موقف صعب، خيار مستحيل، الحسنات لا تغلب على السيئات، أسباب كثيرة تجعل من اتخاذ القرار استحالة في كثير من الأحيان. عدم اتخاذ القرار تصاحبه فترة تردد طويلة. مضيعة للوقت، للجهد، للتفكير، وكآبة داخلية سببها التردد والرغبة في الخلاص من هذه الحالة.
ما العمل؟ كيف يمكن تجاوز هكذا حالات؟ كيف يمكن تجنب الخسائر؟ الخبر الجيد هو أن التردد يصيب كل الناس دون استثناء. والخبر السيئ هو أن التردد يمتد من ثانية إلى أشهر وسنوات.
الحقيقة هي أن القدرة على اتخاذ قرار سريع هي أهم صفة لمن ينجحون في حياتهم، والتردد هو السبب الأساسي للفشل. ما الذي يجعل البعض قادرين على اتخاذ قراراتهم بسرعة والبعض الآخر يرى كل الخيارات صعبة؟ السبب بسيط.
من يتخذ قراره بسرعة هو شخص يفكر دون خوف ومن يتردد هو عبد للخوف. التخلص من الخوف الذي يصاحب القرارات ممكن. هذه بعض الخطوات العملية التي تسهم في ذلك:
- أغلق أذنيك عن كل الأحاديث التهويلية التي تتعلق بقرارك. الكثير من الناس يبثون خوفهم في الآخرين عن قصد أو عن غير قصد. لكن في كلتا الحالتين تكون النتيجة واحدة. من يتوجب عليه اتخاذ القرار يزداد خوفاً وتردداً.
- فكر بمصلحتك على المدى البعيد وليس القريب. قد تبدو بعض القرارات صعبة لأنها تحتاج إلى جهد كبير، ولأن نتائجها صعبة التقدير. لكن في الحقيقة إذا كان الهدف الذي تؤدي إليه كبيراً ومهماً فهي الأحسن.
- تجنب القرارات التي تفيدك وتسيء للآخرين بشكل أو بآخر. لا يمكن لأمر سيء أن يعود بالفائدة على أي كان على المدى الطويل. من يتخذ قراره بسرعة غالباً ما يمتاز بالبساطة. أحاديث الآخرين لا تهمه، يسعى لمصلحته لكن ليس على حساب الآخرين. لذا فهو يتخذ القرار الأول الذي يخطر بباله وهو يعلم بأنه سيصل إلى هدفه لا محالة.
