في عز الدموع ابتسم، وأعلم الملأ أنك أقوى من كل مصاعب الحياة. إن الحياة ليست سوى طريق ومتاهة مليئة بالمغريات والمواجهات وليس عليك إلا أن تسلك الطريق الصحيح كي تصل للمكان الذي سيمنحك السعادة والراحة، لا تفقد الامل أبدا.

وتأكد أن بعد الظلام نور، فإذا كان اليوم أسود فتوقع أن يكون الغد أبيض، فلتبق متفائلا، لا تسمح لأ حد بإضعافك إن شعرت بحاجة للبكاء ابك، لو أردت الصراخ اصرخ، إن أردت الذكريات تذكر، لا تأبه لمن يقول إن البكاء ضعف وإن الصراخ عيب وإن الذكريات وهم. لا تأبه لهم، إرم كل شي وراءك وسر للأمام رافعاً رأسك بكل اعتزاز بإنسانيتك، أرهم من أنت .

لو رأيت الجميع ضدك والالوان غير لونك والكل يسير عكسك لا تتردد، امش وراء قلبك وتمسك بمبادئك ولا تأبه لهم، حتى وإن أصبحت وحيداً لا تتردد، فالوحدة أفضل من أن تعيش عكس نفسك لارضاء غيرك. إن الحياة كتاب مليء بالصور والفصول والالوان والحكايات، فلتعشها جميعها، ولتختر الافضل لك، ومهما حدث فلا تبك.

إذا ابتعد عنك أعز أصدقائك ولم يوضح لك الأسباب فهو من خسرك وليس أنت. لا تبك إذا اكتشفت أن أقرب الناس إليك هو ألد أعدائك. ولتحمد الله أنك لم تعش بغفلة طول عمرك. لا تبك إذا شعرت بأنك في محنة ومن حولك لا يشعرون بمعاناتك، فهم أيضاً يعانون وأنت لا تعرف معاناتهم.

لا تبك امام من احببت. إن قتل حلمك ممن أحببت فلا تصب بالدهشة او ينتابك الاستغراب، فإنه في هذا الزمان لا يقتل الا الأحبة. إن صادفتهم فلا تلمهم، وإن رأيتهم فلا تسألهم، فإن التبرير سيكثر، والجرح لن يندمل، فالكلام لن يعيد لك حلما قتلوه.

لا تقل لهم إنك تتألم، بل قل إنك تحلم، ولا تخبرهم بأحلامك. قتل حلمك ليس نهاية المطاف، ولا نهاية الحياة، فما زالت الأحلام تولد وتنتظر التحقيق، فلا تبتئس. أدر ظهرك للنقد الهادم، وابتعد عن مسببات الألم، حاول أن تنزع خناجر الغدر التي اخترقت كل جميل في قلبك، سيشعرك ذلك بالألم مجددا، لكن لا تهن، فالله معك.

رتب الفوضى التي أحدثها من حولك في نفسك، أولا لن تجد طعما للحياة من دونه. فبه ستنعم بحياة أفضل. ثم رتب بعدها ما شئت ممن يستحقون فقط.

ليس سهلا أن تعالج آلام النفس وجراحها، لكن ربما مع الصبر ستجد حلا وفرجا طالما ان احلامك ضمن حدود الشرع وداخل نطاق الأدب، فتمنّ واحلم كما يحلو لك، لكن لا تحلّق بعيدا حتى لا تسقط على أرض الواقع فتصعق، وابتسم، ودع الدنيا تبكي من جبروت ابتسامتك.