«لا يمكنني الذهاب إلى صالون التجميل لتصفيف شعري من دون أن أحضر أدواتي الخاصة، وأهمها فرشاة الشعر، فلا يمكنني تخيل استخدامي الفرشاة نفسها التي استخدمها غيري من زبائن الصالون».

هكذا تقول مي فؤاد غانم مضيفة طيران، مرتئية أن ارتياد الصالون ينبغي أن يحقق الهدف منه بشكل ايجابي، فليس من المعقول أن نرتاد الصالون لأغراض تجميلية ونعود محمّلين بالأمراض المعدية والفيروسات، لذا أنا أحمل فرشاة شعري وأدواتي معي في أي مكان أذهب إليه، ليس بسبب عدم ثقتي في نظافة المكان.وإنما لأن كثيرا من الصالونات تروّج لماركات معينة بناء على اتفاقيات بينها، لذا افضل أن أستخدم الماركة التي أتعامل معها بدلا من أن تجرب في شعري ماركات أخرى لا تناسبني. وهناك أمر آخر مهم بالنسبة لي وهو اختيار صبغة شعري بنفسي من دون أن أثق باختيارات الصالونات لأنني أعرف ما يناسبني ولست بحاجة إلى الاعتماد على الآخرين في هذا الأمر.

وبالتأكيد حين نذهب إلى الصالون علينا أن نتأكد من مستويات النظافة فيه ومدى اهتمامهم بتعقيم المكان ككل وأنا شخصيا دقيقة جدا في هذا الأمر.وتقول ناهد محمد البربري مضيفة طيران إن اختيار الصالون والتعامل معه يعتمد على نقاط متعددة، منها النظافة وقرب الصالون من البيت لأن عملي يتطلب مني الأناقة مع الالتزام بالمواعيد. حيث ارتاد الصالون بمعدل خمس مرات في الشهر، وقد لاحظت أن الصالونات الأفضل من ناحية الحرفية والنظافة هي الصالونات التي يعمل فيها رجال لكنها غير متوفرة إلا في الفنادق. وأنا أحمل معي دائما إلى الصالون حقيبة تضم أدواتي الخاصة للبديكير والمنيكير الا في حالة توجهي إلى صالون مختص بالأظافر فقط، لأن الصالونات التي تقدم خدمات عامة لا تهتم بالأظافر ونظافة أدواتي بالمستوى نفسه الذي تهتم به الصالونات المتخصصة، وأنا أهتم بالسؤال عن مستوى التعقيم للأدوات.

حيث يفترض أن تكون هناك أماكن خاصة لتعقيم الأدوات، التي تستخدم لأكثر من شخص، واعتقد أن الحرص على النظافة أمر حتمي لتجنب الأمراض، إضافة إلى الشعور بالاطمئنان الذي يكون موجودا حال استخدام الأدوات الشخصية.

وسفري المتعدد جعلني أعرف مستويات مختلفة من الصالونات تختلف باختلاف الثقافات والدول والمستوى الاقتصادي لكل بلد، لذا عليّ أن أحافظ على مستوى النظافة الخاص بي في تلك الصالونات.

والأطباء يشجعون على الحذر من الصالونات، حيث ترى الدكتورة رانيا أسعد أصيل اختصاصية أمراض جلدية أن ارتياد الأماكن غير المعروفة تبقي المرأة في حالة خوف وقلق من الأمراض التي يمكن أن تتعرض لها، وأن العناية بالأظافر قد تكون سببا في انتقال الفطريات ومشاكل الجلد والتقرحات حول الاظافر.

إضافة إلى أن طريقة تدريم الأظافر يمكن أن تضر بها لأنها يمكن أن تؤذي المنطقة الجلدية حول الأظافر أو تجعل منها هشة بسبب الرض الميكانيكي، وعلى السيدات كذلك الحذر من استخدام صبغات الشعر غير المعروفة والوصلات التي يمكن أن تضر بالشعر وفروة الرأس، فتلك المواد دخيلة على الشعر .

وما لم يكن الإنسان دقيقا في اختيارها يمكن أن تتسبب بردود عكسية ومتاعب صحية بدلا من هدفها التجميلي، كذلك أرغب بتحذير السيدات من استخدام الكيراتين بكثرة لأن تلك المادة تحتوي على نسبة من مادة كيميائية مسرطنة إذا زادت يمكن أن تؤدي إلى السرطانات والمشاكل، فضلا عن أن مفعول الكيرالتين يؤدي إلى تساقط الشعر.

فيما بعد، وهو أمر ينبغي ألا تستسهله المرأة أو تتجاهله، فالعناية التجميلية لا تعني التعرض للمخاطر والامراض وعدم الوقاية منها.

عدوى الأمراض الجلدية تؤرق «الجميلات»

يرى الدكتور مهدي محمد علي اختصاصي الأمراض الجلدية أن الصالونات يمكن أن تكون الأماكن الأكثر خطرا في انتقال الأمراض الجلدية .

وانتشار الفطريات، خاصة عند تعامل السيدات مع صالونات لا تهتم اهتماما كافيا بالنظافة والصحة، ناصحا كل سيدة حمل أدواتها الشخصية معها لتأمن انتقال الأمراض من زبونات أخريات يستخدمن الأدوات الموجودة في الصالون، لافتا الى انه جاءته عدة حالات مرضية.

تشير إلى انتقالات عدوى الفطريات عن طريق الأظافر وكذلك قمل الشعر، والتهاب جذور الشعر وفطريات فروة الرأس والأمراض البكتيرية، فضلا عن الالتهابات التي تسببها الاصباغ والطرق غير السليمة في العناية بالبشرة قد تؤدي إلى تشوهات وأذى للبشرة .

ونحن نشجع استخدام الحناء غير المخلوطة بمواد كيميائية لأنها مادة طبيعية لا تؤذي الشعر أو الجلد، كما ينبغي أن تشدد الرقابة على نظافة الصالونات خاصة في المناطق الشعبية التي يقل فيها الوعي بأهمية النظافة ولا تتوفر الشروط الصحية المناسبة في الصالونات.

أصحاب الصالونات يؤكدون سلامة أدواتهم

الثقة بنظافة صالونات التجميل مسألة مهمة يجب أن لا تغفلها السيدات، حيث يرى خبير التجميل ناجي أبو ضرغم أن على السيدة أن تكون دقيقة في مراعاة شروط النظافة والتعقيم، فإذا كانت السيدة تشعر بعدم الثقة بصالون التجميل يجب ألا تتوجه إليه من الأساس، فالسيدة التي ترتاد الصالونات الرخيصة التي لا تحقق مستويات نظافة عالية عليها أن تحضر كرسيها معها لأن كل شيء يمكن أن يكون ملوثا.

واعتقد أن الصالون الذي يحقق شروط النظافة الحقيقية لا تحتاج فيه الزبونات إلى إحضار عددهن الخاصة، واذا كانت المرأة تمتلك التجهيزات الخاصة بالصالون ولا تثق بنظافتها فمن الأفضل أن تقوم بالتجميل بنفسها، وأتساءل:

هل يمكن للمريض أن يستخدم أدواته الخاصة في اجراء العمليات الجراحية، لأن آخرين يمكن أن يستخدموا الأدوات الموجودة في المستشفى، وأعتقد أن السيدة يمكن أن تميز مستوى نظافة الصالون من المرة الأولى، فأمور النظافة لا يختلف عليها اثنان، وكوني خبير تجميل أشعر أن تعقيم الصالون وأدواته كافة من أولويات السلامة للزبائن وللعاملين في الصالونات.

وكون مسؤوليتي ارضاء الزبونة فإنني أتقبل التعامل مع أدواتها لكنني أحاول إبداء النصيحة فيما يخص صبغات الشعر، وأشرح لها عيوب الصبغة التي جلبتها معها إذا كانت غير مناسبة لها لأنني أهتم بتوفير الخدمة الأفضل للزبونة كي تكون راضية ومقتنعة وجميلة في الوقت نفسه.

وترى خبيرة التجميل نسرين العباسي أن نظافة الصالون وتعقيمه ينبغي أن يكونا من أولويات كل صالون، لكن بعض السيدات لا يستطعن التعامل مع أدوات الصالون ويفضلن توفير أدواتهن الخاصة ونحن نتقبل الأمر ليس لاقتناعنا بأن تلك الأدوات أكثر أمانا من الصالون.

وإنما لتشعر السيدة بالاطمئنان والراحة حين نقوم بتصفيف شعرها أو تدريم أظافرها بأدواتها لأن هذه الأدوات هي الأكثر خصوصية عند السيدات فمعظم طرق التجميل الأخرى تعتمد على مواد الاستعمال مرة واحدة.

ونلاحظ أن السيدات من الجاليات الأوربية هن الأكثر استخداما لأدواتهن الخاصة وهو أمر ربما بعود إلى عدم معرفتهن بمتويات النظافة والتعقيم الموجودة في الصالونات هنا، ويبقى الأمر عائد إلى قناعات المرأة وشعورها بالارتياح والنظافة.

دبي ـ دلال جويد