احتفال غير تقليدي أرادته جهة الإنتاج لبدء تصوير مشاهد الجزء الثاني من المسلسل التراثي «ريح الشمال»، حينما جمعت كل الفنانين العاملين بالمسلسل، وتوجهت بهم إلى متحف الشارقة للسيارات الكلاسيكية، وهناك تم جمع عشرين سيارة كلاسيكية، قاد كل سيارة فيها فنان إماراتي، ومن هناك اتجه الجميع إلى مقر التصوير في القرية التراثية، التي بنيت في أم القيوين خصيصاً لهذا المسلسل، ضمن موكب جميل لسيارات من مختلف الأجناس والألوان.
الاحتفالية بدأت مبكراً في مسرح الشارقة الوطني يوم السبت الماضي، حينما دعا الجسمي كل أعضاء المسرح لتناول طعام الغداء في المسرح، وهذا طقس يقوم به أعضاء هذا المسرح منذ سنتين، حيث يقوم أحد الأعضاء بالدعوة إلى غداء للجميع، وفي هذا اليوم كانت من نصيب الجسمي الذي دعا أيضاً مدير عام تلفزيون دبي عبداللطيف القرقاوي، وبعض الفنانين الأردنيين والمصريين.
وولدت فكرة مسيرة السيارات الكلاسيكية من قبل مدير إنتاج العمل الشاب محمد حسين، ولقيت الفكرة آذاناً صاغية لدى المنتج الفنان أحمد الجسمي، الذي سرعان ما بدأ العمل على تنفيذ هذه الفكرة، وبالتالي كان التوجه إلى متحف السيارات الكلاسيكية بالشارقة الفرصة التي حققت لقاء الفنانين مع بعضهم بعضاً في موقع جديد خارج مكان وزمان التصوير، علماً أن في أحداث العمل الذي بدأ تصويره قبل أيام قليلة تتضمن مشاركة لبعض السيارات الكلاسيكية والقديمة فيه، وهذا ضمن سياق الأحداث التي تجري في مطلع القرن الماضي، وهو عن نص جمال الصقر وإخراج مصطفى رشيد، وبطولة كل من محمد المنصور وأسمهان توفيق ومحمد العامري وأشجان وجمعة علي وأمل محمد وشهد.
في البداية كان لابد من جولة في أرجاء المعرض الكبير والفريد في الإمارات ومنطقة الخليج العربي، قبل القيام بقيادة تلك السيارات، ولعل أهم ما يلفت النظر في هذه الجولة هو الاستماع إلى حكايات جميلة قصيرة ومكثفة لكل سيارة مر بها حشد الفنانين، وكأن كل سيارة تقف لتقول إنها شاهد على المرحلة، وهي تغازل تاريخاً سابقاً. والجميل أن مستضيف الطاقم ومحدثهم مدير المتحف رافقهم متحدثاً عن حكايات مجهولة عن أصحاب تلك السيارات، وكلهم شخصيات مهمة وفاعلة في الوسط الإماراتي ومهتمون بامتلاك سيارات قديمة، ولكن تلك السيارات غالباً لا تتحرك، وتكتفي بالوقوف في مكانها للاستمتاع بها وتحقيق فرجة جميلة لعشاق السيارات الكلاسيكية.
كان هناك خيارات كثيرة متاحة للفنانين في اختيار السيارات التي يريدونها، ولعل أهم ما يلفت النظر في تلك السيارات التي امتد عمرها من عام 1930 وحتى منتصف السبعينات بقليل أنها كانت مجهزة بكل معنى الكلمة للسير في الطرقات على الرغم من قدم زمن صناعتها.
لم يكن اختيار السيارات أمراً سهلاً على الإطلاق، لاسيما أن بين الفنانين ممثلات يرغبن في الألوان الخاصة الحمراء أو الزرقاء، وهذا أدى إلى عدم اتفاق في ما بينهن، وفي النهاية كان لابد للموكب أن يمضي، وكان لابد لصوت الجسمي أن يسود المكان إيذاناً بالانطلاق، وهكذا بدأت المسيرة بالانطلاق، وقد مشى بالمقدمة الفنان أحمد الجسمي ثم تبعه الفنان الكويتي القدير محمد المنصور بسيارة مكشوفة، من السيارات التي قدمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.
ثم جاءت بعدها باقي سيارات الفنانين الإماراتيين، وفي الطريق إلى أم القيوين أراد الفنان محمد المنصور أن يغامر؛ فخرج عن سياق الموكب بسرعة متنقلاً بين باقي السيارات، ما جعله يضيع عن عيون البقية، وهذا استدعى اتصالات به من أجل معرفة مكانه، وبعد فترة عاد للانضمام إلى المسيرة وهو يضحك من طرافة الموقف. وفي النهاية وصلت السيارات إلى موقع التصوير.
وبعد توقف قصير لاستعراض كل فنان مزايا سيارته قام البعض بتبديل سيارته مع الآخر بهدف تجربتها، وهكذا عاد الجميع من جديد إلى المتحف معيدين السيارات إلى مكانها الأساسي، وليبدأوا جولة صعبة مع التصوير ستستمر لثلاثة أشهر مقبلة.ش
خيبة
الفنان محمد العامري طلب «رولز رايس» موديل 1950، ولكنه وصل متأخراً عن زملائه؛ فذهبت السيارة إلى فنان آخر، وهكذا اضطر لركوب «الفورد» وعينه طوال المسير على ال«رولز رايس».
شهد
بقيادة الفنانة الكويتية شهد، اجتمعت بعض الفنانات المشاركات في سيارتها المكشوفة، والتي تحمل لوحة أرقام كويتية، وقد اختارت شهد السيارة بالدرجة الأولى للوحة أرقامها.
أشجان
أشجان اختارت سيارة مرسيدس، والسبب كما قالت، أنها لا تتقن قيادة سيارات بناقل السرعة العادي، وهي لا تريد أن تعرقل السير أثناء المسير، وهكذا قنعت بهذا الخيار.
أم القيوين - جمال آدم



