في جميع الأوقات والفصول تزيد أهمية الإكسسوارات، لسبب بسيط هو أنها تبقى أرخص وأسهل طريقة لتجديد المظهر، وإدخال بعض السعادة على النفس، هذه السعادة تنبعث أيضا من الإحساس بالتجديد، وطرد الملل أو القلق، لهذا فإن النظارات من أهم الإكسسوارات التي تطل علينا في كل موسم وبشكل جديد في كل مرة، وتزيد انتعاشا وابتكارا في أوقات الركود.

(الحواس الخمس) التقت احمد الجابر المدير العام لمحلات الجابر للنظارات المتخصصة في مجال النظارات لإلقاء مزيد من الضوء على المستجدات الطبية والتقنية للنظارات ومدى تداخلها مع عالم الموضة المتغيرة. في السياق يقول احمد الجابر: النظارة الشمسية إكسسوار تستعين به حواء ليزيد جاذبيتها وتألقها، إلا أنها مفيدة أيضاً للعين حيث تقيها من الأتربة والشمس وتحافظ على الجفون من أشعة الشمس الضارة التي تسبب الهالات السوداء والخطوط الرفيعة والتجاعيد في سن مبكرة لذلك فهي تعد من أهم الإكسسوارات والتي يجب اقتناؤها. ومن أكثر الأشكال رواجاً هي المستطيلة والبيضاوية والمربعة والمدورة والمسحوبة ذات الإطارات الرفيعة جدا أو العريضة جدا وهي موضة، وظهرت أشكال جديدة مثل النظارات التي تشبه نظارة الغوص ونظارات أخرى بإطار على شكل قلب، إضافة إلى أن الاسترس وقطع الكريستال والنقوش هي الأخرى رائجة جدا على الإطار، وبالنسبة للألوان ظهرت ألوان جديدة كالأصفر والأحمر واللبني والرمادي والأبيض. أما اللون الأزرق الزهري واللون البنفسجي فهما لونان جديدان جدا على دخول عالم نظارات الشمس، ولم يقتصر اللون على الإطار فحتى العدسات أصبحت ملونة في بعض الموديلات بدلا من اللون الأسود المعتاد، وعاد أيضا التدرج في لون العدسات. ويضيف أن التركيز على الإطارات الأنيقة عند شراء نظارات جديدة أمر لا ينصح به، سواء كانت النظارات لغرض الاستخدام في المنزل أو العمل أو عند ممارسة النشاط الرياضي، حيث إن عدسات النظارة وليس قوة إطارها وحده، هي العنصر الأهم.

ويضيف الجابر ان جودة وفائدة عدسات النظارة تكمن في ثلاثة عوامل أساسية: أولا:المادة الخام والتي تعتمد الخواص الأساسية لأي عدسة على المادة التي صنعت منها تلك العدسة، وكانت العدسات تصنع قديما من الزجاج لكنها الآن تعتمد بشكل أكبر على البلاستيك ، ثانيا :التصميم ووسائل التعزيز والمحسنات، فتلك العوامل مجتمعة هي ما تخلق تفرد كل عدسة، فالمسألة ليست تحسين الرؤية فحسب بل هناك ناحية جمالية أيضا. ثالثا التصميم: ونعني هنا هيكل العدسات، وليس كونها دائرية أو ذات زوايا. ويشير الجابر إلى أن نظارات القراءة البسيطة خاصة لمن هم دون سن الأربعين هي الأكثر شيوعا، غير أن من يستخدمون نظارات ممن يعانون أمراض الإبصار المرتبطة بالشيخوخة وهو نوع من طول النظر يظهر في الأربعينيات من العمر، إضافة إلى المصابين بقصر النظر يحتاجون عدسات متعددة البؤر.

رابعا: المحسنات الطلاء؛ هناك أنواع من الطلاء عاكسة للضوء لحماية العين ومضادة للخدش وأنواع أخرى مقاومة للأتربة والرطوبة. وقد يسعى ممارسو الرياضيات المائية أو الغطس شراء عدسات قطبية التي تقلل الوهج الناتج عن الضوء المنعكس على الأسطح المبللة، وهذه العدسات تقلل إجهاد العين وتجعل القيادة أكثر أمانا. ومن جانب آخر، فالألوان الباهتة تمثل فئة أخرى من محسنات العدسات، فالعدسات الملونة تجتذب اهتمام كثير من الرياضيين، ويتمكن الدراجون أو ممارسو رياضة التزلج من رؤية بعض الأشياء بوضوح أفضل بواسطة تلك العدسات، أما العدسات التي تستجيب للضوء فهي تلون نفسها بنفسها وتصبح داكنة استجابة لكثافة الضوء فوق البنفسجي، ويستخدمها الكثيرون باعتبارها مزيجا من عدسات النظر والعدسات الشمسية.

ويستطرد الجابر: لكنها لا تناسب قائدي السيارات، مشيرا إلى أن هذا النوع من العدسات لا يصبح داكنا داخل السيارة لأن الزجاج الأمامي يمنع الأشعة فوق البنفسجية.

وعن الاختلاف بين العدسات البلاستكية والزجاجية يؤكد الجابر أن المزية الأساسية في (العدسات البلاستيكية) أنها أخف بكثير وأكثر مقاومة للكسر من نظيراتها المصنعة من الزجاج، في حين أن العدسات الزجاجية تمتاز بمقاومتها الشديدة للخدش، وينصح بها لمن يعملون في أجواء ترابية أو ظروف أخرى سيئة، حيث تعرض النظارة على سبيل المثال للحرارة أو صدمات ميكانيكية.

وعن دخول النظارات الطبية او الشمسية عالم الموضة من خلال طرح العديد من دور الأزياء العالمية تصاميم تحمل اسمها ضمن مجموعتها خلال العام يقول الجابر: هذا ليس غريبا، فهي أكثر بروزا، كما أنها أقل سعرا من حقيبة يد أو حذاء تطرحه الدار نفسها، أو المصمم، مما جعلها جزءا لا يتجزأ من عروض الكبار، وفي كل المواسم.

من خلال عروض الأزياء العالمية، فإن الملاحظ أن الحجم الكبير لا يزال هو السائد، وإن اختلف الشكل قليلا.

والطريف كما يؤكد الجابر أن هذه النظارات كانت في فترة من الفترات تستعمل بكثرة لإخفاء نمط الحياة الصاخب، والذي يترك آثاره بطبيعة الحال على البشرة والعين، قبل أن تتحول إلى مجرد موضة، وعلى سبيل المثال فقد شوهدت ماري كايت أولسون بهذا الشكل، كذلك المغنية لايدي غاغا، وهذا وحده يكفي للترويج لها حتى قبل أن تطرحها فيكتوريا بيكام وغيرها من دور الأزياء والماركات العالمية التي تسعى للفوز بقلب المرأة وعينيها، طبعا مع اختلاف في بعض تفاصيل التصاميم والزخرفات التي تميز بين هوية خط وآخر، إضافة إلى الألوان التي تكفل إضفاء السحر والإثارة والجرأة في الوقت عينه على شخصية المرأة.

ومن جانب اخر ولم يأت عرض أزياء فيكتوريا بيكام الأخير في أسبوع الموضة في نيويورك إلا استجابة لهذا التوجه ومثالا على ما تقدمه الماركات العالمية في عروضها لهذا العام، بدءا من الثنائي «دولتشي آند جابانا» الذي طرحها بحجم ضخم أقرب إلى نظارات التزلج على الجليد، لكنها مرصعة بكمية هائلة من الأحجار البراقة، إلى دار «جوتشي» وغيرها ممن اختاروا الشكل المائل إلى المربع الضخم.

ويرى جابر أن في نجاح الموضة أصبح مرتبطا بمقولة «خالف تعرف»، وبالتالي كلما قدم المصممون تصاميم خارجة عن المألوف فسيضمنون شهرتها بغض النظر عن نجاحها أو فشلها، والشهرة تأتي بمجرد تكلم الناس والصحافة عنها.

وهذا الأمر ينطبق أيضا على النظارات الشمسية التي هي من أساسيات مظهر المرأة واتباعها للموضة، وربما تكون النظارات أسهل طريق بالنظر إلى سعرها المقبول مقارنة بالأزياء وباقي الإكسسوارات، بل هي أيضا أرخص بكثير من الخضوع إلى عملية تجميل.

ويلفت الجابر إلى عدم ملائمة هذا الحجم الكبير من النظارات لكل أشكال الوجوه وكل الشخصيات، ولكن هذا لا يمنع من اقتنائها، فمن تدمن على الموضة قد لا تهتم كثيرا بانسجام هذه القطعة أو هذا الإكسسوار مع شكلها، وبالتالي تقدم على اقتنائها من دون تفكير، لكن اختيار هذا الحجم المدور من النظارات يتطلب بالتأكيد شخصية جريئة يهمها التميز.

أما من تفضل مجاراة ما يناسبها من الموضة ويناسب شخصيتها، فعليها أن تأخذ بعين الاعتبار بعض التفاصيل وتتبع (التطرف) في مظهرها، كأن تكون ذات شعر قصير جدا أو طويل جدا وتعمل على الابتكار في التنسيق في الثياب شرط أن تخرج عن الكلاسيكية، الأمر الذي يأتي منسجما مع الطلة بشكل عام.

دبي- رشا عبد المنعم