إيمان خليفة لوتاه، إماراتية أبدعت منذ نعومة أظفارها في مجال تصميم الأزياء، حيث كشفت خربشاتها الفنية على الصفحات البيض عن نضج ذائقتها في مجال التصميم، فلاقت تشجيعاً كبيراً من والدتها التي لها خبرة طويلة في الخياطة والتصميم أيضاً.

لوتاه في حوارها مع (الحواس الخمس) تضحك قائلة : كم من مرة خربت ماكينة الوالدة وهي صابرة علي! ومن جانب آخر كانت انطلاقتها عبر تصميم (اليونيفورم) الخاص ببعض مدارس المناطق التعليمية في دولة الإمارات، إضافة إلى بعض الجهات الرسمية والحكومية أيضاً. ومؤخراً فجرت إبداعها في مجال آخر، ولاقت إقبالاً كبيراً، وهو تصميم الجلاليب لكل المناسبات. التقيناها؛ فكان هذا الحوار الذي تحدثت فيه لوتاه عن بداياتها، وجديدها، وغير ذلك من المحاور الأخرى.. * كيف كانت بدايتك في مجال التصميم؟ ـ بداية، على الرغم من كوني خريجة جامعة الإمارات، تخصص إدارة الأعمال، فإن شغفي بعالم التصميم والخياطة لازمني منذ الصغر، فبمجرد تخرجي التحقت بدورة تصميم الأزياء، وحزت فيها شهادة دبلوم. وأذكر أني لم أكن أعمل في تلك الفترة، وطلبت مني خالتي التي تُدير مدرسة أن أصمم زياً خاصاً للطالبات، وفعلاً بادرت بما طُلب مني. ولله الحمد نال إعجاب الجميع. وأوضح بأنها كانت بداية مشرقة ومُحفزة في تصميمي لليونيفورم الخاص بجهات عدة.

* وما الجهات التي صممت لها الزي الخاص بها؟ ـ صممت (اليونيفورم) الخاص بطالبات بعض المدارس في منطقة دبي التعليمية، حيث قمت بتبديل لون الزي من الأخضر إلى الرمادي والوردي، وكان هذا في العام 2004، وفي العام 2006 صممت أيضاً الزي الخاص بمدارس منطقة أم القيوين التعليمية، وذلك للمرحلة الابتدائية. كما صممت الزي الخاص بعمال بلدية الفجيرة، حيث بدلت اللون من البرتقالي إلى الأصفر، والسبب في ذلك أن الكثير من العمال تعرضوا لحوادث السير أثناء تأديتهم لوظيفتهم في الشوارع، خاصة في أوقات الضباب لعدم وضوح اللون البرتقالي في هذا الجو غير المستقر. وفي هذا العام صممت أيضاً الزي الخاص بعمال بلدية دبا الحصن، وهناك تصميمات أخرى لمُفتشات جمارك دبي، وفي مطار دبي الدولي، كما أصمم أيضاً لموظفي المستشفيات، والفنادق... حدثينا أيضاً عن تجربتك في تصميم (اليونيفورم) الخاص بخادمات المنازل...

خبرتي في مجال تصميم يونيفورم الخادمات تجاوزت الأعوام العشرة، وانطلقت في هذا المسار لأني تضايقت من لبس الكثير من الخادمات اللاتي يلبسن ما يرغبن في المنزل، وللأسف الشديد، لبساهن غير مناسب، ويفتقر أحياناً إلى الاحتشام، لذا صممت لباساً خاصاً بهن يجمع بين الأناقة البسيطة والحشمة. * من يقف وراء نجاحك؟ ـ عائلتي ووالدتي بشكل عام، وزوجي ناصر بشكل خاص، حيث ساندني مادياً ومعنوياً، ولقيت دعماً كبيراً منه أثناء افتتاحي المصنع الخاص بي، وكذلك افتتاح محلي في منطقة القصيص في إمارة دبي في العام 2002. * وهل من جديد غير تصميم اليونيفورم؟ ـ نعم، اتجهت مؤخراً لتصميم الجلاليب التي تناسب كل الأوقات والمناسبات. * وما المميز في جلاليبك؟ ـ قبل أن أجيب عن هذا السؤال أود التوضيح بأني في العام الماضي عدت من ألمانيا بعد رحلة علاجية، واستقبلت فيها زُواري بلبسي جلاليب صممتها بنفسي، الأمر الذي نال إعجابهن كثيراً، وطلبن مني أن أصمم لهن أيضاً. وعودة للسؤال ما الذي يميز جلاليبي. صراحة هي تناسب جميع المقاسات والمواسم، وهي أنيقة لا تخرج أبداً عن نطاق العادات والتقاليد، وهي أيضاً ذات ألوان جميلة وزاهية، وهي عبارة عن قطع ناعمة، وخفيفة تنشد البساطة والرقي في القطعة التي ترتديها المرأة.

ومن جانب آخر فإني أحرص دائماً على إضفاء تصميماتي بالأفكار الجديدة، التي تحاكي فيها المرأة بأسلوب محتشم وأنيق، لتمنحها الشعور بالرضا والحرية في تحركاتها.

وهل من إبداع آخر غير تصميم الجلاليب؟

نعم، فقد صممت الزي الخاص بالشيف أسامة، والذي سيظهر به في برنامج (أسامة إكسترا)، وأنا أعد أول إماراتية تقوم بالتطريز عن طريق الكمبيوتر، كما أصمم العباءات أيضاً.

وما المعارض التي شاركت فيها؟

شاركت سابقاً في معرض البيت المثالي، وسأشارك هذا العام في معرض العروس بدبي.

هل تخشين من التقليد والمنافسة؟

تبتسم قائلة: لا أنزعج أبداً من التقليد، وإن تم تقليدي؛ فهذا يدل حتماً على نجاح أفكاري، وقبول الناس لتصميماتي، ولكن يبقى لكل مصمم أولاً وأخيراً تصميماته الخاصة التي تعكس سحر لمساته في القطع التي تكون بين يديه.

احتشام

تبهر المصممة الإماراتية إيمان لوتاه جمهورها من السيدات بتصميماتها التي تعكس فنها، وبأسلوبها الراقي والمحتشم، حيث تجمع جلاليبها بين حاجة المرأة للأزياء المحتشمة وبين شغفها بالأناقة الرفيعة.

دبي - جميلة إسماعيل