لم يعد علينا أن نفاجأ، ونحن نستمع إلى مراهقة تتحدث عن عمليات التجميل وما تحلم بتغييره في شكلها، فالآنسات الصغيرات يفكرن كثيرا في تغيير أشكالهن التي لا ترضيهن كما تفكر أي نجمة سينمائية.
وهو ما أكدته دراسة بريطانية أجريت لصالح حركة «غيرلز غايد» الكشفية للبنات في مناسبة الذكرى المئوية لتأسيسها، حيث وجدت الدراسة أن 46 في المائة من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 11 و 16 عاما و 50 في المائة من الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 16 و 21 عاما يفكرن في إجراء جراحة تجميلية لجعل أنفسهن أنحف أو أجمل.وقد عبرت بعض فتيات كشافة الإمارات (للحواس الخمس) عن رغبتهن بتغيير أشكالهن واللجوء إلى عمليات التجميل إذا ما سمح لهن أهلهن بذلك حيث قالت نور رفعت 14 سنة: أتمنى أن أعمل عملية تجميل لأنفي فهو لا يعجبني أبدا، و أتجنب التقاط الصور خاصة الجانبية، لأني لا أكون جميلة فيها. لكني أخاف من الأطباء والعمليات الجراحية، وهو ما يجعلني أتردد في مفاتحة أهلي بالموضوع، لكني بصراحة لا أحب شكل أنفي وأتمنى لو استطعت تغييره.
بينما تقول زميلتها زينة نابلسي: يقلقني جدا السواد تحت عيني ولا أدري ماذا أفعل له، لكني حين أكبر سأفعل شيئا لأغيره، فهو مصدر إزعاج لي، ويجعلني لا أحب رؤية عيني في المرآة، كما أحب تغيير قصة شعري وتسريحاتي لأن اعتقد انها يمكن أن تسهم بشكل كبير في تغيير شكل الوجه.ومشكلة اللون والسواد تحت العينين تؤرق أكثر من فتاة من دون أن ينتبهن أن مثل هذه الأمور لا تحتاج سوى النوم الجيد، والغذاء الصحي وشرب الماء الكافي، فتقول روان عبد الرزاق: يقلقني السواد تحت عيني ولا أحب لون بشرتي السمراء، لكني لا أشرب الماء الا قليلا جدا، وهو ما نبهتني إليه صديقاتي، ومع ذلك سأحاول تغيير لون بشرتي عندما أكبر.
نوف عبد الله تقول: بدأت بالفعل بأمر تجميلي وهو وضع مقوم الأسنان، لأن شكل أسناني لم يكن مناسبا، وقد تقبل أهلي الأمر وذهبت إلى طبيب الأسنان ووضع لي مقوم الأسنان، وأعتقد أن هذا كاف بالنسبة لي ولا أفكر بعمل شيء آخر.وترى الفتيات في نجمات السينما مثلا جماليا أعلى لهن، حيث تقول نورا محمد: بالنسبة لي أنا مقتنعة بشكلي لكني أرغب بصبغ شعري باللون الأزرق. ويعجبني جدا شكل النجمة العالمية جنيفر هيدسون لأنها مختلفة عن الأخريات، ولها أسلوبها الخاص وهو ما يجعلني أحب أن يكون لي اسلوبي الخاص في ترتيب شكلي.
ويبدو التميز والاختلاف مطلبا للفتيات المراهقات، حيث تقول مريم عبد الله: يهمني أن أختلف عن الآخرين ولا أكون مثلهم، فأنا اختلف حتى عن أختي في البيت، وأشعر أني أجمل من كثيرات، وأحب بشرتي السمراء التي تثير غيرة بعض فتيات العائلة، وأنا لا أفكر في عمليات التجميل لكني أحب أن أكون متميزة في اختيار ثيابي وتسريحتي وكل شيء يخص مظهري.
بعض الفتيات اختلفت آراؤهن بالفعل عن زميلاتهن، فنريمان ياسر تقول: لا أفكر بالماكياج أو التسريحات أو عمليات التجميل، فأنا أحب أن أكون على طبيعتي، وأمي هي صديقتي وهي تعمل في مجال الإعلام في الإخراج التلفزيوني، وهي تهتم بأناقتها وجمالها ويعجبني جدا شكلها، لكنها علمتني كذلك أن الفتاة إذا كانت طبيعية وعفوية تصبح أكثر جمالا ولطفا.
وترى يارا شريف ان الله سبحانه وتعالى خلقنا على أحسن الصور، فلماذا نفكر في تغيير أشكالنا وتزييفها، بالنسبة لي يكفيني أن أذهب إلى الصالون في المناسبات لعمل تسريحة وماكياج بسيط، وطبعا يكون ذلك بموافقة الاهل ومرافقتهم.
معظم الفتيات في سن المراهقة لا يدركن أنهن يمتلكن جوهرة الشباب التي يتمناها كثيرون غادروا تلك المرحلة الجميلة من حياتهم، ومنهم من يدفع الاموال الطائلة للحصول على اشراقتها من جديد.
رغبة وخوف
أتمنى أن أغيّر شكل أنفي فهو لا يبدو جميلا أبدا، لكني أخاف من الأطباء ومن عمليات التجميل، واتمنى أن أستطيع اجراء تلك العملية لو سمحت لي الظروف وتجاوزت هذا الخوف هكذا هي تطلعات نور رفعت مع عمليات التجميل.
مقوم أسنان
نوف عبد الله تقول: بدأت بالفعل بأمر تجميلي وهو وضع مقوم الأسنان، لأن شكل أسناني لم يكن مناسبا، وأعتقد أن هذا كاف بالنسبة لي ولا أفكر بعمل شيء آخر، فشكلي يعجبني ولا أرى فيه عيوبا.
سواد مزعج
اما زينة نابلسي فتقول : يقلقني جدا السواد تحت عيني ولا أدري ماذا أفعل له، لكني حين أكبر سأفعل شيئا لاخفائه، وربما ألجأ الى عمليات التجميل، كما أحب تغيير قصة شعري فهي لا تعجبني.
دبي - دلال جويد



