المتابع للساحة الفنية حاليا، يرى اتجاها واضحا لدى بعض الفنانين للغناء بلغات متعددة أملا في الوصول إلى العالمية، وتحقيق شهرة أوسع؛
فالموسيقى على حد قولهم لغة عالمية غير مرتبطة بمكان محدد، الأمر الذي يثير تساؤلا حول ارتباط العالمية والانتشار بلغات أخرى غير العربية.تقول لارا اسكندر: عرفت أثناء وجودي في الأكاديمية بإتقاني الغناء بلغات عدة أحبها الجمهور، وكان يرددها معي على الرغم من أن البعض لم يكن يفهمها. ولكنهم أعجبوا بي، وأنا أغنيها على المسرح وتفاعلوا معي. كما أن الشباب اليوم مطلع على كل أنواع الموسيقى العالمية، وقد اكتشفت ذلك من خلال حفلات ستار أكاديمي، فالعالم اليوم أشبه بالقرية الصغيرة.بينما يوضح خالد سليم أن أسباب تقديمه أغنيتين بالأسبانية والإنجليزية في ألبومه الجديد قائلا: الجمهور العربي يستمع إلى أغنيات أجنبية.وأنا أتقن اللغة الإنجليزية، وأحب المطربين الأجانب، وقد استعنت بفرقة (أرابيا نايس) لكتابة وتلحين الأغنية، وهي فرقة أعضاؤها مصريون مقيمون في أمريكا، وهذه الأغنية سوف تضعني في مكانة مختلفة.
(لا أبحث عن الشهرة)؛ هكذا بدأ جواد العلي حديثه معنا قائلا: أعشق الغناء بلغات متعددة كالهندي والتركي، فأنا أريد بناء جسور من الموسيقى بين الشعوب، فالموسيقى لغة عالمية لا ترتبط لغة محددة أو شعب معين، وقد سجلت دويتو غنائيا مع المطربة الهندية (شيترا) في ألبومي الأخير (بأمر الحب).وهي مطربة ذات صوت جميل تمنيت منذ فترة طويلة أن أغني معها، فهي من الأصوات العميقة النادرة الموجودة في الهند، فالجميع هناك يعشقونها ويحبون الاستماع إلى صوتها الحنون الدافئ، ويضيف: منذ أن وعيت على هذه الدنيا وقلبي ينبض بحب الفن، ولما كبرت وضعت أمامي الفن كهدف لابد من الوصول إليه والاحتراف فيه.
ولكن برؤية موسيقية مختلفة عن باقي الموجودين في الوسط الفني، والدليل على ذلك ما يردده عمالقة الغناء في الخليج عن أسلوبي مثل محمد عبده وعبد الله الرويشد، فهم يرون أن جواد العلي لديه خطه المميز عن الآخرين.
في حين ترى غريس ديب أن الشباب يحبون هذا النوع من الغناء بلغات متعددة، فالثقافة تعم الأوساط العربية، لذلك أطلقت ألبومها الأخير بثماني لغات مختلفة بهدف الترويج للغتها الأم عند الأجانب في إطار حوار الحضارات، لافته إلى أنها تطمح إلى الوصول إلى الجماهير الغربية بأوراق عربية: أفضل هذا النوع من الغناء، والذي سأقدمه في جديدي سينال رضا الجميع.
ويقول عمرو مصطفى: أحب تقديم شيء مختلف من جميع النواحي الفنية والموسيقية، ولأكون السباق في تقديم النوعية الجديدة من الموسيقى العالمية للأغنية العربية، وبشكل خاص غير مقتبس من أغنيات غربية سابقة.
والغناء بلغات متعددة يجعلنا على تواصل دائم مع العالم الغربي، فعندما غنيت ببطولة كأس العالم ال17 للشباب، التي قامت مصر باستضافتها، بثلاث لغات الانجليزي والعربي والأسباني وجد تفاعلا كبيرا من الجمهور.
في حين نفى الفنان راغب علامة ما تردد في وسائل الإعلام عن تحضيره أغنية دويتو مع احد الفنانين العالميين مشيرا في الوقت نفسه أنه يرفض الغناء باللغة الإنجليزية مهما كانت المغريات والانتشار عالميا، ويفضل الغناء باللغة العربية.
وتقول أنوشكا إن والدتها ارمنية الأصل وهي التي أطلقت عليها هذا الاسم الذي يعني منبع الحياة (مدينة الشمس)، وبفضلها تعلمت لغة جديدة، فأنا أتقن الانجليزية والعربية والفرنسية والأرمنية،.
وأضافت: أنا مهتمة بجمهوري الغربي خصوصا بعد دويتو (سلام) الذي قدمته مع جيسي لاند، وهنا لابد التنويه بأن الغرب مهتمون بنا كفنانين عرب.
على الرغم من أن محمد منير لا يغني بلغات أجنبية، إلا انه يحظى بشعبية كبيرة بالعالم الغربي نظرا إلى كونه يقدم الشكل الموسيقي الأمثل والذي جعل قاعدته الجماهيرية تتسع بهذا الشكل، فهو فنان يذهب بموسيقاه إلى أبعد نقطة ممكنه في الكرة، وهي سمه لا تتوافر في الكثير من نجوم العالم العربي.
ويتمنى مصطفى قمر أن يظهر المطرب العربي والمصري بموسيقاه وأغنياته من خلال غنائه بالعربية والانجليزية، ويسابق المطربين في الخارج من خلال غنائه للأجانب ويعرض قضايانا باللغة التي يفهمونها، ويضيف: لن يصل صوتنا للعالم الغربي إلا إذا قدمنا أغانينا بلغتهم.
بينما يقول جون ماري: حقق ألبوم (بالعكس) نجاحا كبيرا، وذلك لأنني حرصت على تقديم عمل متكامل وراقٍ لناحية التنفيذ الموسيقي والتنوع في الألوان الموسيقية واللغات المختلفة، حيث كسرت حاجز الروتين المسيطر على البعض، وحتى الآن لايزال الألبوم يحتل المرتبة الأولى في (توب 10)، فالتنوع في الموسيقى واللغات مطلوب لأنه يثري العمل ويجعله مميزا.
الحواس الخمس


