الغضب أول المشاعر التي يشعر بها البشر، وآخر المشاعر التي نتعلم كيف نديرها بفعالية، والمشاعر الإنسانية تعبير عن التفاعل مع الأحداث، ولا يمكن لأحد أن يلغي مشاعره، إلا أن أمكنه أن يتحول إلى جماد.

لكن ما يسعنا فعله هو إدارة تلك المشاعر وتوجيهها بطريقة تتناسب مع القيم والمبادئ والدين وما فيه مصلحتنا. وأول علاج للغضب هو أن تواجهه بوجه بشوش، حتى لا يتحكم فيك ويجعلك تتصرف بطريقة جنونية.

وقد يخفي البعض غضبه تجاه الكثير من الأحداث مخافة أن تتجه إليه الأنظار بأنه سيئ الخلق أو حاد الطبع مع أن الغضب شعور تلقائي إنساني ينتاب كل الناس؛ فليس سيئاً أن يغضب الإنسان، إنما السيئ أن يدمن الغضب حتى في توافه الأمور أو أن يفقد السيطرة على نفسه حينما يغضب.

وحينما يسيء البعض إليك أو يحاول أن يكيد لك؛ فلا تتردد في مواجهته بذلك، وتعبيرك عن مدى غضبك تجاه ما فعله بطريقة مؤدبة، وكذلك الأمر في كل ما تجد أنك محتاج أن تظهر غضبك فيه، وتذكر دائما أن الاكتئاب ليس إلا غضباً موجهاً تجاه أنفسنا بدلاً من أن يتم توجيهه للخارج.