من الأميرة غريس كيلي في موناكو بالقارة الأوروبيّة، إلى الملكة نور من الأردن، ومن شارون ستون إلى كاميرون دياز وديمي مور وغيرهنّ من نجوم الصفّ الأوّل في هوليوود إلى نساء أهمّ رجال السياسة والمال في العالم الآن، لطالما وجدت منتجات فان كليف وآربلز لنفسها مكاناً مميّزاً في معاصم أو على رقاب أكثر نساء العالم نفوذاً.

وجِدَت قصّة الحبٍّ التي جمعت بين ألفريد فان كليف، الفتى ذو الأربعة والعشرين ربيعاً وسليل الأسرةٍ ذات الباعٌ الطويل في تاريخ تجارة المعادن الثمينة، وإستيل آربلز، ابنة التسعة عشر عاماً والتي ولدت لعائلة عريقة بمجال الأحجار الكريمة، لتخلق تشكيلة حسّاسة من القيم والتصاميم الراقية، وتطوّرت عبر السنين إلى مفاهيم تنوّعت بين الأخوّة والإخلاص، الأنوثة والأناقة الجريئة، وتشكيلة متناغمة شكّلت فلسفة واحدة لا بديل لها،تقول : الوقت تجديدٌ في الحياة.كان للطبيعة التأثير الأكبر على تصاميم فان كليف وآربلز، شعريّة المكان والزمان وسحر القصص الخرافيّة وراقصات الباليه، جميعها عناصر كانت ولا تزال حاضرةً لتشهد بأن دار المجوهرات والساعات هذه خلقت تغييراً في عالم الأناقة والأصالة وصل مداه إلى القصور الملكيّة في مختلف أنحاء العالم.

وحلّ ضيفاً في أكثر أحداث عالم الشهرة انتشاراً.وفي حين لطالما كانت الدار حريصةً على الحفاظ على سريّة هويّة زبائنها من أصحاب النفوذ العالمي، بادل هذا النوع من الإخلاص أولئك الذين لا يشكّكون بالأناقة التي تمنحهم إياها، تقديراً كبيراً لما تقدّمه الدار من مجوهرات متميّزة وفريدة من نوعها، وكلّها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمفهوم الأناقة الأبديّة.

عين العالم

كانت فان كليف وآربلز مرافقاً دائماً لاحتفالات الأسر المالكة في العالم، فالملكة ناظلي والملك فاروق من مصر، اختارا هذه الدار العريقة لتصنع لأسرتيهما مجوهراتهما في كلّ الأحداث المميّزة، وحرصا دائماً على أن تكون هذه المجوهرات فريدةً من نوعها ليس لها مثيلٌ في العالم .

الأميرة فوزيّة، ابنة الملك فؤاد والتي كان لقبها العالميّ (أميرة النيل)، كانت حلماً لكلّ الأمراء في أنحاء العالم في ثلاثينيّات القرن الفائت، فعيناها الخضراوان أوقعتا رضا بالافي، شاه إيران المستقبلي، بشباكهما حيث تزوّجت منه في العام 1939 في حدثٍ حلّ في الصفحات الأولى وضمن الأخبار الأولى في كلّ القنوات الإعلاميّة العالميّة آنذاك.

ولهذه المناسبة، طلبت الأسرة المصريّة المالكة من فان كليف وآربلز أن يصمّم للعروس تاجاً وقلادةً من البلاتينوم والألماس مع قرطين من نفس التصميم.

إلا أن هذا الزواج آل إلى انفصال حصل في العام 1949. وتعرّف بعدها رضا إلى وردة أصفهان، ثريا أصفندياري، وتزوّج منها، إلا أنّها مرضت قبل الزواج بأيّام فبات الشاه المستقبليّ يرسل لها قطعةً من المجوهرات بشكلٍ يوميّ.

وخلال فترة الزواج الذي دام للعام 1958ـ كانت ثريّا تتلقّى العديد من الهدايا من دار فان كليف وآربلز، إلا أنّها وبعد الطلاق الذي كان سببه عدم قدرتها على إنجاب وريث العرش، أصابها اكتئابٌ دعا العامّة ليطلقوا عليها لقب الأميرة ذات العيون الحزينة، وبيعت تلك المجوهرات كلّها بمزادٍ علنيّ العام 2002.

والجدير بالذكر أيضاً أن الزواج الثالثّ لوريث الشاه من فرح ديبا، لقي ضجّةً عالميّةً ونتج عنه ولادة وريث العرش الذي ضمن لأمّه لقب إمبراطورة إيران المقدّسة. وقبل منحها هذا اللقب، أقام القصر بإيران مسابقةً لاختيار مصمّم جواهرٍ عالميّ يصنع للملكة تاجها الذي أصبح كنزاً وطنيّاً لإيران.

وبالتأكيد وقع الاختيار على فان كليف وآربلز الذي قضى ستّة أشهر مع مجموعةٍ كبيرة من العاملين معه في أقبية بنك طهران المركزيّ وهم يصنعون تاج الملكة الذي احتوت على ألف وخمسمائة وواحد وأربعين حجراً كريماً.

أمراءٌ من موناكو

في العام 1956، طلبت إمارة موناكو من دار فان كليف وآربلز أن تصمّم لزواج الأميرة غرايس كيلي مجموعةً من المجوهرات اللؤلئية والماسيّة، ونتيجة العمل الرائع الذي قدّمه الدّار، قرّرت إمارة موناكو أن تجعله المزوّد الرسمي لمجوهرات الأسرة الحاكمة.

لتتكرّر الحكاية كلّها عند زواج الأميرة كارولين، حين ارتدت غريس تاجاً من البلاتينوم المرصّع بالألماس وقلادةً غايةٌ في الروعة، والجدير بالذكر أن هذه المجموعة عادت إلى دار فان كليف وآربلز الذي يحتفظ بها ضمن مجموعته الخاصّة.

إنجماتٌ في سماء المجوهرات

العديد من نجمات هوليوود يستعن بدار فان كليف آند آربلز التي افتتحت فرعها بنيويورك العام 1941، ومنذ ذلك الحين استطاع بيير آربلز انشاء علاقاتٍ وثيقة مع العديد من نجوم عالم الغناء والسينما شأن صوفيا لورين وفرانسوا فابيان وجيان مورو. ومن النجوم الحاليين، تخلص سارا جيسيكا باركر وشارون ستون لعلامة المجوهرات هذه تحرصان على ارتداء تصاميمها في المناسبات العامّة.

مادونا وشيريل كرو أيضاً تملكان مجوهراتهما الخاصّة من فان كليف وآربلز، بالإضافة إلى شيريل كرو وشارون ستون وجوليا روبرتس وسكارليت جوهانسون ورينيه زيلويغر وكثيرات من نجمات الصفّ الأوّل.