تشارك جوردون سيجال مع زوجته كارول في تأسيس شركة (كريت وباريل) في ديسمبر عام 1962؛ فبعد عودة الزوجين الشابين من شهر عسلهما في منطقة الكاريبي، تملكهما الأسف لعدم وجود أي مكانٍ في شيكاغو لشراء أدوات المائدة الأنيقة ذات الأسعار المناسبة التي استحوذت على إعجابهما في أوروبا ومنطقة الكاريبي.

وحال عودتهما، قرر الزوجان افتتاح متجرٍ في حي (أولد تاون) بمدينة شيكاغو، وجمع آل سيجال رصيدهما من المال، وقاما باستئجار مصنع مهجور للمصاعد بمساحة 700 .1 قدم مربعة في شارع ويلز في شيكاغو.

ومع نفاد النقود اللازمة لعرض بضائعهما الأولى القادمة من الدول الاسكندينافية، اضطر الزوجان لتكديسها على الصناديق والبراميل التي شحنت فيها؛ الأمر الذي حدا بأحد الزوار إلى اقتراح إطلاق تسمية (كريت وباريل) على المتجر، ليكون ذلك إيذاناً بولادة اسم ومفهوم العلامة التجارية، وتزامن افتتاح المتجر آنذاك مع افتتاح ممر سانت لورنس المائي الذي سهل عملية استيراد البضائع من أوروبا مباشرةً إلى شيكاغو.

وبدأت المصانع والورشات التي تعاقد معها آل سيجال في الخارج بشحن الأدوات المنزلية العصرية إلى متجر (كريت اند باريل) بتنوع أكبر وأسعار أفضل مما كانت عليه في السابق. وسرعان ما حقق المتجر الجديد نجاحاً كبيراً على الرغم من نسيان الزوجين شراء آلة لتسجيل المدفوعات النقدية يوم الافتتاح.

وبدا افتقارهما إلى الدراية الكافية بتجارة التجزئة واضحاً عندما قاما بتسعير البضائع دون الاطلاع على الفواتير المرفقة، فكان أن باعا بعض البضائع بأسعار أقل من سعر التكلفة.

وتتداعى ذكريات تلك الأيام إلى مخيلة جوردون قائلاً: لقد كان العملاء في غاية السعادة، وبفضل موهبتها المميزة في التصميم والعرض، لجأت كارول إلى تكديس المنتجات على غرار متاجر البقالة لتضفي عليها طابع الوفرة والأسعار المناسبة.

وكان لطرح أقمشة (ماريميكو) أواخر الستينات دور مهم في إضفاء مزيد من الألوان على متجر (كريت اند باريل)، ولا تزال ألوان هذه الأقمشة الفنلندية الموشاة تعكس روح الفصول وتعزز الخيارات اللونية في ترويج البضائع.