تكاد تكون الشريك الأكثر وجوداً في معظم الأعمال الدرامية الإماراتية، وهي لا تتوانى عن تقديم فسحة من الأعمال التراثية التي تجيد تقديمها والتمثيل فيها كل حين، بل ربما تعد مرجعا مهما للكثير من تلك البرامج وذلك نظرا إلى علاقتها المهمة مع الكثير من العادات والتقاليد التي كانت تمارس أيام زمان.
رزيقة الطارش في حديثها مع (الحواس الخمس) تؤكد أن هناك الكثير من المشاريع التي تنوي تقديمها في المستقبل القريب، والتي لها علاقة بالتراث، مع إيمان مطلق بأن هناك فجوة كبيرة بين الوقت الحالي، والوقت الذي كان يعيش فيه الآباء والأجداد، وهذه الفجوة تجعل الكثير من الجيل الحالي في غيبة عن تاريخ بلده وعاداته وتراثه.وتستعد رزيقة للمغادرة إلى الكويت من أجل تقديم عمل تلفزيوني كويتي من إخراج على الشويعي، ولكن ثمة ما يجعلها تنسق مع الفنانة القديرة سميرة احمد التي طلبتها أيضا للمشاركة معها في مسلسلها الجديد.
وقبل فترة حصد مسلسل رزيقة، (حنة ورنة)، والذي عرض على تلفزيون سما دبي جائزة فضية في مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون، الذي أقيم في البحرين، وكانت هذه فرصة للدخول في حوار مع السيدة رزيقة حول جدوى هذه الجائزة وحول مشاريعها المستقبلية.
في البداية نبارك لك التكريم الذي حصلت عليه في مهرجان الخليج السينمائي بتكريمك إلى جانب حياة الفهد من الكويت.
شكرا لكم، وحقيقة تلقيت النبأ بسعادة كبيرة، لأنه في مهرجان متميز ومهم كمهرجان الخليج، الذي يعتبر البوابة الأساسية للسينما الخليجية.
تكريمك في مهرجان سينما، أليس سبباً أدعى أن تكون لك مشاركات سينمائية؟
تجيب ضاحكة، أتمنى أن يصبح لدينا صناعة سينما إماراتية جادة ومتميزة، وأن نصبح ممثلين فيها.
في وقت سابق قلت في حوار أجريناه معك إنك تراهنين على مسلسل (حنة ورنة) في تقديم رؤية فنية جديدة لكوميديا تراثية، هل حصول هذا العمل على الجائزة الفضية في مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون حقق ما تنبأت به حينما كان العمل يصور؟
حصول مسلسل (حنة ورنة) على الجائزة الفضية في مهرجان الخليج للأعمال الكوميدية يؤكد ان الدراما الإماراتية صار لها حضور مهم في الساحة الخليجية والعربية على حد سواء، وأن الجهود التي نقدمها في تصوير وإعداد تلك الأعمال صارت تؤتي ثمارها.
وهذا إلى حد كبير لم يحدث قبل الآن بمثل هذه الغزارة؛ فقبل أسابيع حصلت الإمارات ومؤسسة دبي للإعلام تحديدا على جوائز مهمة في مهرجان الإعلام العربي بالقاهرة، واليوم توجت بعض الأعمال والبرامج بجوائز فضية وذهبية، هذا من حسن حظنا.
ودعم للجهود التي أرست الفن الإماراتي، وحينما قلت خلال حوار سابق معكم إن الساحة الخليجية في حاجة لهذا النوع من الأعمال، كان إيمانا بضرورة تعريف الجيل بعادات وتقاليد الأيام الماضية، لاسيما أن هذا الجيل بعيد عن الساحة، والوقت لا يسمح له بشكل او بآخر بالإفادة من الاطلاع على التراث.
هل يحتاج (غريب عجيب) إلى جرعة أخرى من الكوميديا؟
(عجيب غريب) يهتم بالجانب الكوميدي، ولكنها ليست الكوميديا الهزلية، بل هناك انتقادات لاذعة، وأعتقد بأن الجزء الثاني من هذا العمل الذي أخرجه عبداللطيف القرقاوي ربما استفاد أكثر من السخرية المبطنة.
والتي تقوم على عرض حالات اجتماعية، والتعليق عليها، وأعتقد بأن هناك مساحة ما من الارتجال الموظف الذي يساعد من قبل الفنانين في تحقيق حضور جيد للعمل.
في ذروة انشغالاتكم التلفزيونية، وبطبيعة الحال هناك أعمال مختلفة تنفذ الآن في العين ودبي والشارقة وأبوظبي، نجد أن العمل المسرحي يعاني قلة في الكوادر.
وعلمنا أن هناك أعمالا مسرحية تعاني قلة في عدد الفنانين، وهناك أعمال مسرحية توقفت نتيجة هذا الأمر، فما الذي يمكن فعله من اجل تدارك هذه المشكلة التي تواجه الدراما الإماراتية، منذ نحو عامين تقريبا؟
المسرح الإماراتي الآن يعيش بين مفترق طرق بالنسبة للعاملين فيه، وينبغي أن يكون هناك استعداد لدعم الساحة بفنانين شباب، والتشجيع على هذا الأمر؛ ففي غمرة الأعمال التلفزيونية التي تصور الآن نظن ان هناك نقصا حادا في عدد الممثلين.
وأسمع أن هناك عروضا مسرحية من كل الفرق المسرحية في الإمارات تحضيرا لفعاليات مسرحية مقبلة، ولكن قلة عدد الممثلين ربما أدت إلى توقف تلك الأعمال، الأمر الذي يضعنا أمام مشكلة في عدد الممثلين، وفي نوعيتهم أيضا.
وهذا يتطلب دعم حضور الشباب الإماراتيين، وتشجيعهم على ظهور وجوه جديدة، إضافة إلى الإفادة من الجيل القديم في تقديم دورات تمثيلية في التمثيل المسرحي والتلفزيوني كي نتدارك هذا الوضع المحرج.
هل أنت متفائلة بمستقبل الدراما الإماراتية؟
الكل يعمل، ولا أحد متوقف عن العمل، والنشاط في ازدياد، وهذه حالة نمر بها للمرة الأولى في حياتنا المهنية، فلم يسبق أن عشنا هذه الحالة من النشاط، ولكن يحتاج الدفق والاستمرار إلى أجيال ودماء شابة، وهذا يهدد بحالة من الأحوال مستقبل الفن الإماراتي.
دبي - جمال آدم

