الموضة هي خط يمشي عليه كثيرون، ولكن لا يجوز أن تتحول الموضة إلى جلاد، فالأزياء مثلما هي جميلة وأنيقة يجب أن تكون عملية والأهم من هذا كله يجب أن تخاطب المجتمعات مهما كانت اختلافاتها.

ويمكن ارتداؤها بين الناس، وليس فقط على منصات العرض فلسفة ملهمة وقاعدة حتمية تنتهجها المصممة الهندية موسكان صاحبة دار أزياء (سيموا)، التي تتنوع أزياؤها للتماشى مع طبيعة الحياة العصرية والمناسبات المختلفة في دبي، وتطلعات السيدات من مختلف الأعمار. (الحواس الخمس) حاورتها خلال عرضها الأخير في دبي، التفاصيل في السطور التالية: وفى السياق ترى المصممة موسكان أن الجلابية أو القفطان الزي المفضل لدى الكثير من السيدات اللواتي يواكبن الموضة، خصوصا أنه سيكون نجم الموضة المتألقة هذا الصيف فهي تعبر بكافة تصنيفاتها وألوانها عن عشق المرأة لهذا الزي الذي استمر على مر العصور، حيث يبادر معظم المصممين إلى إدارة دفة الموضة نحو التصاميم المريحة والعاشقة إلى الألوان والتي تفي بطلبات المرأة المتزايدة في هذا الوقت تحديدا.

وتضيف موسكان: أصبحت الجلابية أكثر من مجرد ثوب مكون من قطعة واحدة، بعد أن تم تطويرها وإدخال تصاميم مبتكرة عليها، لتتحول إلى زي مثالي لكل الأوقات والمناسبات، حيث يقوى حضورها مع حلول رمضان والعيد بنسبة كبيرة، وذلك لأن الجلابية بشكلها الحالي توفر فعلا كل ما تريده المرأة منها، بدءا من الاحتشام إلى الأناقة والعملية، تماشيا مع متطلبات هذا الشهر الكريم من الناحيتين الاجتماعية والروحانية.إضافة إلى ذلك أصبحت المرأة ترغب في نوع من التغيير والتميز من خلال العودة إلى التراث والأصالة العربية، وكان لإدخال تصاميم من حضارات أخرى كالهندية والصينية والمغربية أثر كبير في توجه الأنظار للجلابية،حيث تتنوع بين القديم والحديث التصميم، بألوانها المتعددة المذهبة المفضضة المرصعة بالكريستال والأقمشة الفاخرة، ولمساتها العصرية التي تضفي عليها رونقاً خلاباً.

و المتسمة بالبريق الأخاذ والبساطة الجذابة والأحزمة التي تضفي لمساتها الأنثوية على كل قطعة، أما فساتين السهرة فلم تخل من البساطة هي أيضا بالإضافة إلى ألوانها الصارخة والداكنة والفاتحة لتقدم لكل سيدة ما ترغب وما يلائمها من ألوان وتصميمات غاية في الرقة والأناقة.

وفي هذا السياق تقول المصممة موسكان الشريكة في دار أزياء (سيموا): كان دائما لدي فكرة عن تصميم الملابس، وما يجب أن يرتديه الآخرون، وما يناسبهم، فقد بدأت مبكراً في سن المراهقة، وكنت أساعد والدتي كثيراً في مطابقة واختيار ملابسها قبل توجهها إلى أي حفلة، وقد فعلت الشيء نفسه مع شقيقتي. كنت دائما مستشارة لأصدقائي وأساعدهم في اختيار فساتين الأعراس، وحدث ذلك أيضاً في حفل زفافي، حيث تم أخذ موافقتي على جميع الملابس، وصممت الفساتين لبعض أصدقائي!

وتضيف موسكان عن لغة الأزياء: هي مثل الموسيقى، عالمية لأنها تصل إلى قلوب الناس. على الرغم من أن جميع النساء لا يشتركون في الميول نفسها عندما يتعلق الأمر بالموضة، لكن كل امرأة في العالم تستحق أن تظهر براقة. هدفي هو تحقيق هذا الأمر، وجعل النساء تثق في تصاميمي.

وحول شغفها بالموضة، ترى موسكان: أن دراستها للتصميم أعطتها أسساً متينة للإبداع لبناء تصاميمها الدقيقة، والاهتمام بالأعمال الأكاديمية وزيادة الخبرات، فكل ذلك ساعدها ليس فقط في إنشاء علامتها الخاصة (سموا)، بل أيضاً في إدارة شركتها.

وشددت موسكان في عرضها الأخير في دبي على تصاميم يمكن لأي سيدة أن ترتديها، فهي ليست مع مبدأ تصميم أزياء خاصة بعارضات الأزياء إنما في كل عرض لها تصميم للمرأة الحقيقية، للأم العاملة والأم التي تعتني بأناقتها، وسيدة الأعمال وكل امرأة تسعى إلى إبراز أنوثتها بأسلوب راق بعيدا عن المبالغة.

وعن الموضة والسن، تؤكد موسكان أن لكل مناسبة فستانها ولكل امرأة ما يناسبها، فليس من الخطأ بأن ترسم كل سيدة موضة خاصة بها تكون متناسبة مع نمط حياتها وهذا الأمر متعلق بالشكل أكثر مما هو مرتكز على السن، فإذا كانت المرأة لا تزال تحافظ على قوام متناسق فلم لا تتمتع بأزياء عصرية وجميلة؟

وعن أهم الأقمشة التي برزت أخيرا تقول: تبرز بشكل رئيسي أقمشة التل والشيفون والحرير والشيفون المطرز بالترتر والقطن بألوان مبتكرة، منها الأورانج والفوشي والكيوي والفيروزي والألوان الحارة والفاقعة، وتقبل الفتيات الصغيرات في السن على تصاميم قماش الساتان والمطرزة بألوان مبتكرة، كما تقبل الكثير من السيدات على الجلابية المصنوعة من القطن، وذلك للراحة الخاصة بهذا القماش في المنزل، وفي السهرات اللون الأسود المطرز بالذهبي أو الفضي.

وتضيف موسكان أن الموضة ترتبط بدرجة أكبر بالشكل، ويهتم الناس بدرجة متزايدة بالجودة الحقيقية والسلع الفاخرة والقطع التي يمكن أن تستمر في أكثر من موسم واحد، فعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها العالم حاليا فإن الأكثرية من الناس أصبحت تفضل السلع الفاخرة لأنها نوع من الاستثمارات الجيدة، فبدلا من دفع مبلغ متواضع لقاء شراء قطعة لا تتميز بالجودة يمكن دفع مبلغ أكثر بقليل للحصول على قطعة يمكن أن تدوم لسنوات عدة، كما أن القطع جيدة الصنع الكلاسيكية يمكن الاستفادة منها على مدى مواسم عدة.

دبي -رشا عبد المنعم