(كلوديا حنا) اسم لمطربة عراقية ظهرت فجأة على الساحة الفنية، وظهر معها العديد من التساؤلات عن أسباب هذا الانتشار السريع، كما واجهتها اتهامات بتقليد هيفاء وهبي؛ بحثا عن الشهرة..
إلا أنها لم تلتفت الى كل ذلك وواصلت مشوارها مع الغناء والتمثيل في مصر كبوابة عبور لها نحو النجومية الحقيقية.. (الحواس الخمس)التقاها وسألها عما يثار حولها وتفاصيل ألبوميها الجديدين، وهذا نص الحوار.. * منذ قدومك الى القاهرة وأنت متهمة باللجوء إلى الإغراء كوسيلة للشهرة السريعة، فما ردك؟ ـ لا أعترف بالإغراء، ولا أحتاج إليه لتحقيق شهرة أراها في النهاية مزيفة، فالحمد لله شكلي جميل وجذاب ولبقة ومثقفة، وربما يكون ذلك هو السبب في إلصاق تهمة الإغراء بي، لكن مثل هذه الاتهامات لا أعيرها اهتماما حتى لا تؤثر على مستقبلي الفني، فقد سبق أن قالوا إننى أقلد هيفاء وهبي، ومع مرور الوقت اكتشفوا أن لى شخصيتي الفنية.
أحب نانسي* ماذا عن الشائعات التي ترددت عن الخصومة بينك وبين نانسي عجرم؟ ـ كما ذكرت مجرد شائعات لا أكثر ولا أقل، فقد فوجئت بمعلومات صحافية تقول بأنني أسعى لاستقطاب جيجي لامارا، مدير أعمال نانسي لصالحي، وبالطبع أصابتني حالة من الذهول لأنني لم أتقابل حتى الآن معها، والأهم من ذلك أنني أحب نانسي كثيراً، ومن أشد المعجبين بها وبأغنياتها وأستمع للكثير من حفلاتها. * الهجوم الذى يطالك بين الحين والآخر، هل له علاقة بحصولك على أفضل مغنية صاعدة؟
لا أعرف، ولكن في كل الأحوال الهجوم في حد ذاته نجاح وهو نجاح ثان لي بعد حصولي على هذا اللقب في مهرجان من أفضل مهرجانات الفيديو كليب، وهو مهرجان أوسكار، وكان في دورته العاشرة، وكانت الأغنية الحاصلة على اللقب (بندم أوي) وهي باللهجة المصرية، وكانت أولى أغنياتي، وبالطبع كنت سعيدة جداً وكانت دفعة قوية لاستكمالي المشوار، فأنا لا تكسرني شائعات ولا تؤثر فيّ، بل تدفعني للأمام وللأفضل.
إذن لماذا لم تطرحي ألبوما لك حتى الآن؟
أجهز حاليا لألبومين في وقت واحد، أحدهما باللهجة المصرية، والثاني باللهجة العراقية، وفى إطار التجهيز لهذين الألبومين انتهيت من تسجيل أغنية عراقية بعنوان فيلاأنت العراقيلالا بمشاركة الموزع محمد صالح والملحن محمد خطاب، وقريباً أقوم بتصوير (قنبلة) وهي أغنية من ألبوماتي الجديدة.
مصرية عراقية
ألا تخافين من تجربة تقديم ألبومين مختلفين في وقت واحد؟
كفتاة عراقية كان لابد أن أقدم ألبوما بلهجتي الأساسية كي أخاطب بها العالم كله على الرغم من أنها صعبة، ولكن علينا نحن المطربين ربط ثقافة الشعوب ببعضها البعض، أما اللهجة المصرية فهي عشقي، وأنا الآن أتحدث اللهجة المصرية بطلاقة جداً، وكثيرون ممن يسمعونني يعتقدون أني مصرية، وذلك من شدة عشقي وحبي لها.
أما نقطة إصدار ألبومين في وقت واحد فأنا أتعامل مع كل أغنية على حده وليس مع الألبوم نفسه وهذا لا يسبب لي أي مشكلة لأن اللهجة المصرية تختلف عن العراقية ، وأتمنى أن يلقي كلا الألبومين إعجاب جمهور الوطن العربي بأكمله.
ماذا عن نشاطك في مجال الحفلات؟
الحفلات كانت متنفسا لى للظهور أمام الجمهور.. وقد قدمت عدة حفلات في القاهرة ولاقت إقبالاً شديداً حيث كنت أغني خلالها مجموعة من أغنياتي المفضلة وهي (بندم أوي، ويجنن، وتخافيني، ودلوقت عرفت)، وقد دعمت هذه الأغنيات وجودي كمطربة.
كلوديا.. لماذا لم تتوجهي الغناء منذ بداياتك في العراق؟
العراق له ظروف خاصة ولا يوجد به إعلام وميديا كافية، ومعظم الفنانين بل أجمعهم ليس الفن مهنتهم الأساسية، فمثلاً كاظم الساهر كان يعمل مدرس لغة عربية وهو قيصر الأغنية ووجهة مشرفة للعراق، ولكنني منذ كان عمري 8 سنوات، وأنا لم أستقر في العراق بل تجولت في بلاد عربية كثيرة مثل لبنان وبلاد الشام والأردن وقبل ظهوري كمطربة عملت مذيعة لفترة ما للأطفال وكنت أعمل أيضاً في مسارح الأطفال.
مشاعر في البورصة
لماذا اتجهت إلى التلفزيون والسينما رغم أنك لم تثبتي أقدامك في مجال الغناء؟
بعيدا عن الغناء فأنا لديّ موهبة التمثيل ورغم أنه كان بداخلي بعض القلق فإنني قررت خوض التجربة، وذلك من خلال مسلسل (مشاعر في البورصة) الذي تحمست له جدا عندما قرأت شخصيتى في العمل، حيث أقدم شخصية مصرية درامية بحتة كنت أتمنى أن أكون مثلها، وهي شخصية بنت مصرية بسيطة تمر بظروف اقتصادية صعبة هي وأسرتها، ولكنها تتحدى ذلك وتتحمل مسئولية أسرتها كاملة.
ماذا عن الصعوبات التي واجهتك خلال مشوارك القصير مع الفن؟
هناك بعض الأشخاص لايزالون غير معترفين بنجاحي وثقافتي، وقد يتصور البعض أنني سارقة لهذا النجاح، ومن الممكن أن يكون ذلك بسبب صغر سني، أيضاً أواجه بعض الصعوبات بسبب تحدثي المصرية حيث يتهمني البعض بأننى تخليت عن وطني العراق، ولكن من المستحيل أن أفعل ذلك لأنه وطني، لكني في الوقت ذاته أحب مصر جداً وأعتبرها وطني الأول.
عملت مذيعة أطفال في بداياتك ، فهل تفكرين في تكرار التجربة؟
عملي في قناة القيثارة العراقية كان تجربة صعبة، ولكني استفدت منها الكثير، حيث أصقلت التجربة موهبتي في التعامل مع المشاهدين ومنحتني قدراً من الشهرة والأضواء ولكون القناة عراقية كنت أشعر من خلالها بجروح بلدي وآلامها.
الجمال وحده لا يكفى
كلوديا.. لو عدنا بالذاكرة للوراء ، كيف كانت بداياتك؟
منذ خروجي من العراق قبل 16 عاما تقريباً توجهت إلى العديد من البلاد العربية للعمل الخيري، ثم درست في الأردن واستقريت بها لفترة معينة ومن خلال ثقافتي وبساطتي استطعت أن أكون جديرة بالعمل الخيري والتطوعي ضمن الجمعيات التي تقوم بهذا العمل في المناطق المنكوبة والفقيرة في الوطن العربي وفي ذلك الوقت حصلت على شهادة جامعية في الجرافيك والتصميم.
كيف تقدمت الى مسابقة ملكة جمال العرب؟
رشحت من قبل السفارة العراقية حتى أمثل بلدي على الرغم من أنني في ذلك الوقت كنت في الأردن، وكنت لا أتوقع ذلك وتم اختياري ضمن 43 فتاة، وأعترف أننى كنت غير واثقة من النجاح بسبب قلقي وخوضي التجربة لأول مرة، ولكن بثقافتى وأخلاقى نجحت في الفوز.
كيف كان شعورك عندما حصلت على اللقب؟
شعرت بالفخر والاعتزاز، فقد أثبت من خلال هذا الفوز أن الفتاة العراقية قادرة على تمثيل بلدها وحمل اسم وطنها في جميع الميادين والمحافل الدولية رغم الظروف والأيام العصيبة التي يعيشها العراق.
هل للمرأة نصيب كبير في تفكيرك وعملك؟
بالطبع نعم، فهي لها النصيب الأكبر في حياتي، وأهتم بكل أفكارها، وأحب أن أكشف نجاحاتها الدائمة، فهي إن لم تستطع أن تصبح سيدة أعمال خارج بيتها، فهي أم ناجحة في منزلها وأسرتها ومع زوجها، وهي بالفعل نصف المجتمع، ولها دور فعال.
أخيرا.. ماذا عن الحب والزواج في حياتك؟
أنا لا أفكر في ذلك، على الرغم من نصيحتي للجميع بالزواج.



