روي عن فيلسوف روماني كان يحاور زميلا له، فعيره زميله بأنه لا يتقن اللغة الأخرى التي يناقشان ما ترجم منها، فانصرف الفيلسوف وعاد بعد عام فقط..وقد ألف معجما لتلك اللغة التي كان يجهلها تمامًا.

إلى أي مدى تؤثر فيك الإهانة؟ هل تكسرك فتجعلك متقوقعًا على ذاتك، تهجر الدنيا بمن فيها وتتمنى حينها إن كنت نسيًا منسيًا، أم أنها توقظ شيئًا ما في نفسك.. لتبدأ بعدها اكتشاف صفة لم تكن قد عرفتها سابقا، أو تطوير موهبة كنت قد أهملتها؟.. أي الأنواع أنت؟

أحيانا نحتاج للإهانة لتكون لنا دافعًا للنجاح.. قد يستغرب البعض هذا الرأي على الرغم من صدقه، وكما قال أحدهم: الحقيقة قادرة على الدفاع عن نفسها...بصدقها.

والدليل على ذلك ، جرب أن يهينك أحدهم وينعتك بالجبان، ما ردة فعلك تجاه ذلك..؟ أول ما سيتبادر إلى ذهنك.. هو افتعال مشاجرة بينك وبينه لتثبت لنفسك أولا ثم للجميع أنك بخلاف ما وُصفت به.

ثم بعدها... أعتقد بأنك ستنخرط في بكاء وحدك، فالإهانة تؤلم النفس، وإن جعلتك تتماسك حينها.. لِم شعرت بالألم حينها.....هل لاعتقادك بأنك لم تكن تستحقها..؟

أم أن تلك الإهانة جعلتك تبصر ضعفا في ذاتك لم تكن قد شاهدته قبل ذلك، أو كنت تغض الطرف عنه خوفا من مواجهة الحقيقة، فبكيت حينها على نفسك؟.

هناك نوعية جيدة من البشر يحلو لهم أن يختبروا قدراتنا أحيانا بطريقة مؤلمة اضطرارا منهم، لكي توقظ قوة راكدة في النفس هم يعرفون أننا نملك تلك القوة، لكن ربما لخجلنا من إظهارها أو ربما لجهلنا بتلك القوة نبدأ بتفصيل ستار بيننا وبين تلك الموهبة.