يبدو أن زحف الفنانين العرب نحو الدراما المصرية لن يقتصر على المشاركة في تمثيل هذه الأعمال فقط؛ بل يشمل أيضاً تقديم أغاني تترات البداية والنهاية للمسلسلات الدرامية؛ فبعد النجاح الذي حققته اللبنانية نانسي عجرم في مسلسل «ابن الأرندلي».
وأيضاً المغربية جنات في تتر مسلسل «حكايات وبنعيشها» وقبلهما وائل جسار في مسلسل (الدالي)، أصبح غناء تترات المسلسلات عامل جذب لدى العديد من المطربين العرب لكونها تجعلهم موجودين دائماً على الساحة الغنائية خلال شاشة رمضان؛ إضافة إلى ما يحققونه من ربح مادي كبير.اللبنانية نوال الزغبي في أول مشاركة لها في هذا المجال كانت أول المتعاقدين على غناء تتر مسلسل «شيخ العرب همام»، حيث أعربت عن سعادتها بالمشاركة في هذا العمل، خاصة أنه من بطولة الفنان يحيى الفخراني.ويدخل ضمن قائمة الفنانين العرب المشاركين في غناء تترات رمضان وللمرة الأولى المطرب مروان خوري.
وذلك من خلال مسلسل «رحيل مع الشمس»، الأغنية من كلمات وألحان الشاعر جمال بخيت، المسلسل بطولة محمود قابيل، ياسر جلال، روجينا، ومن إخراج تيسير عبود، ومن المنتظر غناؤها قريباً.
لم تغفل اللبنانية دوللي شاهين هي الأخرى التهام جزء من كعكة التترات، حيث انتهت من تسجيل الجزء الثاني من مسلسل «شريف ونص»، والذي شاركت في بطولته مع الفنان شريف رمزي، وإخراج يحيى ممتاز، وأصبح جاهزاً للعرض في رمضان المقبل. كما تقوم الأردنية ديانا كرزون بغناء دويتو مع المطرب مصطفى قمر في تتر مسلسل «منتهى العشق» في أول مشاركة لها درامياً.
هذا الغزو العربي لتترات الدراما المصرية، يراه الناقد عصام زكريا أمراً طبيعياً في ظل الاهتمام الكبير الذي بات يستحوذ عليه تتر العمل من جانب المنتجين والمخرجين خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد الصدى الكبير الذي حققه تتر مسلسل ابن الأرندلي بصوت نانسي عجرم..
لكن زكريا رفض عقد المقارنات بين المطربين المصريين والعرب في غناء التترات، مؤكداً أن الأمر يخضع للعرض والطلب، فالكل يبحث عن نجاح أعماله دون أي اعتبار لجنسية الفنان.
وأشار زكريا إلى أن صناع الدراما الآن يبحثون عن كل الوسائل لجذب جمهور الفضائيات إلى أعمالهم، وباعتبار التتر هو خير دعاية للعمل فقد باتوا يرصدون له ميزانية كبيرة لاستقطاب أصوات شهيرة لغنائه، موضحاً أن تتر المسلسل لا يقل أهمية عن التريلر في الفيلم، والذي يعتبر من أهم عناصر الدعاية للفيلم.
القاهرة: دار الإعلام العربية

