على مدار سنوات وسنوات يلمع في سماء الفن نجوم صغار لديهم من الموهبة ما يؤهلهم إلى السير على طريق النجومية، منهم من تألق وارتفعت أسهمه، ثم اختفى دون أسباب معلومة وأشهرهم الطفلة المعجزة فيروز.. ومنهم من استثمر موهبته فكانت طريقه في الصعود لسلم النجومية، كالفنانة صابرين وخالد أبوالنجا وكريم محمود عبدالعزيز وغيرهم.. السطور التالية قراءة في دفاتر فنانين وفنانات تألقوا على الشاشة صغاراً وبعد ما كبروا، وآخرين اختفوا، لكن أسماءهم لاتزال حاضرة.

من النجوم الذين بدأت نجوميتهم منذ الصغر، إذ صنعت طفولتهم نقطة البداية في طريق النجومية وأصبحوا الآن من أبرز نجوم الفن خالد أبوالنجا، الذي بدأ نشاطه الفني من خلال فيلم «جنون الحب» أمام الفنانة نجلاء فتحي والفنان حسين فهمي عام 1976، بعدها سافر إلى أميركا لدراسة الإخراج والتمثيل، وبعد عودته إلى مصر عمل مذيعاً في قناة النيل للمنوعات، مقدماً برنامجه الشهير «اسهر معانا»، ثم برنامج «صباح الخير يا مصر» عام 2000، وكانت أول بطولة له فيلم «مواطن ومخبر وحرامي»، ثم توالت أعماله الفنية سواء في الدراما أو السينما، وكان آخرها مع ليلى علوي في رمضان الفائت من خلال مسلسل «ليلى والمجنون».

أيضاً الفنانة صابرين عرفت النجومية مبكراً، حيث شاركت في عدة أفلام منها «حب أحلى من حب» عام 1975، وفيلم «سونيا والمجنون» و«قلب لا يمتلئ بالذهب»، ومسلسل «الإسورة» مع المخرج فهمي عبدالحميد، ثم شاركت في فوازير «مناسبات» مع يحيى الفخراني والراحلة هالة فؤاد، ومن إخراج الراحل فهمي عبدالحميد، وكان من أهم الأدوار التي جسدتها مسلسل «أم كلثوم» من إخراج إنعام محمد علي. وتنضم الى قائمة الفنانات اللاتي بدأن نجوميتهن منذ الصغر ولاتزال مستمرة، الممثلة مي نور الشريف التي شاركت وهي طفلة في فيلمين هما «ليل وخونة» و«لعبة الانتقام»، ثم اختفت لفترة قبل أن تظهر مرة أخرى من خلال مسلسل «الدالي» في رمضان 2007، وبعدها توالت أعمالها الفنية، وقدمت الجزء الثاني من نفس المسلسل في رمضان 2008، وآخر أعمالها مسلسل «متخافوش».

أما الفنان كريم محمود عبدالعزيز فكان أول ظهور له وعمره 7 سنوات من خلال فيلم «البحر بيضحك ليه»، ثم شارك في فيلمي «الناظر»، و«بحر النجوم»، كما قدم الكثير من الأدوار التلفزيونية الناجحة، وهو الآن أحد أهم الأوراق الرابحة سينمائياً.

وإذا كان هناك فنانون بدأوا النجومية منذ الصغر ومازالوا، فإن هناك آخرين غابوا عن المشهد الفني، وعلى رأسهم الفنانة فيروز التي اختفت عن الساحة الفنية منذ سنوات بعيدة، ولكنها مازالت في قلب جمهورها، رغم أن مشوارها مع الفن الذي بدأ عام 1950 لم يستمر إلا تسع سنوات فقط، قدمت خلالها عشرة أفلام كان أشهرها مع الفنان أنور وجدي، قبل أن تبتعد عن التمثيل عام 1959، وهي في السابعة عشرة من عمرها، رافضة استمرار المسيرة، وهي في أوج شهرتها الفنية.

وعلى العكس من فيروز، جاءت الطفلة منة عرفة التي بدأت مشوارها الفني قبل سنوات من خلال مسلسل «السندريلا»، حيث جسدت دور الراحلة سعاد حسني، وهي طفلة ثم شاركت الفنان أحمد حلمي في فيلم «مطب صناعي»، كما شاركت في فيلم «الحب كده» مع الفنان حمادة هلال، وأخيراً انطلقت نجوميتها من خلال مسلسل الست كوم «راجل وست ستات» مع الفنان أشرف عبدالباقي، ويتوقع النقاد لمنة مستقبلاً على العكس تماماً من فيروز، حيث تختار الأولى أدوارها طبقاً لكل مرحلة سنية تمر بها، وعلى ما يبدو فإن هناك من يخطط لها لكي لا تختفي كغيرها من الأطفال الموهوبين.