«علاقتي بالوسط الفني لا تتعدى التحية في المناسبات، وهي أشبه بالسطحية»، تصريح قذفت به الفنانة غرام خلال حوار «الحواس الخمس» معها في دبي.

التصريح أثار الكثير من التساؤلات وحب الفضول لدينا لمعرفة كواليس هذا الوسط من خلالها، ورأيها فيمن شاركها أعمالها الأخيرة، وردودها حول ما أثير عنها بأنها مطربة إغراء، وتستغل الشبه القريب بينها وبين هيفاء وهبي لتحقق نجومية من ورائها.غرام أثار ظهورها على الساحة الفنية الكثير من التساؤلات أيضا، وذلك بسبب الصورة التي أطلت بها من خلال أغنية (صدقني)، والتي منع إذاعتها على الفضائيات، لتبتعد فترة عن المجال الفني تزايدت فيها الخلافات بينها وبين الشركة المنتجة، ثم عادت لنا مرة أخرى من خلال مسلسل تلفزيوني وأغنية جديدة، التفاصيل وأشياء أخرى لا تقل إثارة عنها في الحوار التالي:

صوفيا بمسلسل (الأدهم) شخصية تحمل الكثير من الشر بداخلها، ألم تخش من انطباعات الجمهور، خصوصا أنك تطلين عليه للمرة الأولى كممثلة؟ لا، فأنا أبحث عن الشيء الذي يضيف لرصيدي، وشخصية صوفيا مختلفة تماما عن شخصيتي الحقيقية، حيث جعلتني استنفر كل طاقاتي الإبداعية في مجال التمثيل، وأقف أمام تحد من نوع جديد لإثبات نفسي في عالم السينما، وقد لاقت التجربة استحسانا وقبولا من الجماهير الذي اقتنع بالفعل أنني شريرة.ترددت بعض الأقاويل عن وجود خلافات بينك وبين سيرين عبد النور، أثناء عرض المسلسل؛ فما مدى صحة ذلك؟

أنا وسيرين لم نتقابل من قبل، وهذا أول عمل يجمعني معها، لذلك أخذنا بعض الوقت حتى نعتاد ونتعارف أكثر على بعض، ولم يحدث بيننا أي خلاف، أو سوء فهم خلال تصوير العمل.

صنفت غرام منذ دخولها الوسط الفني بمغنية الإغراء، فما رأيك في هذا التصنيف، وهل يعجبك هذا اللقب؟

ربما تصاعدت هذه الحملة ضدي لأن بداياتي كانت بكليب (صدقني)، والذي يندرج تحت مسمى (الإغراء)، ولكني لم أقصد ذلك، بل أردت إيصال رسالة فكرتها تدور حول الصراعات الموجودة في عالمنا العربي؛ السياسية، والاقتصادية وغيرهما من القضايا، التي تذهب ضحيتها الشعوب.

واستعراض تواريخ النكسات التي مرت بنا، والوحل الذي غطى جسدي، وأرض الحلبة ترمز إلى المجتمع الفاسد، وليس من أجل الإثارة والإغراء، كما تردد وقتها، وللأسف تناول الصحافيون الكليب بشكل سيئ وسلبي، ولم يركزوا سوى على الملابس فقط، دون النظر إلى مضامين الكليب، الذي أردت أن تصل إلى الجمهور.

ما الجديد الذي ستقدمينه على الصعيد السينمائي والغنائي؟

انتهيت من تصوير فيلم (أولاد البلد)، الذي ضم نخبة من الممثلين يتقدمهم سعد الصغير ومحمد لطفي، ومن إخراج إسماعيل فاروق، وأجسد فيه شخصية زوجة رجل يقوم باستغلال الناس البسطاء من أجل مصالحه الشخصية.

وأنا أشجعه على ذلك، وسيتم عرضه في الصيف المقبل، كذلك انتهيت من تسجيل أغنية (سيبك من حبي)، وقد بدأت الإذاعات ببثها، وهي من كلمات وألحان طوني أبي كرم، وحاليا أن استعد لخوض تجربة فيلم جديد.

على الرغم من ظهورك على الساحة الغنائية منذ فترة، إلا أن أعمالك الفنية غير موجودة على الفضائيات؛ فما السر وراء ذلك؟

في بداياتي الفنية أبرمت عقدا مع شركة music is my life لتدير أعمالي لمدة أربع سنوات، وبعد 9 أشهر حدثت بعض المشاكل ادت إلى حدوث اختلاف في وجهات النظر، منها أنها لم تقم بتوزيع ألبومي بطريقة تسويقية صحيحة، الأمر الذي جعل أعمالي غير موجودة على الفضائيات كباقي الفنانات.

هل تقبلين تقديم أدوار ساخنة في التمثيل؟

أنا أرفض الإغراء لمجرد الإغراء، ولكن إذا كان ذلك يخدم الدور سوف أقبله، فالممثل في النهاية يجب أن يقدم كل الأدوار، وأعتقد أن نبيلة عبيد ونادية الجندي، قدما الإغراء بطريقة راقية.

ونجحا فيه، وحققا شعبية كبيرة، ولم يهاجمهما أحد، ولو كان هدفي الظهور من خلال هذه المشاهد لكنت قد ظهرت بها من خلال مخرجين كثيرين عرضوا علي الكثير من السيناريوهات كبطولات مطلقة، لكنني رفضت حتى أجد الدور الذي يشدني للسينما.

ما المخرج الذي تحلمين بالعمل معه؟

بالتأكيد المخرج خالد يوسف.

ولكن خالد يوسف يعد من المخرجين الذين لا تخلو أفلامهم من الإغراء؟

أنا لا أجد في أفلام خالد يوسف أي إغراء، فهو يرصد من خلالها القضايا التي يعيشها المواطن البسيط، ويحاول تقديم حلول لها، وهذا ما يجذبني في أعماله.

كثيرا ما يقترن اسمك بهيفاء وهبي، ويتهمك البعض بتقليدها ومحاربتها في بعض الأحيان؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟

هناك أكثر من شركة إنتاج أرادت استخدامي لمحاربة هيفاء وهبي بسبب الشبه الذي يجمع بيننا.

ولكني رفضت؛ فأنا لا أقبل أن أصبح طرفا في هذه الخلافات مثلما فعل البعض، منهم المغنية قمر التي بدأت مشوارها الغنائي بتقليد هيفاء وهبي، ما أزعج جمهورها كثيرا، إضافة إلى أنني أتخذ خطا في الغناء بعيدا عن هيفاء، سواء في طريقة الغناء أو اختياري الأغاني.

النقد مرآة الفنان أمام الجمهور، ووسيلة لتقييم الأعمال؛ فهل تقبل غرام به وتتقبله بصدر رحب؟

بالطبع، فالنقد الموضوعي أهتم كثيرا لسماعه والإصغاء إليه، لأنه يجعلني أرى نفسي من دون رتوش أو مجاملة، فأحيانا أفرح عندما ينتقدني أحد النقاد، وأعتبر أنه العين التي أرى بها فنّي من زاوية محايدة، لكن عندما ينحدر النقد من مستوى انتقاد العمل الفني إلى التجريح بشخصية الفنان، يمكننا وضعه في إطار التجني.

صرحت في أكثر من لقاء أن محمد عبده هو الذي شجعك على الغناء، فكيف كان ذلك؟

في البداية عملت كمذيعة، وكنت أقدم حفلات محمد عبده، وكانت تجمعني به علاقة طيبة حتى أنه كان يدللني دائما باسمي الحقيقي، وعندما عرف أنني سأغني شجعني كثيرا، وطلب مني دخول المجال بقوة واثبات نفسي.

من وجهة نظرك لماذا نرى الساحة الفنية خالية من المطربين الأردنيين، علما أن الأردن يحتضن مهرجانا كبيرا كل عام؛ جرش، الذي يعتبر الغناء فيه حلم كل فنان عربي؟

الأردن بلد معطاء بالأصوات العذبة، لكن للأسف الفنان الأردني يفتقد إلى الدعم الإعلامي وشركات الانتاج التي تسوق له، لذا من الطبيعي أن يضطر إلى الخروج خارج محيطه للبحث عمن يتبناه ويقدم له الدعم.

ما الفنان الذي تحلمين بعمل دويتو معه؟

الفنان محمد منير، صاحب الصوت النوبي الرائع.

هل لديك صديقات بالوسط الفني؟

علاقتي سطحية، لا تتعدى التحية والسلام.

في عصر الكليبات كثرت الفضائيات الى درجة يتوه معها المشاهد، فمن وجهة نظرك، كيف تقيمين هذا الزخم الكبير من الفضائيات وعلاقتها بالفنان؟

أعتقد أن كثرة الفضائيات وراء انتشار الفنان، وشعبيته، ودخوله كل بيت عربي، فبلا شك هذا الزخم يخدم الفن بصورة كبيرة.

إغراء

حول ارتباط اسم دانا بالإثارة والإغراء، قالت إنني أصور فيديو كليبات فيها إغراء، وبالفعل أنا مثيرة، ومن الطبيعي أن يتم ارتباط اسمي بهذا اللون.

رسالة

عندما سألنا غرام عن رأيها في ديانا كرزون قالت: إنها فنانة تحتاج إلى مجهود أكثر كي تثبت نفسها.

يذكر أن الفنانة ديانا كرزون تعكف حالياً على تحضير عمل غنائي خاص يدين المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، وقالت الفنانة الأردنية إن مشروعها الغنائي الوطني الجديد في طور الإعداد وانها حريصة حاليا على اختيار لحن قادر على حمل رسالة غزة إلى العالم أجمع.

أحاسيس

وعندما سألناها عن رأيها في المطربة ماريا التي تخوض حاليا تجربتها السينمائية الثانية بعد مشاركتها في فيلم (بدون رقابة)، حيث شاركت في فيلم (أحاسيس) الذي يحكي قصة شابة تدعى (نور) وتعمل مغنية وراقصة في إحدى الكاباريهات، ويلقي الضوء على الضغوطات التي تواجهها من الناحية النفسية عموما والجنسية خصوصا، قالت إن حقها مهدور.

دبي - عبادة إبراهيم