(أبواب الغيم) بالنسبة لي تجربة جديدة نخوض من خلالها معركة ربما صارت ذات ملامح واضحة من أجل تقديم تصورات فنية متجددة للحياة البدوية التي كان يعيشها العرب وبالتالي فثمة الكثير من هذه المفاتيح التي تشرفت بالبحث فيها في نص جديد من خيال وأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وربما أخوض تجربة أخرى مع هذا النوع من الأعمال بعد مسلسل صراع على الرمال إيمانا مني ومن طاقم العمل بالأهداف النبيلة التي يتبناها الشيخ محمد بن راشد للفن العربي ورغبته الدائمة بتقديم خيارات ذات أبعاد إنسانية تكون بمثابة رسالة للعائلة العربية لما تتضمنه من مقولات فكرية وإنسانية سامية. هذا ما قاله المخرج الفنان حاتم علي في مطلع حديثه عن تصوير المسلسل الجديد (أبواب الغيم) من إنتاج المكتب الإعلامي لحكومة دبي، والذي أعد له السيناريو والحوار الكاتب الشاب عدنان عودة في تجربته الدرامية الثالثة والتي يعتبر أبرزها مسلسل فنجان الدم الذي قدم في الموسم الرمضاني قبل الماضي.

وقال حاتم إن (أبواب الغيم) ينتمي إلى مشروع بدأه مع مسلسل صراع على الرمال العمل الأضخم في تاريخ الدراما العربية إنتاجيا وفنيا، وقد كان نجاح تلك التجربة إعلاميا وعربيا الجسر الذي أدى إلى تقديم تجربة أخرى هي (أبواب الغيم) العمل الذي بدأت فعليا مراحل تصويره في دبي ثم سينطلق الطاقم إلى المغرب لتصوير العمل هناك كما جرى مع (صراع على الرمال).ولفت حاتم إلى أن المكتب الإعلامي الجهة المنتجة وفر إمكانيات إنتاجية ضخمة واستثنائية للمرة الأولى بالدراما العربية من أجل الخروج بنتائج كبيرة لجهة العمل الذي ستجري له تحضيرات عالمية تم الانتهاء منها في المغرب لجهة المعدات والتقنيات والخيول التي سيتم جلبها من إسطبلات أوروبية.

وهي ذات قدرة عالية على خوض تلك الحروب، مشيرا إلى أن هناك مشاهد حروب يجري التحضير لإنجازها على أكمل وجه بالإضافة إلى صراع درامي لافت من خلال حكاية مكتوبة بعناية وفيها الكثير من تشابك الخطوط الإنسانية .والتي بمجملها ستشكل فسيفساء هذا العمل الذي قارب الكاتب عدنان عودة على الانتهاء من كتابه السيناريو ، معتمدا على الحكاية الأم، وشدد حاتم على علاقة عدنان الاحترافية دراميا مع البيئة التي صاغ فيها حوارات وأجواء أبواب الغيم .

وثمة الكثير من التفاصيل الإبداعية داخل هذا العمل ربما استطاع من خلالها حاتم إيجاد معادلات فنية ترتقي لمستوى الحكاية التي أشار إلى أنها بدوية الروح وتحمل الكثير مما تحفل به حياة البداوة ، منبها إلى انه من الصعوبة بمكان تصنيف العمل البدوي على انه عمل من الدرجة الثانية او الثالثة بل صار لهذه الأعمال جمهور كبير وصارت تنافس على مشاهدات واسعة لدى فئات كثيرة من المجتمعات العربية.

وبالتالي نحن حينما نقدم عملا بدويا نقدم صراعات إنسانية لافتة وتصورات فيها خيال لأجواء كانت موجودة لتلك المراحل بخيرها وشرها وأشار معلقا حول الفنانين المشاركين معه في هذا العمل إلى أنهم من المحترفين في الدراما العربية وهم متمكنونٍ من اللهجة البدوية متمنيا أن يستفز العمل كل الطاقات الأدائية الموجودة لديهم.

وأشار حاتم إلى أن العمل فيه مقاربات تاريخية لمرحلة وجود الأتراك والانجليز في منطقة الخليج العربي ما ينفي عن تلك المرحلة الجانب الخيالي أو الفانتازي ، مؤكدا انه كمخرج لا يحب الفانتازيا ولا يميل إليها أو يميزها عن باقي الأشكال الدرامية الأخرى.

وأكد حاتم على ان الصراع الخفي الذي كان موجودا في منطقة الخليج العربي بين العرب والانجليز ربما يظهر بشكل من الأشكال في هذه الدراما التي توقع لها حاتم في ختام حديثه مع الحواس الخمس أن تكون واحدة من العلامات الدرامية المميزة للموسم الرمضاني 2010 حكاية وإنتاجا وإخراجا.

الحواس الخمس