هل تعرفون أن أصل كلمة شوكولاته هو (زوكولاتل)، وهي كلمة كان يستخدمها أفراد قبيلة «الأزتك» في المكسيك، للإشارة إلى شراب الكاكاو التقليدي لديهم؟
عندما وصل المستكشفون إلى عاصمة حضارة الأزتك (تينوشتيتلان)، مدينة مكسيكو في وقتنا الحاضر، انبهروا بالنظام الغذائيّ الذي كان يتّبعه سكّان المنطقة الأصليون. وتعرّفوا إلى أطباق عدة، مكوّناتها الأساسيّة هي الذّرة والطماطم والفلفل والأعشاب البريّة. وتعرّفوا أيضاً إلى ألذّ أنواع الحلويّات مذاقاً وأكثرها انتشاراً في العالم، ألا وهي الشوكولاتة، حيث كان السكّان الأصليون يزرعون حبوب الكاكاو ويشربونها مع مطعّمات مختلفة كالفانيلا والفلفل.
تنتشر المطاعم المكسيكيّة في أغلب المدن الكبيرة عالميّاً، إلا أن أغلبها تقدّم أطباقاً مكوّناتها لا تندرج تحت ما هو تقليديّ مكسيكيّ، كالناتشو على سبيل المثال المصنوعة من صلصة الطماطم والجبنة عوضاً عن الفلفل أو الغواكومولي. وهذه حال معظم المطابخ العالميّة، حيث تختلف مكوّناتها في البلد الأصيلة عن تلك المنتشرة في أنحاء العالم. ولهذا السبب تسعى بعض الهيئات القنصليّة الناشطة في دبي على سبيل المثال، إلى تصحيح الفكرة المكتسبة عن الطعام التقليدي للبلدان التي تمثّلها. يقول فرانسيسكو ألونصو، قنصل عام دولة المكسيك في دبي: لا يزيد عدد الجالية المكسيكيّة على ثمانمئة شخص في دولة الإمارات كلّها، ولذا فنحن نسعى دائماً لاغتنام الفرص كي نوصل لسكّان دبي الجهد الذي نقوم به لتقديم المطاعم المكسيكيّة بالشكل الحقيقي.
فقد بذلنا جهداً لإدخال العديد من العناصر الأصليّة المكسيكيّة إلى المطاعم الموجودة في دبي عبر استدعاء طبّاخين مكسيكيين عملوا في مختلف أنحاء العالم، وهذا فتح لنا الباب لنقدّم المزيد من المنتجات الأصليّة للسوق ونعزّز كميّة توريدها. ومنذ فترة ليست طويلة، قدّمنا في معرض المنتجات المكسيكيّة أهمّ أنواع الفواكه المكسيكيّة والمعروفة بجودتها عالميّاً، فأنا شخصيّاً، على الرغم من أنّني أحبّ المطابخ الشرقيّة والهنديّة، فإنّني أفضّل المكسيكي والتاكوز بشكلٍ خاص. ويعكس انتشار المطاعم المكسيكيّة في فنادق دبي شغفاً بالثقافة المكسيكيّة، من تلك الفنادق (البستان روتانا) الذي يسعى إلى تقديم تجربة تذوّق أصيلة وحقيقيّة بشكلٍ دائم. ومطاعمه المختلفة والمتنوّعة تستضيف طباخين من أهمّ المطابخ العالميّة.
حيث يقول فرانك روير، مساعد المدير التنفيذي للفندق: إن المهرجان المكسيكي بالتعاون مع القنصلية المكسيكية مخصّص لترفيه وإسعاد زوار دبي. وتراث المطبخ التقليدي في المكسيك ممتع وشهي للغاية، لذا عمل الفندق على تسليط الضوء عليه، تماشياً مع هدفه الدائم في تقديم تجربة تناول الطعام الأصيل.
ومن جانبها قالت هيلانة السيد، مديرة العلاقات العامّة في الفندق: إن مهرجانات الأطعمة تعد من الوسائل المهمة لتبادل الثقافات بين الشعوب، لذا فإن إدارة البستان روتانا تحرص على تقديم كل ما هو متميز، سواءً من مهرجانات المأكولات أو من خلال المشاركات الاجتماعية والفنية والثقافية.
الشيف صوفيا ساغون، زارت فندق البستان روتانا للمشاركة بمهرجان الأكل المكسيكي، عبّرت عن سعادتها بالرواج الذي يلقاه المطبخ المكسيكيّ في دبي، وقالت: أحبّ المطبخ العربي، وأفضّل منه الشاورما لأنّها شبيهة بالإنشيلاداز المكسيكيّة، وأعشق الحضارة العربيّة والعرب بشكلٍ خاص.
وبالحديث عن المطبخ المكسيكي، سرّ أطباقي يكمن بالتوابل التي أستخدمها، كالتشيلي والقرفة. في السابق كنت أعمل في سوريا وتركيا، وقد وجدت تشابهاً إلى حدٍّ ما بين المطبخ التركي والمكسيكي، إلا أن المطبخ العربي مختلفٌ بمكوّناته وتوابله.
فلكلّ محبّي الطعام المكسيكي، أو محبّي الشوكولاتة الذين يشكّلون الشريحة الأوسع عالميّاً، عليهم معرفة الجهة التي يتوجّب عليهم تقديم الشكر لها للخروج بتلك الابتكارات التي يسيل لها لعابنا، ألا وهي الشعب المكسيكيّ.
السكّان الأصليون، والطبّاخون الماهرون المنتشرون في أنحاء العالم هم أصحاب الفضل بإغناء موائدنا، وتزويدنا بالعنصر الرئيسيّ الذي يمنح أذواقنا متعة قلّ مثيلها.
مكونات
أهمّ مكوّنات الأطباق المكسيكّة هي الفاصولياء والأرزّ والذُرة، وتُستخدم الذرة طازجة فوق الأطباق أو من الممكن استخدامهاً لصناعة عجينة (ماسا)، لتجهيز التامالز والتورتيلا والغورديتا.
توابل
التوابل مادّة أساسيّة في أيّ طبق مكسيكي، وأكثر التوابل استخداماً الفلفل والكمون والأوريجانو والقرفة والكاكاو. التشيبتولي، وهو نوع من الفلفل المجفّف، مهمٌّ أيضاً في الأطباق المكسيكيّة وكذلك الثوم والبصل.
خيارات
يهتم فندق البستان روتانا بتقديم كافة أنواع المطابخ التي تهم الناس في دبي و«تحرص على تقديمها بشكل أصيل ومبتكر» بحسب هيلانة السيد مديرة العلاقات العامة.
دبي - علي محيي الدين



