استغرب الفنان الإماراتي بلال عبد الله من قيامه ببطولة ثلاثة أعمال درامية دفعة واحدة لمصلحة تلفزيون أبوظبي دون أن يبادر تلفزيون دبي لعرض عمل واحد عليه بعيدا عن أجواء الكاميرا الخفية، التي اعتاد على تقديمها لسنوات عدة، على الرغم من عدد الأعمال التي يجري تحضيرها لشهر رمضان المقبل، منبها أنه يرغب في أن يكون شريكا في الإبداع لأعمال مؤسسة دبي للإعلام، يتساءل قائلا:

لأجل هذا من حقي أن أتساءل، وأن أعرف لماذا لا أدعى إلى تلك الأعمال، مشيرا إلى المرة الوحيدة فقط التي تم فيها دعوته إلى عمل درامي هذا العام، وأنه تلقى دعوة من أحد المنتجين الإماراتيين لتصوير بعض المشاهد في حلقة واحدة من مسلسل كان يصور في الفترة الماضية.ولكنه اعتذر مفضلا أن يكون بعيدا عن عرض كهذا، ربما لا يعبر بالضرورة عن رغبته في العمل من خلال بعض المشاهد التي لا تعني أنه موجود حقيقة في العمل الدرامي، ويشبهه بأنه من قبيل ذر الرماد في العيون، على حسب تعبيره.

ويشير بلال عبدالله إلى أن أجر الفنان الإماراتي هو الأقل بين معظم أقرانه الخليجيين، مستغربا أن يعطى الفنان الخليجي ثلاثة أضعاف أجر الفنان الإماراتي، والطريف، والكلام لبلال، أن المنتجين الإماراتيين يساوموننا على قروش، في حين يرضخون لكل طلبات الفنانين الخليجيين.وهذا أمر فيه إجحاف بحق العاملين في الفن الإماراتي، وهو ليس لمصلحة الدراما الإماراتية بحال من الأحوال، منبها إلى أن الفنانين الإماراتيين يتعرضون للضغط من المنتجين المنفذين الإماراتيين، فيما يتعلق بأمور الأجور؛ فالمنتج المنفذ لا شك أنه يستفيد، ولكنه وبالطريقة التي يتعاطي بها مع الفنانين، ويرغب في أن يستفيد أقصى درجات الاستفادة دون أن يترك مجالا لغيره.

ويحضر بلال لعمل تاريخي إماراتي سيقوم ببطولته من إنتاج تلفزيون (بينونة) لشهر رمضان المقبل، اسمه السافي، من تأليف سعد الدهش، وإخراج هاشم سرديه، ومشاركة عبير عيسى، وصباح الملا، وليلى السلمان، وسيف الغانم، وغيرهم من الأسماء الأخرى. كما أنهى تصوير دوره في مسلسل (أوراق الحب) من إخراج المخرج الأردني إياد الخزوز.

وهو العمل الثاني الذي يتعاون فيه بلال مع الخزوز بعد عمل (للأسرار خيوط)، وهناك عمل ثالث في طريقه للتنفيذ بعد هذين العملين، وهو عن حياة الشاعر الإماراتي الكبير الكندي.

ومن المتوقع أن يبصر هذا العمل النور خلال الأسابيع المقبلة، والعمل من تنفيذ شركة (ظبيان)، التي يديرها الفنان سلطان النيادي. ونبه بلال إلى أهمية هذا العمل، والنتائج المتوقعة له، لأنه يعيد تقديم سيرة الشاعر الإماراتي الكبير أحمد علي الكندي، والذي يعتبر احد الشعراء المتميزين الذين قدموا الشعر النبطي بأبهى صوره.

الأعمال الاجتماعية أثرت على الكوميديا

قلل بلال عبد الله من أهمية الذين انتقدوا برنامج الكاميرا الخفية التي سبق وقدمها في الماضي من خلال أجزاء عدة، مؤكدا أنها كانت حاضرة في الشارع الاماراتي، وكان لها مشاهدوها.

وهو لا يرى أن هناك أية مصادمات حصلت مع أحد أدت لتخليه عن عمله في هذا البرنامج الذي يعترف أنه قدم فيه شخصيات نوعية، وأسهم بخياله في إنجاحه في الشارع الإماراتي، ومؤكدا في الوقت ذاته على علاقته المتميزة التي تجمعه بالعاملين في الكاميرا الخفية وأنهم جميعا أصدقاؤه.

وأشار بلال إلى أن الكاميرا الخفية في العام الماضي سميت ب«ربشة»، وهي الأهم بين برامج الكاميرا الخفية التي قدمها بلال خلال أجزاء، لافتا الى ان العام المقبل، قد تشهد تطورات تقنية لجهة التنفيذ واختيار الحيل التي سيفاجأ بها الجمهور، لافتا الى أنه بدأ بالتحضير لهذا البرنامج.

وحول تراجع العمل الكوميدي الخليجي في شهر رمضان وسيادة مطلقة للعمل الاجتماعي يشير بلال في حديثه مع (الحواس الخمس)، إلى أن العمل الاجتماعي انتشر في الكثير من المحطات التلفزيونية الخليجية انتشارا تجاريا، وقدم موضوعات فيها الكثير من التكرار، علما أن كثيرين من المشاهدين صاروا يعرفون مضمون العمل بتفاصيله من أول حلقة تبث.

والتي غالبا ستكون مشابهة لعمل آخر قدم في السنوات الماضية، وهنا طبعا لا يستطيع المرء أن يتغافل عن البكائيات والدموع التي يتضمنها كل عمل بقصد تحقيق تعاطف من قبل المشاهد معه، الأمر الذي بات مفضوحا، وهنا لابد أن أشير إلى أن الكوميديا الخليجية استطاعت أن تنشر فنا صادقا وتنتقد المجتمعات الخليجية بكثير من الحب والقسوة في آن معا على خلاف الأعمال الدرامية الأخرى.

دبي - جمال آدم