صرح تعليمي أشبه بقاعات السينما ذات الأبعاد الثلاثية، أنشأته مجموعة (جيمس التعليمية) لطلابها من محبي علم الفلك والتاريخ والآثار والدراسات الإعلامية، أطلقت عليه البلانيتاريوم أو القبة الشمسية، وهو جهاز داخل قبة يظهر حركات الشمس والقمر والنجوم والكواكب السيارة بإسقاط الضوء داخلها.

يقول أندرو غريغوري، مدير قبة نموذج المجموعة الشمسية (البلانيتاريوم) في أكاديمية جيمس العالمية: انه من خلال (البلانيتاريوم) يتم إعداد وتحديث منهاج علم الفلك، ودراسات الفضاء سواء للمدرسين أو الطلاب.والعمل على تطوير وتطبيق منهاج متكامل يشمل خصائص التدريس والتعلم الفريدة في دراسات الفضاء، وعلم الفلك، مع التعاون الكامل مع فريق مدرسي (جيمس) لتوفير فرص لمجالات تعليم جديدة ضمن (البلانيتاريوم) تشمل مختلف مواد المنهاج الدراسي، ثم توفير منهاج دراسي متكامل يشمل شبكة مدارس (جيمس) من خلال التعاون على إطلاق المبادرات التي تعزز التواصل.

وإيجاد نموذج عام لبرامج دراسات الفضاء، وعلم الفلك وقبة نموذج المجموعة الشمسية (البلانيتاريوم) لتطبيقه في مدارس وأكاديميات (جيمس) في المستقبل. ويؤكد أن القبة تعتبر الوحيدة من نوعها على مستوى مدارس المنطقة، وهو الأمر الذي جعل مجموعة (جيمس) تتعهد بإدراج دراسات الفضاء ضمن المناهج التعليمية، فدراسة الكون لا تقتصر في فائدتها على تعزيز فهم الطلاب للعالم من حولهم، فهي تساعد أيضاً في رفع مستوى تطلعاتهم، وتحفيزهم على معرفة المزيد، والتطلع إلى المستقبل بعين الباحثين والأفراد الطامحين.

وليس هذا فحسب؛ فمن خلال القبة يتم تعليم الطلاب الكثير من البرامج التثقيفية، حيث يتم تعريف الطلاب بالآثار الفرعونية عبر عروض ثلاثية الابعاد، وعبرها يعايش الطلاب الأحداث بحجمها الطبيعي، وهو أمر يسهل رسوخ المعلومة في أذهانهم.

وكان لغريغوري دور بالغ الأهمية في استقطاب رواد فضاء (ناسا) الكابتن باري ويلمور والدكتور روبرت ساتشر إلى دبي، انطلاقاً من قناعته الراسخة بأن دراسات الفضاء وعلوم الفلك تلعب دوراً محورياً في تطور الطلاب.

وعنها يقول غريغوري: تمثل الزيارة التي قام بها رائدا الفضاء من (ناسا) تجربة مدهشة بالنسبة لطلاب مجموعة جيمس؛ ونحن محظوظون بأن وقع اختيار (ناسا) على مدينة دبي في زيارتها المدرسية الأولى في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى مدار أيام الزيارة الأربعة، توجه الكابتن باري ويلمور والدكتور روبرت ساتشر، الرائدان في طاقم الرحلة المكوكية رقم 31، التي زارت محطة الفضاء الدولية في نوفمبر، إلى 6 من مدارس المجموعة في دبي وهي: مدرسة جيمس ولينجتون انترناشونال؛ مدرسة دبي الثانوية الحديثة؛ أكاديمية جيمس العالمية؛ أكاديمية دبي الأمريكية؛ ومدرسة رويال دبي؛ وكلية جميرا.

وتضيف ليلى مرتضي باقر، مدير أول تراخيص وعلاقات المجتمع في مجموعة جيمس التعليمية أن المجموعة تتبع المنهج العلمي المتكامل في التعامل مع الأنشطة والبرامج التعليمية، خصوصا دراسة الفلك التي تراعي فيها التكامل المعرفي مع الخيال العلمي لإيصال المعلومة بشكل واضح إلى الطلاب.

وليس هذا فحسب بل تعمل المجموعة على استقطاب الشخصيات العالمية ذات الصلة بالمناهج التي تدرس في المجموعة لتكون عامل جذب محفز للطلاب للمضي قدما في دراستهم العلمية.

وهو الأمر الذي دعا المجموعة في الشهر الماضي لدعوة رائدين من وكالة ناسا الأميركية، وكان لها كبير الأثر في نفوس الطلاب وأشعرتهم بأهمية مواصلة التحصيل العلمي بجدية للوصول إلى المستوى الراقي الذي وصل إليه رواد فضاء وكالة ناسا .

تواصل مجتمعي

يشير أندرو غريغوري إلى أن الاستفادة من خدمات القبة الشمسية لمجموعة جيمس التعليمية متاح لكل فئات المجتمع، وفي هذا تم تنظيم دورة خاصة لأولياء أمور الطلاب للتعرف إلى القبة .

عدسات خاصة

تمتاز كاميرات العرض الخاصة بالقبة التعليمية بعدسات خاصة تقدم الصورة للطلاب بالحجم الطبيعي، وهي تقنية تتفوق على أسلوب العرض بالأبعاد الثلاثية.

منهج دراسي

يقول أندرو غريغوري: القبة أصبحت جزءا أساسيا من المنهج الدراسي في مجموعة جيمس التعليمية، ولها درجات ويمتحن فيها الطلاب، وهو أمر يدفع الطلاب لمزيد من الاهتمام بالمواد ذات الطابع العلمي، والتعرف إلى عالم الفلك.

دبي- عماد الدين إبراهيم