«ربما صار بإمكاننا أن نتحدث عن تاريخ ما للدراما الإماراتية وعن جهود واضحة من المؤسسين في تعبيد الطريق لباقي الأجيال في دعم حضور الفن في مجتمعاتنا، لا شك أن الدراما الإماراتية مقبلة على نهضة مهمة على صعيد الدراما التلفزيونية تنبئ عنها التجارب المختلفة التي يخوضها فنانون إماراتيون صارت لها معالم واضحة في الوسط الفني الإماراتي والخليجي.
لكننا نحتاج إلى نصوص تعكس الواقع الإماراتي، أنا متفائلة بالمرحلة المقبلة، وأرى أن هناك نتائج ستكون مثمرة للغاية»... هذا ما بدأت به الفنانة الإماراتية ملاك الخالدي حديثها لـ «الحواس الخمس»، معترفة سلفاً أنها مقلة في حواراتها الصحافية المتلفزة والمكتوبة وهذا يعود لرهبتها من أجواء الصحافة ولأنها لا ترغب بالظهور على صفحاتها من دون أن يكون هذا مبنياً على أساس ما من تقديم مادة فنية ما تليق بحضورها في الإعلام. مؤكدة أن الإعلام سلاح ذو حدين بالنسبة للفنان وربما أحدهما أكثر حدة من الآخر وهو الذي يجعل الفنان يعطي آراء وانطباعات ومواقف كثيرة من دون أن يكون عنده إنتاج ما، وهذا بشكل عام ما جعل هناك فقاعات إعلامية كثيرة في الوسط الفني العربي.
وأشارت ملاك الى أن الساحة الإماراتية تحتاج إلى حضور الأجيال فيها بهدف تعزيز انتشارها وحضورها وهذا لا يمكن طبعاً أن يكون بين ليلة وضحاها بل الأمر يحتاج إلى دعم المؤسسات الرسمية والتشجيع على ولادة جيل شاب جديد، منبهة إلى ان المسارح المنتشرة في الإمارات من خلال فرق مسرحية احترافية ربما كانت قادرة على الخوض في هذا الأمر.
علاقة نوعية
وسبق لملاك أن حازت على جائزة أفضل ممثلة دور أول في مسرحية «مجاريح» قدمتها كإحدى الممثلات المسرحيات المتميزات في الإمارات وفي نهاية الأمر، وتعزو ملاك انقطاعها عن المسرح بعد تقديم عدد من المسرحيات الناجحة مثل مسرحية ما كان لأحمد بن سليمان للمخرج ناجي الحاي.
وكل الناس يدرون بانشغالها بالعمل بالتلفزيون بالدرجة الأولى وعدم تقديم أدوار مهمة لها، مشيرة الى أن علاقتها بالمسرح نوعية وهي تطمح في الموسم المقبل الى تقديم عرض مسرحي لصالح أيام الشارقة المسرحية.
نفت ملاك الممثلة أن يكون لها علاقة أو صلة قرابة بملاك الخالدي الشاعرة ويبدو أن تشابه الأسماء هذا قد انتشر في الآونة الأخيرة ولكن لم تخف ملاك الممثلة طبعاً حبها للشعر وتعلقها به كتعلقها بالفن الذي بدأ في مراحل مبكرة من حياتها، مقدمة عدداً من العروض المسرحية والتلفزيونية التي جعلت منها إحدى الفنانات الإماراتيات اللواتي حققن حضوراً طيباً في الأعمال الدرامية التي تقدمها ولعل واحدة من أبرز تلك المساهمات مشاركتها في مسلسل عجيب غريب بجزأيه.
وفي الوقت الذي أنهت فيه ملاك تصوير مشاهدها في الجزء الثاني من المسلسل تقرأ الآن بعض السيناريوهات التلفزيونية لعدة أعمال إماراتية وخليجية مؤجلة الحديث عن تفضيلها لأي واحد الآن ريثما يتم الانتهاء من قراءة السيناريوهات جميعها.
دعم النصوص
ملاك نبهت إلى أن الأعمال التلفزيونية الإماراتية تحتاج إلى مزيد من دعم النصوص الإماراتية التي تنتمي إلى حركة الواقع الإماراتي بكل معنى الكلمة لأن النصوص التي تقدم ربما لا ترقى إلى مستوى هذا الواقع وبالمقابل فإن كم الأعمال الذي تسعى الدراما الإماراتية لتحقيقه مطلوب منه أن يكون بكم نصوص آخر.
وأكدت ملاك ان تجربة تقديم مسلسل عجيب غريب اقتربت من أن تكون سلسلة تلفزيونية ناجحة أسوة ببعض التجارب الأخرى في بعض الدول العربية والأجنبية، وأشادت ملاك بنص الكاتب جمال سالم في هذه التجربة وبالجو العام لهذه التجربة التي قدمت مسلسلاً فيه بصمة الابداع والحب والتميز في الساحة الاماراتية، وعبرت ملاك عن تفاؤلها بمستقبل هذه السلسلة الكوميدية الساخرة في الموسم المقبل.
دبي - جمال آدم

