تستعد المذيعة الأردنية رولان العمري لتقديم برنامج جديد يجرى التجهيز له هذه الأيام في قناة أبوظبي الأولى، فبعد مشوارها في «رشة عطر» على شبكة أي آر تي وتقديمها لبرامج قناة دبي الرياضية، وتقديمها برامج عدة في قناة أبوظبي مثل «لمسات» الذي كانت فيه أول مذيعة عربية تدخل مناجم الماس بجنوب إفريقيا، و«فرسان» وبرنامجها الحالي «جريدة بلا ورق»، تخوض العمري تجربتها الجديدة في برنامج يحمل اسماً مبدئياً هو «بنات الدار» الذي يسلط الضوء على تجارب المرأة الإماراتية الناجحة في كافة ميادين الحياة.
«الحواس الخمس» كان له السبق في تسليط الضوء على البرنامج الجديد قبل انطلاقه من خلال الحوار مع رولان العمري: عن فكرة برنامجها الجديد تقول العمري: «لقد راودني حلم إنجاز هذا البرنامج منذ سنوات؛ لاني وجدتُ أغلب البرامج الاجتماعية التي تظهر على الفضائيات تنقل الصورة السلبية عن حياة المرأة العربية، وكأن حياتها تخلو من أي ملمح إبداعي، أو باتت وقفاً على الظواهر السلبية والسوداوية من إحباط متلاحق إلى تدمير لكيانها، فأردت من خلال هذا البرنامج تقديم الصورة المشرقة للمرأة الإماراتية بصورة خاصة والخليجية والعربية بصورة عامة، من خلال استضافة عدة شخصيات نسائية حققن نجاحاً كبيراً في مجالهن».
أعدت رولان العمري قائمة طويلة بأسماء الشخصيات النسائية الإماراتية التي ستستضيفها في برنامجها الجديد، وتقول: «لا شك في أني أضع على رأس هذه القائمة ممن سأسلط الضوء على تجربتها الشيخة لبنى القاسمي التي أعتبرها «تاتشر الشرق» والمرأة الحديدية التي تعتبر نموذجاً مشرفاً للمرأة وكفاحها ونجاحها، وهي خريجة مدرسة «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي ألهمت المرأة في الإمارات أسس النجاح ومبادئه، كما أن القائمة تطول حين نتحدث عن النساء الناجحات في الإمارات في مختلف المجالات وسأترك بقية الأسماء مفاجأة لعالم المرأة في الإمارات، ورغم أني قدمت اسماً للبرنامج بعنوان «أزهار البنفسج» إلا أن بعض الآراء في الإدارة أشارت إلى اسم «بنات الدار» لأنه يحمل مضموناً يلامس المحلية ويقارب الصورة العربية للمرأة».
تقول رولان العمري الحائزة على الماجستير في الأدب الإنجليزي من بريطانيا؛ إن ما حققته في الحياة وفي مجال الإعلام لم يأتها على طبق من الماس، وإن أغلب النجاحات التي حققتها ومنها اختيارها أفضل مذيعة عربية عام 2002م؛ كان نتيجة عشقها لمجال الإعلام رغم مصاعبه، ومن المصاعب التي تحدثت عنها بصورة مفصلة هي العادة التي درجت عليها بعض القنوات الفضائية وشركات الإعلام بما بات يعرف بإعادة «الهيكلة»، وأفول برامج وظهور أخرى وفق ما تراه إدارات المحطات تلك، وتقول في ذلك: «لقد كان الجيل السابق من المذيعين أوفر حظاً منا، حيث كان مذيع المحطة الأرضية قبل ظهور الفضائيات يقدم برنامجاً يستمر ربما حتى 20 عاماً، بينما عكفت أغلب الفضائيات الحالية على إنتاج برامج يمكن اعتبارها مؤقتة حيث تستمر في أحسن الأحوال لموسم واحد، ويجب على المذيع إثبات ذاته في كل دورة برامجية وكأنها دورة اختبار لقدراته ومواهبه، ولعلني كنت محظوظة لاستمرار بعض برامجي لأكثر من موسم، كما أن وجودي في شركة أبوظبي للإعلام التي تعتبر واحدة من أقوى الشركات الإعلامية في المنطقة ساهم في نجاحي، ولا أخفي أنني أتابع في الكثير من الأوقات ما تقدمه بعض الفضائيات ضمن باقة 600 قناة فضائية عربية مسجلة».
عاشت رولان في بريطانيا فترة طويلة واستطاعت الجمع بين الثقافة الغربية والحفاظ على التقاليد الشرقية ومنابعها الروحية، فماذا أخذ منها الغرب وماذا أعطاها، تقول في ذلك: «لا شك في أن ضريبة التغرب والسفر خارج الأوطان تكون باهظة حين لا يعرف الإنسان ما يريد، ولكني استفدت بأقصى ما أمكنني من تجربتي في بريطانيا، فنهلت من الثقافة الغربية في الفكر والفلسفة والأدب، وساعدني ذلك في مجالي العملي.
كما تعلمت من تلك الثقافة عدم الاستسلام وعدم التأثر بالأمور الآنية وأن الاستمرارية والصبر في ذات الطريق يحققان المعجزات، وأقرأ حالياً مجموعة من المؤلفات والكتب لكتاب غربيين مثل «كتاب السر» الذي يركز على جوانب خفية في طاقة الإنسان.
كما أن الكتب العربية لا تخلو من حياتي وأبرزها في الأدب الذي أعشق فيه كتابات أحلام مستغانمي، وأعتقد أني علمت نفسي بالابتعاد أو عدم سماع أي فكرة سوداوية أو محبطة لأن العالم فيه ما يكفيه منه، وبذا فإني أعتقد أن تجربة بريطانيا أفادتني كثيراً».
حفلت تجربة رولان العمري بالعديد من صور التفرد الإعلامي، ومن بين صور التفرد تلك، هو كونها المذيعة العربية الأولى التي تقتحم أسوار مناجم الماس في جنوب إفريقيا، تقول عن تلك التجربة: «لقد استطاع فريق العمل الذي تقوده المخرجة المتألقة زينب النويس اقتحام ذلك العالم السري، فبعد مفاوضات مع الجهات المختصة استطعنا الدخول إلى تلك المناجم.
وقد ذهلت ومعي فريق عمل لمسات بذلك العالم الذي لم أكن أتوقعه بتلك الصورة، فقد كانت قطع الماس الخام على شكل صخور وأحجار كبيرة لا تغري أحداً على حملها لو أنه رآها في الشارع، وأردتُ أن أنقل من خلال ذلك التقرير تلك المعاناة والمشقة الكبيرتين اللتين يتعرضان لهما العاملون هناك قبل أن تصل تلك الأحجار لتصقل وتنقى وتقتنيها نساء العالم».
ترى رولان العمري أن أبرز عوامل النجاح لدى المذيع بعيداً عن الشكل وقوة الحضور، دقة المواضيع التي يختارها وملامستها لحياة الناس، وأبدت رولان إعجابها الكبير بالمذيعة اللبنانية وفاء الكيلاني التي تقدم «بلا رقابة» وبالمذيعة منتهى الرمحي من قناة الجزيرة وبالمذيع الأديب زاهي وهبي، وبعيداً عن عالم الإعلام مارست العمري رياضة كرة اليد وكانت ضمن تشكيلة المنتخب الأردني قبل سنوات.
ورغم ممارستها للرياضة ودخولها عالم الرياضة في الإعلام من خلال قناة دبي الرياضية سابقاً؛ إلا أنها تعتقد أن المرأة لا تصلح للتعليق على مباريات كرة القدم وترى أن الكرة مجتمع ذكوري لا يمكن أن يتقبل المرأة، ورولان متزوجة من آلان نوفل بطل سباقات السرعة في الإمارات ولديها ابنة اسمها دانة وابن اسمه آدم وهي تقيم في دبي حالياً.
أبوظبي - محمد الأنصاري



