يعد فن الجداريات من أهم الفنون التي يشهدها العالم، ودائما ما يمتاز بقربه من الناس الذين يقبلون على التفنن في تحقيق جمالية جدران منازلهم، ربما لتحقيق عنصرين مهمين هما إضفاء عنصر الجاذبية والراحة النفسية في الوقت ذاته.

ومن هذا المنطلق اقتحم الإماراتي فهد الزرعوني الذي يعمل مهندسا للطيران هذا العالم، ملاحظا قلة إقبال المجتمع المحلي على الاهتمام بديكور منازله، فأسس شركة «جداريات» يبقى همها الوحيد توفير رسوم جميلة وبسيطة وبأسعار مناسبة تتفق مع مختلف الأذواق والشرائح المجتمعية، فيما يدرس حاليا فكرة تصميم رسوم تعكس حداثة البيئة المحلية، وما تحتضنه من تراث عريق وأصيل.«الحواس الخمس» التقاه وكان هذا الحوار .. يكشف فهد الزرعوني عن سر توجهه الى مجال ديكور الجدران قائلا: على الرغم من كوني مهندس طيران، إلا أنني شغوف بما يختص بعالم الديكور، وخاصة ديكور الجدران.

ومن جانب آخر رأيت قلة اهتمام المجتمع المحلي بجمالية جدران منازله، وتركيزه بشكل أكبر على الأثاث فقط، فأطلقت مشروع «جداريات».وعن بداية تنفيذه لخطوات المشروع يقول الزرعوني: سافرت الى أميركا وبعض الدول الأوروبية للتعرف إلى ماهية اهتمامها بديكور الجدران، وأُعجبت كثيرا بطرقها الكثيرة في تزيين جدرانها، وخاصة بالرسوم الجميلة والبسيطة التي تتسم في نفس الوقت بأنها ذات سعر مناسب جدا، مضيفا: هناك أيضا زرت العديد من الشركات المختصة في هذا المجال، وتعرفت إلى بعض مهامها التي أطلعتني عليها واتفقت مع إحدى الشركات على توريد بضاعتها إلى الدولة، لتشجيع المجتمع المحلي بما يحويه من جنسيات مختلفة على تزيين جدرانهم بهذا الورق الأنيق الذي لا يُكلف أبدا، ومن هذا المنطلق أسست شركتي الخاصة وأطلقت عليها اسم «جداريات».

دراسة وتنفيذ الزرعوني استطرد قائلا: على الرغم من صغر سن شركة «جداريات» التي لا تتجاوز ثمانية أشهر، إلا أن فكرة المشروع كانت ضمن نطاق الدراسة لمدة عام ونصف العام، ولله الحمد استطعت البدء بأولى الخطوات وهي تأسيس جداريات. وسبب تسمية «جداريات» أنني أهدف إلى التخصص في مختلف مجالات الديكور الخاصة بالجدران، حيث إن الجدران جزء أساسي ومهم في عملية تزيين الغرف والبيوت، وقد غفل عنه الكثير من مصممي الديكور.

ويردف الزرعوني: تحتضن «جداريات» ثلاثة محاور أركز عليها كثيرا، وهي الديكورات العملية ذات جودة عالية وقيمة سعرية منخفضة، بمعنى أنها تناسب الجميع، ولا تثقل كاهلهم إن أحبوا اقتناءها، وفي الوقت الراهن نوفر رسوما خاصة للجدران سهلة التركيب بالماء، و يتم استيرادها من الولايات المتحدة الأميركية.

تركيب الرسوم

وعن تركيب الرسوم على الجدران لفت الزرعوني الى أن تركيب رسوم الشركة متوفر لدينا ومجاني في إمارة دبي، أما في باقي الإمارات فهو متوفر أيضا ولكن برسوم رمزية، وقد لاحظت أن معظم زبائننا بحبون تجربة طريقة التركيب بأنفسهم.

وأضاف: أحب التواجد دائما في المعارض التي تحتضن مشاريع وإبداعات الشباب الإماراتي، وبفضل الله تعالى لاحظت إقبالا كبيرا جدا على مشروعي، وخاصة من السيدات فهن الأكثر اهتماما بجمالية منازلهن، ابتداء من الأثاث وصولا إلى الجدران، وشاركت أخيرا ولاأزال في ملتقى قرية العائلة في منطقة الخوانيج في إمارة دبي الذي تنظمه مراكز الأميرة هيا بنت الحسين.

وقد أثنت الأميرة بنفسها على مشروعي، الأمر الذي حفزني بلا شك على المضي قدما في تقديم الأفضل دائما في مجال تزيين ديكورات الجدران، مختتما بأن منزله يحتوي على نسبة 30% من مشروعه.

أفكار جديدة

يستعد فهد الزرعوني لافتتاح محله الخاص في أحد المراكز التجارية في إمارة دبي، وخاصة أنه يدرس فكرة تصاميم تعكس جمالية البيئة المحلية بما تحويه من تراث عريق وأصيل.

نصيحة عن خبرة

يرى الزرعوني أن هناك الكثير من المشاريع الإماراتية المتميزة، ومن منطلق خبرته فهو ينصح كل شاب مقبل على تنفيذ مشروعه بأن يتسم بالجرأة والإقدام على طرح مشروعه، والتحلي بالصبر والدأب عليه، وعدم الاستسهال والتراخي، وضرورة تقديم أفكار جديدة تقدم إضافة حقيقية للاقتصاد، وتسد نقصا قائما في الأسواق حتى يتحقق النجاح.

إضافة إلى ذلك ضرورة اعتماد الشاب بشكل أساسي على نفسه في البداية، ليثبت للجهات الداعمة أو المقرضة جديته لأي دعم، وقبل كل ذلك التوكل على الله تعالى، ويأمل الزرعوني من الجهات الحكومية الخاصة ضرورة دعم المشاريع الشابة التي تضمن تحقيق احتياجات الناس في شتى المجالات.

دبي ـ جميلة إسماعيل