الموديلات خاضعة للتغيير والتبديل .
والإضافة، ومصممو الأزياء مهتمون بتنفيذ تصاميم تناسب كل الأذواق ، لذا فعيب على المصممين المقيمين في دبي والتي هي ملتقى للانصهار الحضارات حرصهم على استيراد خامات القماش من عواصم الموضة كميلانو وروما والهند .
والتي بطبيعة الحال تتوفر في دبي في كل موسم ، حيث تضج خشبة العرض، بالألوان الصاخبة، تستمدّ جاذبيتها من أقمشة مزخرفة ومطبّعة، وفساتين مستوحاة من أزياء القرون الوسطى او الفناتازيا الخيالية، او تحاكي الحداثة في الوقت نفسه.
حيث يكشف المصممون النقاب عن مجموعتهم والتي في مجملها شعارها التحدي بامتياز، ولسان حالهم يقول ان الألوان القاتمة أو الغرائبية لا تخيفهم. فإبداعاتهم لا تقتصر على لعبة المزركشات والكشكش وأشكال الورود الكبيرة .
ولكنها تغوص إلى عمق النسيج وتفاصيله الحاضرة في قوة الألوان وتفرد التصميم وطبعات الملهمة، فنحن مصممو الخامات والقماش من يستفز دور الأزياء ومصمميها لطرح تصاميم ترف جمالا وبهاء طوال العام ونحن كذلك من يحدد ألوان الموضة على عكس ما يتوقعه الآخرون.
وفي مداخلة للمصممة ياسمين خان، تعتقد فيها أن السفر للاطلاع والحصول على دورات تدريبية في دور أزياء كبيرة وإقامة علاقات وطيدة مع القائمين على صناعة الموضة الأوربية ، أمر بالغ الأهمية بالنسبة لكل مصمم يسعى إلى رفع مستوى قدراته المهنية والثقافية في هذا المجال.
وتضيف ياسمين: تمثل صناعة الموضة في العالم العربي والأسواق المحيطة سوقا مثيرة إلى حد هائل، جديد، مبتكر، متنوع ومتطلب سوف يساعد أسبوع دبي للموضة فى هذا الدورة وفقا للمعطيات التى تحدث عنها سيف علي خان نائب الرئيس التنفيذي لأسبوع الموضة في دبي على تشكيل منبر ينطلق منه الإبداع والإمكانيات، معتقدا أن هذا الحدث سوف يمثل بداية عهد جديد في صناعة الموضة في المنطقة.
وترى مريم المزروعي ان المصممين العرب في مجال الهوت كوتور او العباءات والجلابيات حصّلوا مصداقيتهم الفنية عبر تأكيد حضورهم في مدن الأزياء، مع مثابرتهم على اسابيع الموضة في كل من باريس وميلانو، وتحصيلهم سمعة جيدة، حتى على السجادة الحمراء لهوليوود.
حيث تستعرض فنانات السينما الأميركية فساتينهن مع حفلات الأوسكار والعروض الأولى للأفلام. بمعنى آخر، ان اسبوع دبي للموضة في حاجة لاستجماع شروط تحصيلها على لقب مدينة أزياء لتتمركز فيها صناعة مزدهرة ومربحة جداً، ترفدها مواهب المصممين.
وتتجمع حولها صناعات ثانوية شديدة الأهمية (التلفزيون، العارضات، تجارة الأقمشة وصناعتها، معامل الخياطة والتطريز، الحياكة اليدوية، الاكسسوارات التزيينية، ومهن تصفيف الشعر والتجميل، المعاهد التعليمية، المحالّ التجارية، استشارات فنية وتصوير) ومهن تجهيز العروض من إضاءة وإخراج وموسيقى وإدارة مسرح، ومكاتب تسويق وصحافة.
وتتدخل امل مراد قائلة : وهذا يعني قيام ثقافة كاملة ووظائف وأدوار ومهن ومتطلبات فنية وتقنية وخبرات عملية واستثمارات ودورة إنتاج ينخرط فيها جزء مهم وتخصّصي من المصممين في الإمارات. إنه قطاع اقتصادي قائم يعكس نجاحه استتباب ثقافة الكات ووك، واندراجها في يوميات دبي ما بين الداون تاون والفنادق وقاعات المعارض.
الإعلام المكتوب يتجاهل دوره في نشر ثقافة الموضة
تقول رحمة احمد مديرة شركة ستروباري للعلاقات العامة : من الظلم القول إن أسبوع دبي للموضة سيكون كله عبارة عن حفلات وعلاقات عامة، فهو في حقيقة الأمر يقدم وجه أخرى لتطور هذه الصناعة في دبي التي تؤسس لازدهارها بمفهومها المهني والفني .
وترى رحمة أن الأعلام وتحديدا المكتوب يتجاهل في كثير من الأحيان وظائفه الحيوية كعامل مؤثر على انتشار أصداء هذا الفعاليات وهو ما ينقصنا بشدة في هذه المرحلة لو أردانا أن نتحدث عن تواجد بثقل وهيبة دبي .
وتثني رحمة على دعوة الحواس الخمس التي فتحت الباب أمام المهتمين بمستقبل الموضة والأزياء وتطويرها للوقوف على أهم الحلول الواجب اتخاذها لتثبيت قواعد هذه الصناعة الناشئة سواء من قبل أسبوع دبي للموضة أو المصممين أو شركات العلاقات العامة التي تساهم بشكل كبير في التعريف بالمصممين الإماراتيين ومن جميع أنحاء العالم وتغذية وسائل الاعلام بالمعلومات المطلوبة.
وأوضحت رحمة انها واثقة من قوة تأثير الموضة على الثقافة العامة، مستدلة بذلك على أنها في معظم زياراتها للمدارس، تجد الكثير من الاهتمام بالموضة من قبل الصغار، الذين يسألون دائما عن كيف يمكنهم العمل في هذا القطاع، وأضافت بأنها أيضا مؤمنة بأن الموضة وسيلة مؤثرة للترويج لدبي في الخارج خصوصا .


