يهدف مركز «مرايا للفنون» بقناة القصباء في الشارقة، والذي افتتحه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، إلى تحفيز وتنمية المواهب الشابة، وتوفير منصة دائمة تتيح للفنانين المحليين فرصة الازدهار في هذه المنطقة.

وكل الطموح بأن يتحول المركز خلال الفترة المقبلة إلى وجهة لاكتشاف عالم جديد من الفنون المعاصرة والتقليدية، والاستماع لمحاضرات كبار الفنانين، وحضور ورش عمل متخصصة للطلاب، ومحبي الفنون، ضمن قاعاته الرئيسة الثلاث.وفي هذا الإطار يقول مروان جاسم السركال، المدير التنفيذي لمكتب تطوير القصباء: شكلت القصباء منذ تأسيسها منبراً لاكتشاف الأفكار الإبداعية والمواهب الفنية المتميزة، كما تعاونت مع مؤسسات المجتمع المحلي لتخطيط وإقامة عدد من أكثر المناسبات التفاعلية تشويقاً في الإمارة.

وفي الوقت الحاضر، يتوافد على القصباء آلاف الزوار شهرياً للاستمتاع بأوقات فراغهم مع العائلة والأصدقاء، موضحاً أنه نظراً إلى الإقبال الجماهيري الواسع على القصباء، قررنا القيام بسلسلة من مشاريع التجديد التي تهدف إلى الارتقاء بمركز مرايا للفنون ليصبح مركزاً فنياً مرموقاً قادراً على استيعاب واستضافة معارض ضخمة لأفضل المواهب في العالم، وتم تنفيذ هذا المشروع التطويري لمركز مرايا للفنون بكلفة بلغت نحو مليوني درهم إماراتي. ويضيف: استضافت مرايا الكثير من المعارض، ومن أبرزها معرض (لقطات من حياته)، المعرض الخاص بالصور النادرة لصاحب السمو حاكم الشارقة، ومعرض أبعاد اماراتية وروائع الفن الإيراني ومهرجان الفن الإيطالي، ومعارض عدة لفنانين محليين وعالميين. ويردف السركال: نجتمع معاً اليوم لتسليط الضوء على الجهود الدؤوبة للكثير من الأشخاص الذين بذلوا كل وسعهم لإنجاز هذا المشروع، والذي سيحظى بمكانة متفردة في أوساط المجتمع الفني.

ولاسيما في إمارة الشارقة التي لطالما اشتهرت بحيويتها ونشاطاتها وتنوعها الثقافي. ونحن نفخر بالتعاون مع مؤسسات مرموقة وانضمامها إلينا لإنجاز هذا المشروع، وهي ذا شيلتر، ومؤسسة بارجيل للفنون، وجائزة أبراج كابيتال للفنون.

منصة تحتضن التجارب الإبداعية

ويعد مركز مرايا للفنون منصة للتجارب الإبداعية، وشهادةً على النبوغ الفني الاستثنائي للمنطقة من خلال استضافته مجموعة كبيرة من النتاجات الإقليمية الرفيعة، ويضم المركز ثلاث قاعات رئيسة؛ الأولى تُدعى (ذا شيلتر) .

وهي ورشة مجتمعية أولى من نوعها في المنطقة تتيح للأفراد من مختلف المجالات الإبداعية فرصة المشاركة في بيئة تدعم رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة. والثانية هي (بيت الفن العربي).

والتي ستحوي مقتنيات وإبداعات سلطان سعود القاسمي من خلال مؤسسة بارجيل للفنون، والثالثة هي (معرض الفن المعاصر)، والذي سيستضيف أعمالاً مميزة لجائزة أبراج كابيتال للفنون.

اكتشاف عالم الفنون

ويدعو مركز مرايا للفنون زواره إلى اكتشاف عالم جديد من الفنون المعاصرة والتقليدية، والاستماع لمحاضرات كبار الفنانين، وحضور ورش عمل متخصصة للطلاب ومحبي الفنون، والاستمتاع بجولات يومية ضمن قاعاته الرئيسة الثلاث. والهدف من وراء ذلك تحفيز المواهب الشابة، وتوفير منصة دائمة تتيح للفنانين المحليين فرصة الازدهار في هذه المنطقة.

حضن الثقافة

القصباء كانت أمام اختبار حقيقي لتطوير وجهة تحظى بمكانة متفردة في أوساط المجتمع الفني، ولاسيما في إمارة الشارقة التي لطالما اشتهرت بحيويتها ونشاطاتها وتنوعها الثقافي، فلا يمكن أن نغفل جهود القائمين على القصباء والعاملين فيها.

والتي أثمرت عن مشروع تفخر به إمارة الشارقة، وتشارك في جني ثماره مع المجتمع الإماراتي على اعتبار أن المركز يهدف إلى تحفيز وتنمية المواهب الشابة.

ويعد افتتاح مركز مرايا للفنون بحلته وهويته الجديدتين في القصباء ضمن أعمال التوسعة والتطوير التي قام بها مكتب تطوير القصباء لمختلف المنشآت والمرافق، لاسيما أنه يتوزع على ثلاثة طوابق تحتضن كل منها لمسات إبداعية جميلة صممت خصيصاً لأغراض محددة.

وكل هذا ليس بالغريب أبداً على الإمارة الباسمة، التي كانت ولاتزال عاصمة الثقافية في الدولة والعالم العربي، فضلاً عن كونها أرضاً تحفل بالفرص الواعدة والجمال الأخاذ الذي يكلل أرجاءها، بدءاً بمناطقها الجبلية الساحرة ووصولاً إلى مدنها الرائدة، فالثروة الحقيقية للمجتمع تكمن في قوة مؤسساته الاجتماعية، وأن المعرفة هي الأساس الراسخ الذي ترتكز عليه جميع الأمم والشعوب المتقدمة في العالم.

الشارقة - جميلة إسماعيل