نادين قدسي مصورة فوتوغرافية عاشقة للتحدي والتحايل على الوقت من أجل تحقيق الهدف، استطاعت أن تحلم وأن تجسد حلمها في جعل الصورة قادرة على النطق والتعبير عما تنقله من انفعالات سواء أكانت مستوحاة من الطبيعة البشرية أو من الطبيعة الأم.
من مواليد دمشق ولكنها نشأت في الإمارات وجاءت تلك النشأة بمثابة امتياز لها لقدرة هذا البلد على دعم الموهوبين بطريقة تعزز وجودهم وتحلق بهم إلى عوالم النجاح. اخترقت نادين مجالاً عملياً يختلف عن الأخريات وصقلته بطريقتها الخاصة التي تميزها عن غيرها رغم صعوبة تقبله اجتماعياً واستطاعت بجدارة التقدم والمشاركة في مسابقة «الحياة بلا حدود» التي أطلقتها شركة LG Electronics، لتنتقل إلى مرحلتها الثانية مع تأهل 20 متسابقاً من مختلف أنحاء العالم إلى الجولة الثانية.وكانت جا قد أطلقت حملة عالمية في ديسمبر الماضي تمنح خلالها صاحب أفضل فكرة تجسد مفهوم الحياة بلا حدود رحلة العمر عبر العالم في 80 يوماً على درجة رجال الأعمال إضافة إلى مبلغ 100 ألف دولار.وبدأت عملية التصويت لاختيار 6 متسابقين للمشاركة في الجولة النهائية.
وتضم قائمة المتأهلين إلى الجولة الثانية 20 متسابقاً بينهم نادين قدسي من الإمارات، وغيرها من دول مثل مصر وسوريا وليبيا والفلبين وأميركا وكينيا وترينيداد وتوباغو وجنوب إفريقيا وبولندا وهونغ كونغ وماليزيا وكوريا الجنوبية وكندا والبرازيل والمملكة المتحدة. عن الهدف من المشاركة قالت قدسي «إنها ترغب في استغلال فرصة السفر عبر العالم لإنتاج كتاب مصوّر تذهب عائدات بيعه إلى جمعيات خيرية موثوقة تعطي حقاً أساسياً للحصول على المياه النقية في العالم النامي».
وأضافت: «أوّد في حال أتيحت لي هذه الفرصة للسفر حول العالم أن أرد الجميل من خلال المؤسسات الخيرية عبر إنتاج كتاب مصور يعكس هذه التجربة الرائعة التي ستجعلني أكثر حرية مما أنا عليه الآن».
أشارت قدسي عن بداياتها إلى أنها لم تكن تتوقع يوماً أن تحترف التصوير لهذه الدرجة الحالية ولم تكن من اهتماماتها وعند دخولها للمرحلة الجامعية قررت دراسة التصميم والتصوير ومن هنا اكتشفت شغفها بهذا الفن ليصبح مع مرور الوقت مهنة حرة تمارسها على مدار حياتها.
وأوضحت أنها اختارت التصوير الفوتوغرافي الحر بعيداً عن التقيد بالصور الصحافية أو المتخصصة في مجالات معينة.
وقالت: أحب تصوير الأشخاص والوجوه والانفعالات لأنه يؤدي إلى الاحتكاك بأصحاب تلك الصور وبالتالي التواصل الإنساني معهم والبعد عن جمود الصورة وإكسابها طابعاً حميمياً وأيضاً توفر هذه العلاقة الحصول على طابع عفوي لأصحاب تلك الوجوه، نافية استخدام أي نوع من المعالحة التكنولوجية لأي صورة تلتقطها باعتبارها تفضلها كما هي شديدة الطبيعية ومن دون رتوش.
وعن مشاركتها في معارض سابقة لفتت إلى قيامها بعمل معرض صور في عام 2004 في دبي حاولت فيه أن تخرج بفكرة جديدة تقوم من خلالها بربط الصور بأقوال مستوحاة من أفلام مشهورة ومحاولة إيجاد ربط بين تلك الأقوال وما تعبر عنه الصور. وكذلك شاركت بمعرض تصوير في المنطقة الشرقية في عام 2009.
وبالنسبة للدعم من المؤسسات المحلية في دبي قالت إن الدعم في دبي للمواهب الصاعدة والأعمال المميزة موجود وبشكل كبير وأتوقع أن يزداد مستقبلاً.
وعما إذا كانت تواجهها مصاعب في مشوارها مع التصوير بينت قائلة إن هناك مصاعب تتعلق أحياناً بكيفية إقناع الآخرين بقبولهم للتصوير خاصة إذا لم يرغب البعض بالتقاط صورة له، لكنني أسعى الى تشجيع الناس على التقاط الصور، حيث لا يرغب الكثيرون بالتصوير لأنهم يدركون أنهم لا يملكون جمالاً في الصور.
كما أن البعض رفض التعامل معي باعتبار أن هذا المجال ذكوري وصعوبة تقبل فكرة امرأة عربية محترفة للتصوير، والأهم من ذلك هو تحقيق الهدف بإثبات احترافي بأنني مصورة ولدي ما أقدمه، موضحة أن الناس بحاجة إلى وقت لتقبل مثل هذه النوعية من الأعمال والعمل يثبت ذاته.
دبي - هادية نزال


