فوجئ الإعلامي الإماراتي مروان الحل برسالة نصية على هاتفة النقال تخبره بحصد برنامجه المؤشر على الجائزة الذهبية في مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون في العاصمة البحرينية المنامة قبل أسابيع، متصدراً فئة البرامج الاقتصادية..

الحل لم يصدق في بداية الأمر، إلاّ أن تلقيه صورة لأحمد المنصوري وهو يتسلم الجائزة، لم تسعه الدنيا حينها من الفرح، مشيرا الى أن هذا توفيق كبير من الله تعالى وبسبب الجهد الكبير لطاقم البرنامج.الحل منتج ومقدم وصاحب فكرة برنامجي تداول والمؤشر، التحق بمؤسسة دبي للإعلام في العام 2000 ودرس دورات إخراج في لندن وعمل مساعد مخرج، ثم مخرج أخبار ومساعد مخرج برامج.«الحواس الخمس» التقاه، مسلطا الضوء على بداياته وسر توجهه الى مجال الاقتصاد، وغير ذلك من محاور حملها الحوار التالي. ما الذي أهّل برنامجك للفوز بالجائزة الذهبية عن فئة البرامج الاقتصادية ؟اعتمادنا كطاقم عمل على عنصرين مهمين جدا هما المصداقية والشفافية، إضافة إلى أمور أخرى لا أغفل عنها أبدا وهي المتابعة الدائمة لأبرز المستجدات والتطورات الموجودة على أرض الدولة وإقليميا وعالميا والانتقائية الدقيقة في اختيار الضيوف الذين من شأنهم أن يثروا الحلقة..

وأؤكد أن إدارة التلفزيون لها أكبر الدور في تحقيق نجاح البرنامج.

هل تضع أسساً أو شروطاً معينة لاستضافة ضيوف البرنامج ؟

البرنامج يُعنى بالمستثمرين، ويسعى الى توعيتهم، ويطرح المواضيع الاقتصادية الحساسة، لذا لابد من أن تكون هناك دقة في اختيار الضيوف، وأهتم كثيرا إلى خبرتهم من الناحية الاقتصادية..وأحرص شخصيا في البرنامج على عدم طرح أسئلة استفزازية أو مُحرجة.

هل نجحت في ربط الجمهور الإماراتي بالبرنامج؟

نعم، وذلك من خلال استضافتي نخبة اقتصادية مميزة من مديري الأسواق المالية، والمحللين الفنيين، والخبراء، ونقلنا من خلال البرنامج أدق ما يحدث في الأسواق المالية خصوصا للمستثمرين الذين لا يتمكنون من التواجد في السوق أثناء جلسات التداول بشكل يومي..

وأحرص أيضا على اتخاذ طريقة جديدة في إنهائي للبرنامج من خلال طرح الأمثلة الشعبية التي نالت الإعجاب والاستحسان، فالناس أحبوها ووجدوها لافتة للنظر في البرامج الاقتصادية ذات المضمون الجاد.

ألا تلمس صعوبة في استضافة بعض الشخصيات الاقتصادية ؟

أقول من خلال «منبركم» انني أعاني كثيرا في استضافة أهم وأبرز الشخصيات الاقتصادية الإماراتية، وإن سئلت عن الأسباب فأنا أجهلها تماما..

ولكنني أستغرب في نفس الوقت من حرص هؤلاء على تلبية دعوات القنوات الأجنبية وتتم مهاجمتهم بالأسئلة الغريبة والمستفزة.. وكم أتمنى لو تُلبي تلك النخبة الاقتصادية دعوتي للمشاركة في «المؤشر».

وما الجديد الذي ستطرحه في برنامجك بعد الفوز ؟

«المؤشر» يحاول دائما مواكبة آخر التطورات الاقتصادية في ظل وجود كوكبة من الإعلاميين الاقتصاديين المُخضرمين، ووجود أيضا قنوات اقتصادية متعددة اجتهدت لتغطية الأزمة العالمية لسد الفراغ الذي تعاني منه..

أما في برنامجي فأتوسع دائما في الطرح، ذاكرا أخبار أسواق النفط، وبورصات المعادن، وغير ذلك.. وبفضل الله لاقى البرنامج استحسانا كبيرا من الجمهور والمهتمين والمُختصين في الاقتصاد.

ما السمات التي يجب أن تُلازم الإعلامي الاقتصادي؟

عديدة أبرزها الفراسة وكيفية إيصال المعلومة، وبالتالي إفادة المشاهد.

هل تخشى من المنافسة ؟

أبدا، لأن المنافسة الشريفة أمر طبيعي وضروري، ولكل إعلامي اقتصادي بلاشك فريق متعاون محترف يسعى أن يحوز على ثقة جمهوره من المشاهدين.

بصراحة..هل كنت تتوقع الفوز بالجائزة ؟

أبدا، ولكن الفضل في ذلك يعود إلى توفيق الله تعالى، ويعكس في الوقت ذاته حصول برنامج المؤشر على جائزة البرامج الاقتصادية مقدار الجهد الذي يقدم من كل طاقم العمل ومقدار الاهتمام من قبل مقدمه الشاب الإماراتي مروان الحل بتقديم رؤية اقتصادية إعلامية قائمة على الجهد الجماعي والترويج للمشروعات الاقتصادية التي تقدم في الإمارات عموما ودبي بشكل خاص.

الجائزة لمحمد بن راشد لمن تهدي الجائزة ؟

أهدي هذه الجائزة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام وأحمد عبدالله الشيخ عضو مجلس الإدارة المنتدب والمدير العام لمؤسسة دبي للإعلام للجهود التي يبذلها لإنجاح هذه المؤسسة.

بداية الانطلاقة

دخل مروان الحل المجال الإعلامي ربما بمحض الصدفة..ففي عام 2003 اقتحم سوق الأسهم بتشجيع من والديه وبعض أصدقائه، واكتسب خبرة كبيرة في عالم الأوراق المالية..

وفي هذا الوقت أيضا كان الحل يعمل كمساعد مخرج في قناة دبي، واقترح على أحمد المنصوري قبل افتتاح قناة سما دبي إعداد برنامج اقتصادي، ولاقت فكرته ترحيبا كبيرا، وتولى هو مهمة تقديم وإخراج برنامج «تداول» ليتحول في عام 2008 إلى نشرة اخبارية اقتصادية، ويظهر «المؤشر» كبرنامج اقتصادي أسبوعي، يُبث كل مساء سبت.

ومن جانب آخر تدرج مروان الحل في درجات السلم الإعلامي إلى أن وصل الى مخرج..حيث بدأ في مجال الطباعة الإلكترونية، ثم الإضاءة والصوت، والتدرب على استخدام أجهزة الاستيديو، ثم كمساعد مخرج، وصولا إلى منتج منفذ برامج. وارتبط اسمه بعالم الاقتصاد لأن انطلاقته كانت عبر قناة دبي الاقتصادية، ثم قناة دبي، وحاليا في سما دبي.

حوار ـ جميلة إسماعيل