شغفها القوي ورغبتها القديمة بتقديم مجموعتها الخاصة إلى العالم، يجعلان مجموعة «إنجي باريس» الإنجاز الأبرز في سيرتها المهنية في رحلة مليئة بالمغامرات تحمل بين طياتها خبرتها الفريدة والشخصية الخلابة لتمزج في شكل لافت بين التجديد والكلاسيكية، عبر الخلط بين الأقمشة الخاصة بكل موسم.

الحواس الخمس دخلت إمبراطورية المصممة إنجي شلهوب شديدة الخصوصية، والتي تكشف تأثّرها الواضح بصيحات الموضة الباريسية، فعاصمة الأناقة «لا تزال ملهمة المصمّمين، وخصوصاً أولئك القادمين من الشرق» التفاصيل في السطور التالية.. بصفتها الرئيس التنفيذي لإمبراطورية الأزياء الخاصة بها، وتاجرة تجزئة حائزة على جوائز، ومصممة ومقربة من نخبة النساء في المنطقة، بمن فيهن الشهيرات وأعضاء العائلات الملكية، تؤكد إنجي أنها لطالما شاركت معلوماتها الواسعة وخبرتها العميقة في مجال الأزياء والأناقة مع كل امرأة دخلت إلى متاجرها أو قرأت مقابلة معها أو شاركتها لحظاتها الشخصية.

ومن جانب آخر فقد قضت السنوات العشرين الأخيرة وهي تضع طاقة وطيدة وراء أكثر من 50 متجراً إقليمياً للماركات العالمية الشهيرة مثل شانيل وديور ورالف لورين، إلى جانب متجرها الفريد الحائز جوائز «إتوال لا بوتيك».

كما حضرت مئات عروض الأزياء في باريس ولندن وميلانو. وكانت على صلة بتطوير أسماء إقليمية ككريستيان لاكروا وجون غاليانو وكارل لاغرفيلد.

وحول اختيارها لمهنة تصميم الأزياء تؤكد شلهوب انها تعرفت إلى عالم الأزياء بفضل والدتها، فقامت بتكريس حياتها لتطوير فن صناعة الملابس والأزياء، فمن مقاعد الدراسة مروراً بالعمل في عالم الأزياء وبنائه في المنطقة.

أما مجموعتها من الملابس الجاهزة فترى شلهوب: أنها تتويج لخبرتها ومعرفتها الواسعة بما تريده المرأة، وحبها الشخصي للأزياء، وفي المجمل فإن امرأة من «إنجي باريس» هي: المرأة الرومانسية والحساسة والحيوية التي تتمتع بشخصية قوية من دون التخلي عن اعتناق عدة شخصيات تتيحها لها الأزياء، فنجدها تختال برشاقة ودلال في ملابس سهرة منعشة، زاهية خلابة وأنيقة، فهي تحسن استغلال أناقتها فنراها ذات شخصية فريدة وجذابة في كل المناسبات وتجيد التحكم بأوجه شخصياتها المختلفة بمنتهى الترف والرقي.

وتضيف شلهوب أن مجموعتها الجديدة (المرأة النجمة) ما هي إلا فصل جديد من حلمها شديد الترف والتوهج الذي يليق بنجمة من نجمات هوليوود، حيث تحتوي الأثواب على تفاصيل مميزة كتلك التي تجدها في أزياء الهوت كوتور العصرية والمتناقضة.

إذ سخّرت قماش «الدانتيل» لإضفاء الجاذبية على الوجه، واستعارت «الموسلين» من فساتين الصيف، لتميّز تصميماتها بالخفّة والحيوية، مستعينة في الوقت عينه ب«الشيفون» و«الساتان» و«قصّات البليسيه».

تضمّ المجموعة فساتين قصيرة وطويلة باللون الأحمر، يمتزج فيها «الدانتيل» مع الحرير. هناك أيضاً السترة القصيرة والتنورة المكسّرة عند الخصر، أو فوق الخصر، تبدو فيها العارضة كمراهقة.

ويبرز الفستان البسيط والقصير باللونين الأسود والفوشيا، والتنورة الفضفاضة التي تضيق قليلاً بمحاذاة الفخذين.

ولم تبتعد إنجي عن أجواء الخريف والشتاء، بل أدرجت عدداً من الألوان الدافئة كالأسود والرمادي وقماش المخمل، إضافة إلى اهتمامها بال«تايور» التنوره الضيقة حتى الركبتين، والقمصان الرقيقة المصنوعة من الشيفون الخالص أو المطرّز.

وعن أسلوبها في التصميم تؤكد أنها تستشف وحيها من توقها الخاص لما تود أن تجده في المتاجر، فقد ترجمت أسلوبها إلى ملابس رائعة وخلابة، إذ إن المجموعة مليئة بالتفاصيل الفاخرة إلا أنها سهلة الارتداء وتتحلى بأسلوب جريء إلى جانب الأناقة واللمسات الجميلة من خلال المجموعة يترجم ذلك في فساتين الستان.

وتؤيد شلهوب التركيز الشديد على الجودة من خلال استغلال الخامات المناسبة لتجعل من القطعة تحفة مغرية من خلال التركيز أيضاً على الألوان الجريئة كالفوشيا والأخضر والأرجواني، والرسوم المستوحاة من نقوش الحيوانات، وتنسجم لإكمال الملابس التي تناسب جسد المرأة الحقيقية.

ولا تنفي شلهوب تأثر تصميماتها بشخصيتها من خلال تصميمات مشبعة بالدفء والمرح وخفة الظل، حيث تتلاعب بالتفاصيل المزينة والتطريزات اللامعة والفاخرة.

ويتم تحديد القصائد الحسية للأناقة من خلال التصميمات المتأثرة بأسلوب الأربعينات ويتم التعامل مع الأقمشة المعدنية بنعومة كي لا تبدو كثيرة التفاصيل، وينم عن إلمامها الكبير بالأزياء وما تريد المرأة ارتداءه.

وهنا تعترف انجي شلهوب بشعور المنافسة والذي يلعب دوره كحافز إلى التفكير الإيجابى وليس العكس، خصوصاً أنّ وجودها في عالم الملابس الجاهزة يضعها في صفوف أشهر مصممي العالم، وسيسهم في انتشار أزيائها وفي المقابل، يعزز ثقتها بنفسها إلى جهدها المتواصل، واندفاعها في إنجاز أعماله.

وتستطرد: «حصدت نجاحات عدة، وهذا يثبّت عزيمتي. وإقبال الناس على شراء فساتيني دليل إيجابي على تفوّقي».

دبي- رشا عبدالمنعم