الحديث عن إزالة اللحية أو تحديدها بالليزر في وقت سابق من المحظورات التي ينبغي عدم التطرق إليها ، فيما شهدت المواقع الالكترونية العديد من السجالات حول شرعيتها الدينية، وجدواها العلاجية. . تساؤلات حملت انطباعات الظاهرة وأجابت عنها السطور التالية .
الجدل الشرعي حسمته دائرة الشؤون الإسلامية في دبي بفتوى للدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد كبير المفتين ومدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية في دبي أكد فيها أن تحديد شعر اللحية أو إزالة شعر غير اللحية من سائر الجسد لا مانع منه شرعا، وبأي وسيلة كانت، شرط أن تكون الإزالة غير مضرة صحيا، فإذا أمن الضرر جازت الإزالة بالليزر والنورة (حجر الكلس) والحلاقة وغيرها. وقال إن اللحية وهي الشعر النابت على الذقن ، فلا يجوز استئصالها بالموس أو غيره عند جمهور العلماء بما فيهم الأئمة الأربعة، وكذا التجمل بتحسين الهيئة من قبيل المرأة لزوجها والعكس ما لم يكن ذلك تغيير لخلق الله من وشر أو قشر أو تفليج أو نحو ذلك. وأوضح الدكتور الحداد أن تحديد اللحية بذلك جائز ما لم يكن مع ذلك حلق للحية بأن كانت الإزالة لما تحت الذقن أو الوجنتين فلا مانع من ذلك، كما لو كان ذلك في الصدر ونحوه، لأن اللِّحْيَةُ هي الشعر النازل على الذقن.
لكن رغم الفتوى وجواز الفعل شرعا إلا أن الأمر لم يجد الترحيب الكامل وسط الشباب ، فمنهم من رحب بالأمر على استحياء، ومنهم من كانت الفتوى طريقه للتخلص من مشاكل الحلاقة اليومية للحية . يقول محمد الزرعوني طالب جامعي انه عاني كثيرا من كثافة شعر اللحية، ومن الحلاقة شبه اليومية، لذلك لم يتردد في تحديد لحيته بالليزر بعد موافقة أسرته التي كانت ترفض الأمر بحجة انه مخالف للشرع لكن الفتوى سهلت عليه الأمر. وفي الجانب الأخر يقول الممثل الإماراتي حسن يوسف إن التجمل والتزين والاهتمام بالمظهر في حدود المعقول أمر مطلوب لكن أن يصل الأمر حد تحديد اللحية بالليزر فهو أمر مبالغ فيه، ولن يلجأ إليه مهما كانت المبررات ، خصوصا وانه يتخوف من الآثار الجانبية لمثل هذه العمليات ولا يرغب فيها، ويفضل الحلاقة اليومية علي تحديد الليزر.
ويخالفه الرأي رمزي محمد الموظف في مدينة دبي للإعلام،قائلا : انه وطالما الأمر موافق للشرع عبر فتوى موثوق فيها من قبل الدكتور الحداد كبير المفتين في دبي فلا مانع من تحديد اللحية بالليزر أن كان هناك مسببات مقنعة لذلك، وهو شخصيا مستعد لهذا الأمر إن اضطر لذلك .أما سالم عبد الرحمن طالب بالجامعة الأميركية في الشارقة فيقول إن فتوى الحداد كانت بمثابة طوق النجاة له من التعليقات الساخرة عندما علم أصحابه انه يقوم بتحديد لحيته بالليزر .وعن الرأي الطبي يقول الدكتور نشأت الهنداوي أخصائي الليزر في مركز علاج الطبي إن تحديد اللحية بالليزر من ابسط العمليات التي يجريها في المركز وتحت إشراف طاقم طبي متكامل ولا توجد أثار جانبية لها، فقط يوجد بعض الاحتياطات التي يجب الالتزام بها فور إجراء عملية التحديد مثل الابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة .
وتضيف خبيرة التجميل بالمركز يمينة علاوات إن دواعي اجراء عملية تحديد اللحية بالليزر علاجية أو تجميلية وفي الغالب تكون تجميلية ، حيث يرغب الشباب في مظهر جيد ولحية مهذبة بعيدا عن أثار الحلاقة اليومية ، أما الدواعي العلاجية فتمكن في نمو الشعر تحت الجلد ما يسبب العديد من المشاكل الصحية وبثور مزعجة.
وفي هذه الحالة يكون العلاج عبر الليزر وتحديد اللحية أو إزالتها بالكامل في بعض الحالات . وتوضح أن عملية الليزر لا خوف منها وهي عملية اختراق ضوئي لبوصيلات الشعر وحرقها من الجذور عبر جلسات متكررة كل شهر ست جلسات وبعدها تكون كل ستة أشهر أو مرة في العام.
تسمية اللحية
يقول دكتور الحداد ان الذَّقَنُ: مَجْمَعُ اللّحْيَيْنِ، واللّحْيُ عظم الحنك، فهذا هو الذي يجب توفيره، أما ما عدا ذلك فلا مانع من حلقه بأي وسيلة كانت.
حلاقة يومية
من الأسباب التي دعت الشباب الى استخدام الليزر لتحديد اللحية خصوصا في الجانب الأسفل منها هو الهروب من الحلاقة اليومية التي تتسبب في بثور، فضلا عن الوقت الذي تتطلبه صباح كل يوم.
تحذير طبي
يحذر الأستاذ الدكتور حازم سيف النصر كبير أخصائيي الامراض الجلدية والليزر من إجراء من عمليات التجميل وتحديد اللحية بالليزر ، خارج نطاق المتابعة الطبية والعيادة العلاجية ، وإتباع النصائح الطبية بدقة بعد إجراء العمليات التجميلية .
دبي - عماد الدين إبراهيم



