إعلامي إماراتي شاب، أحبه الأطفال قبل الكبار، من خلال تقديمه لبرنامج (ستار صغار)، الذي جمع الأطفال الذين يملكون موهبة الغناء مع فنانيهم المفضلين من نجوم الطرب في سهرة تمزج بين براءة الأطفال وأصوات نجوم الغناء العربي. يتميز بروحه المرحة، ورفاهة حسه الإنساني، وطموحه الإعلامي الذي يأمل من خلاله في الوصول إلى قلوب الناس. (الحواس الخمس) التقى سعيد المعمري، الذي تجاوب مع الحوار بشكل كبير، وأجاب عن الأسئلة بكل شفافية، والتي كشفنا من خلالها أنه يجمع باقة من الإبداعات الكبيرة؛ الشعر،واليولة، وغير ذلك، وتجربته أيضا في تقديم الكثير من البرامج، حيث يقدم حاليا (حظك نصيبك) على شاشة أبوظبي.
* حققت نجاحا في تقديمك (صباح الإمارات)، ولكن ألا تعتقد أن أغلب تلك البرامج الصباحية العربية يغلب عليها طابع التقليد؟ ـ نعم أتفق مع هذا القول، ولكن (صباح الإمارات) عبارة عن مجلة صباحية منوعة موجهة لكل أفراد العائلة، ويتناول عدداً من الموضوعات المختلفة الاجتماعية والصحية والثقافية، إضافة إلى موضوعات تخص المرأة؛ كالجمال والأزياء، فضلا عن نشرات الأخبار، وفقرة المطبخ والفواصل الكوميدية الضاحكة، إضافة إلى تركيزه على الشأن المحلي بشكل رئيسي، ويتناول أهم الفعاليات والأحداث التي تقام في العاصمة أبوظبي وجميع إمارات الدولة، كما يتضمن البرنامج تقارير مصورة عربية وعالمية، وذلك من خلال شبكة من المراسلين المنتشرين في عدد من العواصم والدول، وشخصيا أذكر أن أقوى موضوع طرحته في البرنامج كان عن غلاء الإيجارات في أبوظبي، ولاقى تفاعلا كبيرا من قبل المشاهدين، واتصلت إحدى السيدات المصريات مُبدية موافقتها على ما قلته وبحماس قالت : ربنا يُنصرك يا سعيد.
ومن خلال هذا السؤال أود التوضيح أن (صباح الإمارات)، هو أول برنامج قدمته على الشاشة، ولقيت تشجيعا كبيرا من إيدي خوري، مُنتج البرنامج، وأمينة الصوري، مديرة الإنتاج، ولا أنكر دور الزميلة حصة الفلاسي في تقديمي ل(صباح الإمارات). * وماذا بعد (صباح الإمارات)؟ ـ قدمت (صيف في أبوظبي)، وهو برنامج ركز على أبرز وأهم الأماكن السياحية في العاصمة، والتي نشجع فيها الناس على زيارتها، بهدف الاستمتاع، وقضاء أوقات جميلة. وأفادتني تجربة تقديم هذا البرنامج كثيرا في تقييمي السنوي.
* دخلت بيوت الناس في (فطورنا عندكم) وشكلت أجواء حميمية رمضانية، حدثنا عن هذه التجربة ؟ ـ (فطورنا عندكم) كان أحد البرامج التي قدمتها في الموسم الرمضاني، وبشكل عام تميزت برامج قناة «أبوظبي الإمارات» في الشهر الكريم بالتنوع وتلائم خصوصية شهر الصوم، كما كان يغلب عليها الطابع المحلي من خلال الأعمال التي جرى تصويرها في أبوظبي، وأعدها وقدمها مجموعة من الوجوه والأسماء الإماراتية المعروفة على صعيد الإعلام التلفزيوني. وبالنسبة ل(فطورنا عندكم) الذي كانت فكرته للدكتور فارس الخطاب، بمثابة رحلة يومية طيلة أيام شهر رمضان المبارك تتضمن تناول طعام الإفطار في أحد بيوت المواطنين في إمارة أبوظبي وبقية إمارات الدولة، حيث أجلس مع أفراد العائلة، وأحكي لهم قصة ذات هدف ومغزى، وقبل موعد الإفطار أسألهم سؤالا معينا، ويتحتم عليهم الإجابة عنه بعد الإفطار، وقُدمت الهدايا العينية والمادية بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي. وصراحة كانت تجربة جميلة، أحببتها كثيرا، حيث قربتني من الناس لاسيما في الشهر الفضيل.
حققت شعبية وجماهيرية كبيرة من خلال (ستار صغار) فهل أنت راضٍ عما قدمته؟
نعم، لا أُنكر أبدا أن البرنامج حقق لي نجومية لم أكن أتوقعها أبدا، وأنا (سعيد) بتجربتي في تقديم (ستار صغار) الذي كان يهدف أولا وأخيرا للكشف عن الأطفال الموهوبين في شتى الدول العربية، فضلاً عما يمكن للبرنامج أن يضيء على شخصياتهم وأحلامهم.
وشخصيا كنت أحرص كثيرا على اللعب مع الأطفال، وممازحتهم، وتبادل الشقاوة معهم، إضافة إلى التركيز على عرض مواهبهم. وأود أن أُضيف من خلال هذا السؤال أن حال عودتي من لبنان بعد تقديمي البرنامج دُعيت من قبل مسرح الطفل في العين لتقديم بعض الفقرات للأطفال بمناسبة اليوم الوطني لدولتنا الحبيبة.
وتفاجأت كثيرا للتجمع الجماهيري حولي من الأطفال، وبلا غرور أقول إني اضطررت للخروج من خلال تنظيم أمني، وأيقنت فعلا بأنه بفضل الله تعالى أحبني الناس، وبات جمهوري كثيفا لاسيما من الأطفال.
أرى أنك نجحت في تقديم برامج جمهورها من الأطفال؟
نعم، وكتجربة أولى لي من خلال (ستار صغار)، الذي كان ذا نكهة خاصة، وجمال مميز، وعفوية كبيرة. وصراحة كانت فُرصة رائعة للتعامل بكل عفوية ومرح مع صغار يتنافسون على النجومية. وأعتبره بوابة دخلت من خلالها إلى قلوب الناس. وكما أوضحت باميلا جيرار، المسؤولة عن الإعداد بأن (ستار صغار) مغامرة جميلة مليئة بالتحديات.
تُقدم حاليا (حظك نصيبك)؛ فما الذي يميز هذا البرنامج ؟
ما يميز (حظك نصيبك) فرص الربح الكثيرة والمتاحة لأغلب المشاركين. أما طريقة المسابقة في البرنامج؛ فتتمثل في إعطاء كل متسابق الحق في المشاركة لمدة دقيقة كاملة، والمحاولة من خلال هذه الدقيقة الإجابة عن أكبر قدر من الأسئلة. ونُحقق التفاعل الكبير مع الجمهور من خلال دولاب حظ مقسم على عدد من الموضوعات كالمعلومات العامة، والفنون، والأغاني، والتراث والألغاز، حيث يكون للجمهور فرص ربح كبيرة من خلال جوائز قيمة.
ما هو البرنامج الذي تطمح شخصيا إلى إعداده وتقديمه؟
برامج شعري تراثي.
سوالف منوعة
أوضح الإعلامي الإماراتي الشاب سعيد المعمري أنه يتمنى فعلا أن يقتحم عالم الدراما من خلال عمله كممثل إن عُرض عليه الدور الذي يناسبه من خلال عمل جاد وهادف متجذر من المجتمع الإماراتي المُحافظ. ومن جانب آخر كشف المعمري أنه يمارس هوايات عدة منها: السفر، وكرة القدم لاسيما أنه (عيناوي حتى النخاع)، ومن إبداعاته أيضا أنه (يويل) من الدرجة الأولى، كما أنه (يشل شلات)، وباحث في التراث.
ويوضح أن النجاح الإعلامي الذي وصل إليه يرجع إلى دعاء الوالدين، إلا أنه لم يكن يتوقع أبدا أن شهرته الإعلامية ستفقده الكثير من الأصدقاء المقربين! ويشير أيضا إلى أنه معجب كثيرا بأداء الإعلامي جورج قرداحي، وفي المقابل فقد تعلم كثيرا من خبرة الإعلامية شمس السعدي، وإبراهيم الأحمد، مُدير قناة أبوظبي، والمعمري يهوى متابعة البرامج الرياضية، ومعرفة جديد السينما والمسرح.
وللمعمري بعض الخطط الإعلامية منها استعداده لتصوير برنامج (ستار صغار 2)، وهو يدرس الآن فكرة إطلاق حملة إعلامية بعنوان (لا للعنف ضد الأطفال) مع صديقه الإعلامي المقرب عبد العزيز النجار.
حوار - جميلة إسماعيل



