يتميز ملتقى قرية العائلة عن غيره من الفعاليات التي تشهدها إمارة دبي بطابعه المحلي الخالص وتقديمه فعاليات تراثية مختلفة في كل نواحي الحياة..
حيث يعتبرها الناس وسيلة متطورة لتقديم صورة مشرقة عن الإمارات وتاريخها الزاخر.. ففعالياتها وبرامجها المتعددة والمتنوعة تمد جسوراً مع الماضي.. وتتمثل الأهداف الرئيسية من تنظيم فعاليات قرية ملتقى العائلة الثاني في منطقة الخوانيج الأولى بإمارة دبي والتي تنظمها إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية في تحقيق رؤية ورسالة وأهداف المراكز وغرس القيم التربوية في نفوس الأبناء في جو من الألفة والمحبة، وتأصيل القيم الاجتماعية والعادات الموروثة.. إلى جانب التشجيع على اكتساب المهارات اليدوية والفنية، وفتح آفاق جديدة أمام الأسر المنتجة من أجل التطوير والإبداع وإنتاج بضائع ذات ماركة إماراتية.. «الحواس 5» تواجد في القرية وسلط الضوء على الفعاليات العائلية الجميلة.
فعاليات تجمع المتعة بالفائدة والحداثة بالتراث:وفي هذا الإطار يقول أحمد المنصوري مُدير ملتقى قرية العائلة: بتوجيهات من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين نظمت إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية ملتقى قرية العائلة الثاني في منطقة الخوانيج، لتحقيق أهداف عديدة هي: اجتماع أفراد العائلة في فعاليات ثقافية تحيط بها أجواء ترفيهية، وتأصيل القيم الاجتماعية والعادات الموروثة، واكتساب المهارات من خلال الدورات الفنية، وتثبيت القيم الإسلامية والاجتماعية لدى أفراد المجتمع، إلى جانب كونها وجهة ترفيهية ثقافية أرضاً خصبة لأصحاب المشاريع الصغيرة «المنزلية»، وغير ذلك من الأهداف السامية الأخرى.
مُضيفاً: تفتح قرية ملتقى العائلة أبوابها لكل أفراد الأسرة يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساءً، باستثناء السوق الذي يُفتح في الساعة الخامسة مساءً.. وتقدم القرية التي تستمر حتى نهاية شهر مارس أنشطة وفعاليات ثقافية ودينية وتوعوية واجتماعية وتراثية ورياضية.. مؤكداً أيضاً أن الأسعار في القرية في متناول أيدي الجميع. ومن جانب آخر يؤكد المنصوري إن تأمين سلامة زوار الحدث الذي يقام في الخوانيج يشكل أولوية لدى رجال الأمن المتواجدين في الموقع بصورة دائمة، حيث تكثف الإدارة جهودها لتأمين سلامة الزوار وراحتهم، فنشر سياسة الأمن هي محور أساسي لدى شرطة دبي التي تقوم بجهود استثنائية لجعل المكان الأكثر أمناً، والأمثل لتقضي فيه العائلات أوقاتها.
إحياء التراث:
أدرك المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أن ماضي كل أمة هو جزء مهم في تشكيل حاضرها ومستقبلها، وقد كانت له في ذلك مقولة مشهورة وهي: (الأمة التي لا ماضي لها، هي أمة بلا حاضر ولا مستقبل).
ومن هذا المنطلق حرص الملتقى على إبراز التراث بأحلى حلله.. وسيُعجب الزائر حتماً برؤية بعض كبار السن يُمارسون المهن القديمة، ويصدحون أيضاً بأغاني الماضي.. أما النساء فتفنن في طهي الأكلات الشعبية وخياطة الملابس بالطرق التقليدية.
فما يقدم للجمهور من استحضار للتراث والعادات والتقاليد الأصيلة للأسرة الإماراتية يجعل الجميع في حالة تشبه الحلم الذي لا يريدونه أن ينتهي، لذا تجدهم منشغلين بالاستمتاع بما يقدم لهم ولا يلقون بالاً إلى ما يمكن أن يعكر صفو ذلك.. وتضم منطقة التراث في قرية الملتقى المتحف، وبيت الشعر، والمقهى الشعبي، والألعاب الشعبية، والفرق التراثية، والمسرح التراثي.
الأسر المُنتجة:
تحتضن قرية ملتقى العائلة هذا العام 200 مشروع أطلقته الأسر المنتجة والذي يضم العديد من الأجنحة لعرض منتجات وأعمال تنوعت ما بين المشغولات التراثية واليدوية والمنتجات المنزلية، والملابس والعطور. ويأتي تنظيم هذا المعرض بهدف دعم الأسر المنتجة، وتنمية مواردها الاقتصادية، وتطوير إمكاناتها، وتنمية مواهب أفرادها وتشجيعهم.
فهذه متخصصة في صناعة الأشياء التراثية مثل تطريز الملابس والعباءات والشيل، وكل ما يخص بيت الشعر وأغراض الجمال المصنوعة من السدو، فلا يوجد بيت إماراتي إلا ويعتز بوجود تلك المنتجات فيه لأنها من تراث الأجداد الذي يعبر عن أصالتنا وجذورنا القديمة.
وأخرى متخصصة في طهي المأكولات والحلويات، وصناعة اكسسوارات الشعر وحقائب اليد والأقراط والعقود، وبعض الأشياء التي توضع كديكور في المنزل مثل القواقع والفازات.. وبيع العطورات المخلطة والدخون، ولكل بائعة خلطاتها الخاصة التي تقبل عليها المرأة الإماراتية من العطور ودهن العود والمسك. وهناك أثواب مطرزة، وغيرها من المبتكرات التي تقدم عليها النساء.
ومن جانب آخر قدم الملتقى الكثير من التسهيلات للمشاركات تشجيعاً لهن، وتأكيداً على دور المرأة العاملة، والأخذ بيدها في التفكير بخيارات استثمارية تقودها إلى النجاح والتميز في سوق العمل.
وأكدت المشاركات في نفس الوقت أن تلك المبادرات ليست بغريبة على سمو الأميرة هيا بنت الحسين راعية الملتقى والتي تتمتع بحس وطني في دعم كل المشاريع التي تهدف إلى إيجاد فرص عمل وظيفية للنساء والفتيات في المجتمع الإماراتي.
أُمسيات إنشادية
كما يُنظم الملتقى باقة من الأمسيات الإنشادية التي يستضيف فيها أبرز نجوم الإنشاد في الخليج، الأمر الذي يعكس مدى حرص اللجنة التنظيمية على تقديم فعاليات هادفة ونوعية..
ومن أبرز المنشدين الذين أحيوا ليالي تعبق بأطيب القصيد خالد التميمي، وإبراهيم السعيد، وإبراهيم محمد، والشيخ مشاري راشد العفاسي الذي التف حوله في المسرح الآلاف من محبيه.. حيث شهدت أمسيته إقبالاً كبيراً، وتفاعلاً منقطع النظير من الجمهور الذي كان يصدح بصوته مع العفاسي.
والجدير بالذكر بأن هناك الكثير من الجمهور الزائر لم يتمكن من دخول المسرح لحضور أمسية العفاسي بسبب امتلاء المقاعد فوقفوا للاستماع إلى صوته الذي لامس المشاعر عبر عدة أناشيد.
فعاليات أخرى:
يقدم ملتقى قرية العائلة العديد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة لاجتذاب الزوار من خلال ما يعكسه الحدث من ثراء في الأفكار وتميز في الكم والكيف.. فالرقي في التعامل والتنوع والتناغم جعل محبي قرية الملتقى يتوافدون لمتابعة الفعاليات والمعروضات.
ويقدم الملتقى عدداً من الخدمات المتكاملة للزوار، تتمثل في مكتب للاستشارات الأسرية، المتاحف ومكاتب تابعة للقيادة العامة لشرطة دبي، وإدارة الدفاع المدني، ومركز خدمات الإسعاف الموحد، وخدمة العملاء، بالإضافة إلى خدمة الصراف الآلي.. ويقدم الملتقى أيضاً برامج إذاعية وتلفزيونية ومسابقات وسحوبات يومية.
ويتضمن جدول الفعاليات فعالية المسرح وتقديم محاضرات عامة والأمسيات الإنشادية والشعرية، ودورات علمية شرعية وتربوية، بالإضافة إلى برامج ثقافية وتوعوية وفعاليات خاصة للجاليات الإسلامية. ومن جانب آخر يهتم الملتقى بقضايا الطفل والأسرة.
وللصغار نصيب من البهجة
إن منطقة الألعاب المتواجدة في المُلتقى تتيح للصغار قضاء وقت ممتع، حيث تزخر بما يحبونه من ألعاب ترفيهية متعددة ورائعة، وبإشراف كبير من مشرفين يحرصون كل الحرص على تأمين سلامة الأطفال وإمتاعهم دون أن يتعرضوا لأي خطر.
ولا ننسى فعاليات وبرامج أخرى تستهويهم يبقى الهدف من تنظيمها مساعدة هؤلاء الصغار على ربط ماضيهم بحاضرهم، الأمر الذي يعمق شعور الانتماء للوطن، وإبراز الهوية الوطنية والتعريف بتراث دولة الإمارات العربية المتحدة.
ترسيخ قيم
يوضح أحمد المنصوري مدير ملتقى قرية العائلة إن الزائر لملتقى العائلة سيستمتع حتماً في تجواله في مختلف أرجاء القرية مثل منطقة السوق والمسرح وغيرهما، وذلك بجهود المراكز في تعزيز التراث وترسيخ القيم الثقافية، والتأكيد على أهمية مثل هذه الأنشطة والفعاليات في خلق اهتمام بمفهوم التراث لدى الجيل الجديد.
ومن جانب آخر تستهدف الفعاليات جميع أفراد الأسرة، فأقسام القرية تتمثل في المنطقة التراثية التي تضم المتحف التراثي وفلج القرية والمقهى الشعبي والعريش وورشة الحرف التراثية والألعاب الشعبية والحظيرة ومسرح القرية وغيرها.
دبي - جميلة إسماعيل



