سعيد العامري، الفنان الإماراتي، يطل على جمهوره فاتحاً النار على برامج الهواة وشركات الإنتاج، حيث يرى في الأولى أنها أصبحت أداة لتسطيح عقول الشباب.
وهمها، الأول والأخير، الربح المادي، بصرف النظر عن القيمة الفنية والمهنية، التي من الممكن أن تقدمها لهؤلاء الشباب، أما الثانية فلم تسلم هي الأخرى من لهيب انتقادته، حيث وصفها بأنها «تشوه الفن» بتقديم أغان لأشباه مطربين لا يمتلكون إلا صورة مثيرة فقط. وبين برامج الهواة وشركات الإنتاج، دار حواره مع (الحواس الخمس)، معرّجا إلى قضايا فنية عدة، أهمها دور الحظ في حياة الفنان، ومشروعاته الفنية المقبلة؛ فإلى التفاصيل..كيف كانت بدايتك في عالم الغناء؟ بدأت بغناء «الشلة الإماراتية» عام 2005، ووجدت إقبالا كبيرا من الجمهور، وتشجيعا لدخول المجال الفني، ما دفعني إلى إصدار الكثير من الأغاني المنفردة، والتي لاقت استحسانا كبيرا عند المستمعين.
حتى الآن لم تقم بإصدار ألبوم غنائي، وتكتفي بالأغاني المنفردة، لماذا؟أشعر أن الإصدار المنفرد يعطي للأغنية حقها الكافي من الانتشار، خصوصا أن معظم المغنين يصدرون أغاني منفردة بين الحين والآخر بغض النظر عن الألبوم. ولكن هذا لا ينفي أهمية الألبوم بالنسبة للفنان، لأنه يشكل نوعا من الرصيد الفني، يستخدمه في حفلاته حتى لا يضطر إلى الاستعانة بأغنيات الآخرين، وهذا دفعني إلى تحضير ألبومي الجديد، الذي يضم 10 أغان باللهجة الخليجية. ولكنك حتى الآن لم تتعاقد مع شركة إنتاج؟هناك عروض عدة مقدمة أمامي، ولكنني في انتظار الشركة المناسبة، التي تدفعني إلى مزيد من النجاح.هل تعتقد بأن الصوت وحده كفيل بنجاح الفنان، أم أن الحظ يلعب دوراً مهماً في ذلك؟الصوت القوي والكاريزما والتواضع عوامل مهمة لنجاح الفنان، ولكن الحظ يلعب دورا كبيرا في رسم حياته الفنية؛ فهناك الكثير من الفنانين الذين لا يمتلكون الموهبة، إلا أن الحظ لعب دوره معهم وجعلهم نجوماً، والعكس صحيح، فهناك أصوات قوية موجودة على الساحة تراجعت بشكل ملحوظ لأنها من دون الحظ.
الانفتاح على الغناء بلهجات متعددة، هل تجده يضاعف فرصة نجاح وانتشار الفنان، أم أن التخصص في غناء لهجة واحدة أفضل؟أعتقد بأن التنوع مطلوب، فالغناء بلهجات متعددة، وتقديم الفنان ألواناً مختلفة من الموسيقى أمر جيد، لأنه يتيح له إبراز مواهبه الصوتية، وتحقيق انتشار واسع، وفي النهاية نحن جميعاً أبناء وطن عربي واحد، ومن الطبيعي أن يتوجه الفنان إلى كل هذا الجمهور العريض، والمهم اختيار الأغنية التي تناسب صوته وتكون قريبة من الناس.ما الذي يجذبك أولاً نحو الأغنية التي تختارها؛ الكلمات أم اللحن؟الخلطة السحرية للنجاح تكمن في الاختيار الجيد للكلمات واللحن، فكثيراً أسمع أغنية يعجبني فيها اللحن، لكن أجد كلامها دون معنى، أو أن المعنى ضعيف إلى حد ما، وهنا يكون لي موقف آخر، فأنا أهتم بمعاني الأغنيات للغاية، والمهم أن تصل إلى قلوب الناس أيضاً.
يقال إن وراء كل فنان ناجح مدير أعمال، فما تعليقك؟
يقف وراء الفنان فريق عمل متكامل يدعمه ويسانده، ومدير الأعمال تحديداً عقل مدبر لكل ما يقدمه المطرب من أعمال فنية، فمدير الأعمال يكون مسؤولاً عن علاقة المطرب بالإعلام وعقوده وحفلاته، ولكن نجاح الفنان لا يقتصر فقط على مدير الأعمال، وإنما على فريق متكامل يقف وراءه، إضافة إلى الإمكانات الفنية التي يتمتع بها الفنان، والذكاء والكاريزما.
كيف تقيّم (برامج الهواة) التي نشاهدها اليوم على الفضائيات؟
تزايدت هذه البرامج بصورة مبالغ فيها، أدت إلى تخريب عقول الشباب، حيث أصبحت لا تهتم إلا بالملابس وعلاقة الحب التي تنشأ بين المتسابقين، بغض النظر عن جودة الصوت، فتحولت هذه البرامج إلى عرض أزياء رجالي ونسائي، وأصبحت تجارية أكثر منها فنية، إضافة إلى أنها تحولت إلى أداة لتسطيح عقول الشباب، ولا تقدم قيمة فنية تتلاءم وحجم الأموال التي تنفق عليها.
أقبلت بعض شركات الإنتاج على تصوير الأغاني الخليعة، والتي اتهمت بالعري وضياع جمال الأغنية؛ فكيف ترى هذه الظاهرة؟
للأسف شركات الإنتاج تبحث عن الربح المادي، بغض النظر عن المضمون الذي تحويه الأغنية، فما نراه الآن على شاشات التلفزيون شيء مقزز، يحاولون به تشويه الفن، بتقديم أشباه المطربين، الذين لا يمتلكون إلا الصورة المثيرة فقط، الأمر الذي يرفضه الجمهور تماماً، حيث أصبح واعياً لما يسمعه ويراه، وأعتقد بأن هذه الظاهرة لن تستمر طويلاً.
الوسط الغنائي الخليجي مليء بالأصوات النسائية اللامعة، فمن هي المطربة المفضلة لديك في الإمارات والخليج عموماً؟
أحلام؛ فهي من وجهة نظري مطربة الخليج الأولى، والصوت القريب إلى قلبي.
هناك الكثير من الفنانين الخليجيين اتجهوا إلى الغناء باللهجة المصرية؛ ليحققوا شهرة أوسع، ألم تفكر في ذلك؟
غنائي اللهجة المصرية خطوة لابد من القيام بها، ولكنني أنتظر الوقت المناسب لخوض هذه التجربة، لأن الجمهور المصري لديه حساسية جيدة للموسيقى، وأذنه تفرق بين الغث والسمين.
ألا تخشى من المقارنة بين الأصوات الإماراتية الموجودة حالياً على الساحة؟
إطلاقاً، فكلما زادت الأصوات الجيدة على الساحة الإماراتية، كانت المنافسة شريفة وقوية، وخصوصاً إذا كانت في بيئة صحية، إضافة إلى أن الكلمة الإماراتية حالياً تعيش عصرها الذهبي، الأمر الذي شجع الكثير من الأصوات على الظهور، وتقديم الجديد، والحمد لله تربطني علاقة إخوة وصداقة ببعض الفنانين على الساحة، منهم الفنانان؛ حربي العامري، وعيضة المنهالي.
من الشخص الذي يستشيره سعيد العامري، عندما يريد اتخاذ قراراته الفنية؟
الكثير من أصدقائي المقربين، يتقدمهم الشاعر طايع بن طناف المنهالي.
الاسم: سعيد العامري
الجنسية: إماراتي
المهنة: مغنٍ
اللون المفضل: أبيض
دبي- عبادة إبراهيم



