فيما تتسابق المغنيات من مختلف الجنسيات على تزيين ألبوماتهن بالأغاني الإماراتية، نجد الساحة الغنائية شبه خالية من المطربات الإماراتيات، بما يشبه المقاطعة والعزوف، رغم تزايد عدد المطربين الإماراتيين وتوهج الأغنية الإماراتية.

وما تجده من اهتمام متزايد من الفضائيات المحلية والعربية، وأصبح لها جمهورها الخاص عربيا وعالميا، كلها مؤشرات تغري بتزايد عدد المطربات الإماراتيات لكن هذا لم يحدث. وعن أسباب هذا العزوف الإجابة في سياق التحقيق التالي.بداية يرى حربي العامري أن السبب الرئيسي وراء غياب الأصوات النسائية في الإمارات هو الالتزام بالعادات والتقاليد، التي لا تتقبل فكرة سفر المغنية الإماراتية لأكثر من بلد لإحياء الحفلات.والتأخر ساعات في الليل والظهور المستمر على الفضائيات، وإطلاق الشائعات التي في بعض الأحيان تمس الحياة العائلية، وتؤدي لحدوث الخلافات.ويشاطره الرأي المغني البحريني سلمان حميد بقوله: الخوف من متطلبات دخول هذا الوسط. والتي تتمحور في إحياء الحفلات والأعراس والاختلاط بمختلف الشخصيات، وراء قلة ظهور المغنيات الإماراتيات بوجه خاص والخليجيات بوجه عام.

فنحن الشباب ونعيش حالة حرب وترقب فكيف تتوقع حال المغنيات باختصار «الله يعينهن ويحميهن».في حين يرى منذر الجنيبي أن الساحة الفنية الخليجية تحوى العديد من المطربات الإماراتيات أمثال أحلام ورويدا المحروقي وأريام: وتحتضن الإمارات معظم الأصوات النسائية القوية الموجودة في الخليج. وعلى رأسهم المطربة أحلام التي تمتعنا بصوتها الجميل وجماهيريتها الواسعة في أنحاء العالم العربي كله، ولكن هذا لا ينفي أن عددهن قليل مقارنة بالمغنيات العربيات. وذلك بسبب الخجل الذي تراه في عيون الفتاة الإماراتية، وعدم الثقة في قدراتها الفنية، والعادات والتقاليد التي تقيدها بعض الشيء .ويضيف: الدولة تقدم الدعم لكل المواهب الغنائية كذلك الفضائيات وبرامج الهواة ولكن التقصير كله يقع على عاتقهن.

أما سعيد العامري فيقول : هناك خطوط حمراء وحدود تقف عندها الفنانة الإماراتية، ولا تتقبل أن تتعداها، وشركات الإنتاج حاليا تبحث عن الربح المادي، بغض النظر عن المضمون التي تحويه الأغنية، فما نراه الآن على شاشات التلفزيون شيئا مقززا. حيث يحاولون به تشويه الفن، بتقديم أشباه المطربات، اللواتي لا يمتلكن إلا الصورة المثيرة فقط، الأمر الذي ترفض المغنية الإماراتية من القيام به، فنحن لدينا عاداتنا وتقاليدنا التي نحافظ عليها، وعندما سألناه عن أفضل المطربات الإماراتيات الموجودات على الساحة قال: بالتأكيد أحلام فهي مطربة الخليج بلا منازع.

وبنبرات حزينة يقول الفنان ياسر حبيب: لا يوجد صوت نسائي يرفع الرأس في الإمارات، وفي الخليج بصورة عامة، ولكن هناك فنانة تتمتع بصوت جميل لكنني لا أعرف أن كانت مظلومة إعلاميا أم كسلانة عن الظهور والتواجد بقوة في الوسط الغنائي إنها المطربة هند البحرينية.

وعندما سألته عن رأيه في الفنانة أحلام قال: أحلام من وجهة نظري مطربة أعراس فقط، ولا تصلح لغير ذلك، ويضيف: من أهم العوامل التي أدت لغياب الأصوات النسائية هي شركات الإنتاج التي تبحث اليوم عن الأصوات النسائية غير المفهومة، وتقوم بتدريبها لتقدم لها كليبا مليئاً بالعري والخلاعة.

وفي السياق نفسه يكمل الحديث عادل الخميس: نعيش اليوم في زمن التنازلات والقبول بأشياء منافية للعادات والتقاليد التي تربينا عليها، مما أدى لغياب العنصر النسائي الإماراتي عن الساحة الفنية.

واليوم حتى تصبح المغنية مشهورة فلابد أن ترتدي ملابس مكشوفة وتصور كليباتها بأسلوب مبتذل وهذا أمر مرفوض تماما بدول الخليج، بالإضافة لعدم توافر المواهب الحقيقة المؤهلة للغناء.

والتي تصلح لأن تتنافس مع بقية الفنانات الموجودات حاليا على الساحة ويضيف: تعد أحلام من أفضل الأصوات الموجودة في الإمارات، وفي الخليج أحب الاستماع لصوت الفنانة البحرينية هند.

مجرد صدفة

دخلت اريام الفن عام 1997م بمحض الصدفة، عندما حضرت في مهرجان التسوق في دبي، مع شقيقتها الفنانة (رانيا) التي كانت مستعدة للغناء في ذلك الحفل، وعندما التقت بالأستاذ سيمون أسمر وشاهدها مع شقيقتها الكبرى، أقنعها بالغناء.

دبي - عبادة إبراهيم