عالم الأحزاب السياسية، خاصة المعارضة، ثري بالشخصيات والأحداث التي تتعلق بالقضايا الشعبية؛ لأنه يكشف عن الجوانب الخفية لهذه الأحزاب، ودورها في حياة الشعب بين الواقع والخيال، وفي دراما رمضان المقبل يدخل مسلسل «بابا نور» عالم هذه الأحزاب للمرة الأولى.
حيث استقر المخرج محمد عبدالعزيز والفنان حسين فهمي على هذا الاسم ليكون عنوانًا للعمل الذي يشارك في سباق رمضان المقبل وسط زحام المسلسلات.
«بابا نور» اجتماعي درامي يتميز بطابع سياسي، ويقول عنه مخرجه محمد عبدالعزيز: «إنه يتناول الأحزاب السياسية المعارضة، والخلافات الداخلية بينها، والتعارض بين ما تحتاجه هذه الأحزاب، وما يحتاجه الشارع المصري»..
المسلسل كتبه كرم النجار، وإنتاج مدينة الإنتاج الإعلامي، ويقوم ببطولته حسين فهمي، علا غانم، زيزي البدراوي، جيهان قمري، عبدالرحمن أبو زهرة، صبري عبدالمنعم، عماد رشاد، مدحت مرسي، هايدي بركات، محمد سليمان، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الممثلين.
حزب الشارع المصري
بحماس شديد يُثني الفنان حسين فهمي الذي يجسد شخصية «بابا نور» على فكرة العمل؛ حيث يجسد دور نائب رئيس حزب معارض «حزب الشارع المصري»؛ ويطمح «بابا نور» إلى تولّي رئاسة الحزب، بعد وفاة رئيسه، بصفته النائب.
لكنه يدخل انتخابات الحزب، ولا ينجح فيها، وينتهي الأمر بأن يستقيل من الحزب، وينزل إلى الشارع، فيقابل الناس، يتعرف إلى مشاكلهم، فيكتشف أن ما يحتاجه الناس لا علاقة له بما في ذهن أعضاء الحزب الجالسين في مكاتبهم.
حسين فهمي أكد أنه لم يواجه أي مشاكل مع الرقابة؛ حيث لم يتعرض إلى الحزب الوطني الحاكم في مصر، بل يتعرض لفكر الأحزاب المعارضة، على جانب آخر يتحدث المسلسل عن قضايا أخرى مثل حقوق المرأة، وما يتعلق بأمر المسيحيين في مصر من خلال المناقشات الحزبية.
حضور سياسي لعلا
الفنانة علا غانم تجسد شخصيتين في العمل إحداهما شخصية «لولا» خريجة الجامعة الأميركية، تعمل سكرتيرة في حزب الشارع المصري، متحررة، أما الشخصية الأخرى هي «روح» بنت بلد، تسكن في حي شعبي..
علا تؤكد أنها تسعى للتنوع والاختلاف من خلال تقديم دور الشخصية الارستقراطية التي تلعب أدوارًا سياسية.
أما الفنان عبدالرحمن أبو زهرة، فهو الريس حمدان، رئيس حزب الشارع المصري، الذي ينوبه فيه «بابا نور»، يتوفى وتحدث صراعات حول من يتولّى الرئاسة من بعده، كما أن شخصية الريس حمدان تظهر بعد وفاة «بابا نور» في بعض المشاهد.
«المعلمة بسيمة» هو الدور الذي تلعبه الفنانة زيزي البدراوي، وهي ربة أسرة تأخذ جزءًا من «شاليه» بابا نور، وتحوله إلى مطعم وكافتيريا، ابنتها كلثوم تجسد دورها الفنانة جيهان قمري، وهي فتاة جميلة، مطلقة، لديها أحلام وطموحات بأن تتزوج من شخصية مرموقة معتمدة على جمالها، تلتقي ب«بابا نور»، وتنشأ بينهما علاقة حب.
«العنابي» أو الفنان عماد رشاد يسعى لتولي رئاسة الحزب بعد وفاة الريس حمدان، وينجح في ذلك بشخصيته الانتهازية، بينما يلعب الفنان صبري عبد المنعم دور عضو مجلس شعب ووزير سابق، أما الفنان أحمد راتب فيقوم بدور شقيق أكبر، يتخلى عن مسؤولية إخوته، ما يؤدي إلى انحراف إحدى شقيقاته، طالبة الطب.
ميزانية
بدأ تصوير مسلسل «بابا نور»، الذي وصلت ميزانيته إلى ما يقرب من 18 مليون جنيه، أوائل شهر فبراير الفائت، ومن المقرر أن ينتهي التصوير في منتصف مايو المقبل، بعدها يبدأ المخرج محمد عبدالعزيز عملية المونتاج؛ ليكون جاهزًا للعرض في رمضان المقبل.
إلى ذلك فقد تم تصوير 40% من أحداث المسلسل في أماكن مختلفة منها: «حي جاردن سيتي» بمدينة الإنتاج الإعلامي، كذلك سيتم التصوير في الإسكندرية، واحة سيوة، أما المشاهد الخارجية ستكون في شوارع القاهرة.
